فلسطين تعلن البدء في إجراءات الملاحقة القضائية لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي

 

 

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات تصريحات، وزير “الأمن الداخلي” في حكومة الاحتلال غلعاد اردان، التي دعا فيها لتغير “الوضع القائم” في المسجد الأقصى المبارك.

واشارت الخارجية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، الى أن  اردان تبنى في تصريحاته، دعوات ومطالب منظمات “الهيكل” المزعوم لاستباحة الأقصى وباحاته من جميع الأبواب وطيلة الوقت بحجة( أداء شعائرهم الدينية والصلاة فيه).

واستهجنت بشدة منطق البلطجة وشريعة الغاب التي صرح بها اردان، معترفا بمسؤوليته عن استعمال القوة في اول ايام العيد ضد المصلين المسلمين وإخراجهم بالقوة لتمكين المستوطنين والمتطرفين اليهود من اقتحام الأقصى في أول أيام العيد.

وشددت الوزارة على إدانتها ورفضها لهذه التصريحات والمواقف، محملة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جميع محاولاتها لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك منذ ما قبل الاحتلال في عام 1967 .

وأكدت أن غطرسة القوة لا تنشئ حقا، والبلطجة ليست أسلوبا للنجاح، وبالرغم من أن  تصريحات اردان العنجهيه تأتي في السياق السباق الانتخابي الإسرائيلي،.

وقالت : إننا “ ننظر إليها بخطورة بالغة، خاصة أنها خرجت عن المألوف وكشفت من جديد حقيقة الموقف الإسرائيلي ونوايا سلطات الاحتلال تجاه الأقصى تماما كما فعلت مع الحرم الإبراهيمي الشريف”.

وشددت على أنها تدرس السبل مع المستشارين القانونين للوصول الى محاكمة اردان وأمثاله ومحاسبتهم على الجرائم التي يرتكبونها، وعلى استعمالها القوة والعنف ضد المدنيين والمصلين العزل حسب اعترافاته، وعلى تأمره المعلن ضد الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، هذا التأمر يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

وقالت :” لطالما حذرنا من حقيقة المخططات الإسرائيلية بحق الأقصى، ومن الواضح أن أى جهة لم تتعلم الدرس من قضية الحرم الإبراهيمي الشريف ولم تستخلص العبر اللازمة، بمعنى أن قرارات القمم العربية والإسلامية وقرارات الإدانة لهذه الانتهاكات لم تطبق وكانت دائما تفتقر لأليات التنفيذ”.

وأضافت ” ولم يترجم الاهتمام في الأقصى يوما إلى فعالية  أو برنامج عمل ملزم أو خطوات عملية تشكل ضغطا حقيقيا على الاحتلال لإجباره على التراجع عن استهداف المسجد الأقصى المبارك، وهو ما فهمه الجانب الإسرائيلي تماما، حيث يتمادى باعتداءات على الأقصى، ومحاولاته لفرض السيطرة الإسرائيلية عليه بالكامل حتى أن سلطات الاحتلال واذرعها المختلفة ذهبت بعيدا في تحقيق ما تفكر به وتخطط له لتهويد المسجد الأقصى المبارك”.

وتابعت ” أن الوزارة إذ تواصل تنسيق الجهود مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لتحديد وجهة التحرك بهذا الشأن، وإذ تشيد بموقفها الرافض لتصريحات اردان، فإنها تحذر من عدم التعامل بمنتهى الجدية والخطورة مع تصريح اردان الذي وضع جميع الجهات العربية والإسلامية والدولية أمام مسؤولياتها في ضرورة التحرك السريع والوقوف إلى جانب المقدسيين الذين يواجهون عمليات تهويد الأقصى لوحدهم. أن بقاء الموقف كما هو سيجعل الأقصى في دائرة الخطر المحدق دائما، يتهدده الهدم أو التقسيم المكاني كما تم تقسيمه زمانيا بالفعل، وسوف يمنع المسلمين من دخوله أو حتى الصلاة فيه”.

وكان غلعاد أردان، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، قد برر الاعتداءات الوحشية التي تعرّض لها مصلون مسلمون يوم الأحد الماضي في المسجد الأقصى، زاعمًا أن الشرطة اقتحمت باحة الحرم فقط بعد أن بدأ مصلون مسلمون بأعمال شغب وإلقاء زجاجات وحجارة باتجاه باحة حائط المبكى.