فلسطيني يطهو لفقراء غزة طيلة شهر رمضان

في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون في قطاع غزة وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، بادر وليد الحطاب (55 عاما) طهي “شوربة الجريشة” منذ مطلع الشهر وتوزيعها على المحتاجين والفقراء في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

يقول وليد الحطاب “قمت بهذه المبادرة بمجهود شخصية، وأقوم بطهي شوربة الجريشة، وأوزعها على الفقراء والمساكين طوال أيام شهر رمضان.. وهذه العمل خالص لوجه الله، لا نبتغي منه إلا فعل الخير “.

 

وأضاف الحطاب لموقع قناة الغد أنه يقوم بهذا العمل للعام الثالث على التوالي، معتبرا ذلك “محاولة لتوفير لو جزء بسيط ليسد الفقراء جوعهم نكون فعلنا شيء جيد ” على حد تعبيره.

ويعاني قطاع غزة من نقص المواد الغذائية وارتفاع نسب البطالة والفقر جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ 13 عاما.

 

أهل الخير

وحول المبادرات التي تأتي من أهل الخير لمساعدته في هذه المهمة، يقول الحطاب:”تلقيت اتصالات لتقديم يد المساعدة سواء بإحضار اللحوم أو الجريشة، من أجل طبخها وتقديمها للمحتاجين”.

ويبدأ الحطاب أعمال الطبخ بعد العصر مباشرة بالطهي على الحطب، ويوجد إقبال كبير على” شوربة الجريشة”، فهي محببة لدى المواطنين  في قطاع غزة.

هذه المبادرة لاقت استحسانا كبيرا، لدى قطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني، لاسيما الفقراء و المحتاجين منهم، لأنها تسد ولو جزء بسيط من رمق جوعهم، فقد أطلق العديد من الفلسطينيين بقطاع غزة لقب” طباخ الغلابة” على الحطاب.

وتقول الفتاة سلوى 9 سنوات بكل براءة الطفولة:” أنا كل يوم  أتي إلى هنا لأخذ نصيبي من الشوربة و أذهب بها للبيت، فنحن نحب هذه الشوربة “.

أما الحاج خليل 60 عاما، يقول:” أنا أعيل أسرة مكونة من 6 أفراد، و لا يوجد عمل لدينا، وأتي هنا لأخذ ما أستطيع من ” شوربة الجريشة”، وأشكر كل من يقوم بفعل الخير وخاصة في شهر رمضان”.

 

85 ٪ خط الفقر

وقال أمجد الشوا رئيس شبكة المنظمات الأهلية “إن 80% من الأسر في قطاع غزة باتت تعتمد على المؤسسات الأممية والمحلية لتلقى المساعدات ، ونجد أن 70% من أسر قطاع غزة بدأت تقلل من وجباتها، وهذا له أثر خطير على واقع التغذية والصحة للأسر الفلسطينية.

وأوضح الشوا لموقع قناة الغد، أن هذه الأرقام تعكس مدى خطورة الوضع الأليم الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة بسبب تداعيات الحصار الإسرائيلي المستمر والمتواصل غزة، و أيضا الاعتداءات الإسرائيلية على البنية التحتية ومصادر الغذاء ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها.

بدوره،  قال  جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ” إن 85٪ من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر ومعدل دخل الفرد اليومي بلغ دولارين يوميا في أرقام صادمة لمعدلات الفقر والبطالة وغياب اَي أفق حقيقي ينهي المعاناة أو يخفف من آثارها.

وشدد الخضري على أن الأوضاع الاقتصادية في غزة وصلت مراحل غاية في السوء في ظل إغلاق جزئي وكامل لآلاف الوحدات الصناعية والإنتاجية والمحال التجارية بسبب الحصار الذي يدخل عامه الثالث عشر.