فصائل فلسطينية تطالب عباس بتطبيق الانفصال عن إسرائيل عمليًا

أجمعت الفصائل الفلسطينية، اليوم الأربعاء، على ضرورة أن يكون هناك تطبيق عملي على أرض الواقع للقرارات التي أعلن عنها الرئيس محمود عباس بأنه في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الأمنية.

وشددت الفصائل على أهمية إيجاد استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بالقضية الفلسطينية من خلال توحيد البيت الفلسطيني والتصدي لجميع المخططات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

ترجمة حقيقية

وقال المتحدث باسم حماس، فوزي برهوم، إن قيادة الحركة تابعت خطاب الرئيس عباس الذي ألقاه في رام الله أمس، واستمعت لما أعلنه من مواقف حول “صفقة القرن”، والمخطط الإسرائيلي المدعوم أمريكياً لضم الضفة الغربية.

وتابع: أنه رغم تكرار هذه المواقف في مناسبات عديدة، فإن الحركة ترى في تجديد إعلان التحلّل من اتفاقية أوسلو، وما يترتب عليها من اتفاقيات أمنية وسياسية، وعلى رأسها التنسيق الأمني مع الاحتلال توجّهًا يحتاج إلى ترجمة حقيقية على الأرض عبر خطوات واضحة ومحددة.

ودعا برهوم، في مداخلة مع قناة الغد، الرئيس عباس  وقيادة حركة فتح إلى المسارعة في تنفيذ هذا التوجّه في مساحاته الميدانية والقانونية والسياسية والنضالية، وإلى عقد اجتماع الإطار القيادي المقرّر ، الذي تم الاتفاق عليه سابقا، أو أي اجتماع آخر يضمّ الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بعيدا عن ضغط وسيطرة الاحتلال، للتباحث والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بالقضية الفلسطينية.

كما دعا للإسراع إلى صياغة برنامج وطني مستند إلى إلى خيار المقاومة والوحدة والشراكة حتى نواجه جميع التحديات، مؤكداً  أن مواجهة مشروع الضم وصفقة القرن تتطلّب برنامجا وطنيا نضاليا في كل المجالات، من خلال خطة متكاملة متفق عليها من قبل قيادات الفصائل الفلسطينية والقوى الشعبية كافة.

مغادرة نهج المفاوضات

و أعلنت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، عن رفضها البيان السياسي الذى أدلى به الرئيس عباس الذي يراوح في مستنقع المفاوضات والرهان الأوحد على المجتمع الدولي والتنكر للمقاومة والوحدة.

وأكدت الشعبية أن المطلوب في هذه اللحظة هو خطة مواجهة شاملة ضد الاحتلال بكل تعبيراته وتجسيداته، بغض النظر إذا ما قررت حكومة نتنياهو – غانتس الضم أو لم تقرره.

وشددت الجبهة الشعبية على ضرورة مغادرة نهج الرهان على المفاوضات وإمكانية الحل السياسي مع دول الكيان، فضلا عن ضرورة المعالجة الشاملة لحالة الانقسام وفق الاتفاقيات الموقعة بملفاتها المختلفة كمهمة مركزية ومباشرة، حتى نتمكن موحدين من التصدي لمخططات تصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية”.

إنهاء بالاتفاقية الأمنية

من جهتها دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، القيادة الفلسطينية إلى إنهاء العمل بالاتفاقيات والتفاهمات التي تنكرت لها كل من إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال وإدارة الرئيس ترامب، وذلك عملا بقرارات المجلسين الوطني والمركزي، بما في ذلك التنسيق الأمني الذي تم وقفه اعتباراً من تاريخه.

وأكدت الديمقراطية ضرورة إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الإدارة الأمريكية الحالية، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق شعبنا، بما فيها جرائم الاستيطان الاستعماري والضم والعدوان على المقدسات المسيحية والإسلامية، ومساءلتهم في المحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت الديمقراطية بأن يتم العمل على تمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والطلب من الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 القيام بذلك فوراً، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي.

استنهاض الجماهير

من جهته، وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، قرارات القيادة بالتاريخية لقلبها المعركة التي حاول الاحتلال فرضها على الشعب الفلسطيني.

وشدد أبو يوسف على وجوب فعل جدي وحقيقي على الأرض واستنهاض الفعاليات الجماهيرية والشعبية التي تضمن دعم كل التحركات السياسية التي تقوم بها القيادة في سياق رفض كل ما له علاقة بمصادرة حقوق شعبنا في صف موحد.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إنه يجري اتصالات لبحث تنفيذ القرار السياسي بوقف الاتفاقيات مع الاحتلال، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية العربية والدولية، مطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل لتنكرها لكل هذه الاتفاقيات.

وقال اشتية خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم الأربعاء مع وزيرة خارجية النرويج ايني إريكسون.: “قررنا الانفكاك من كل اتفاق مع إسرائيل لأنها أعلنت في العديد من المناسبات أنها ستضم أجزاء من الضفة الغربية، الأمر الذي يلغي شتى الاتفاقيات الموقعة وينهي حل الدولتين”.

وأعلن عباس مساء الثلاثاء أن منظمة التحرير، ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية.

وقال في كلمته خلال اجتماع، إن القيادة اتخذت هذا الإجراء التزاما بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.