فيديو| خبراء: الإرهاب والانقسام يعوقان إجراء الانتخابات الليبية في 2019

62

أثارت إحاطة المبعوث الأممي للدعم في ليبيا، غسان سلامة، في مجلس الأمن عن الانتخابات الليبية، ودعوته إلى أن يُعقد الملتقى الوطني في ليبيا خلال الأسابيع الأولى من عام 2019، على أن تجرى الانتخابات في الربيع المقبل، موجة من الجدل داخل الأوساط الليبية، حول قدرة البلاد على إجراء انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب الليبي، في ظل الانقسامات وانتشار أعمال العنف والإرهاب، وسيطرة الميليشيات على مناطق عدة في البلاد.

المحلل السياسي، الجمعي القاسمي، يرى في تصريحات لـ «الغد»، أن دعوة سلامة، تعد اعترافا صريحا منه بفشل مؤتمر باريس الذي عقد في مايو الماضي، واتفق على تنظيم الانتخابات الليبية في ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن تلك الدعوة من الصعب تطبيقها في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا.

وأضاف «القاسمي»: «تبدو دعوة متفائلة، ولكن القراءة الموضوعية للمشهد الليبي تشير إلى صعوبة إحداث ذلك مع انتشار الميليشيات المسلحة في كافة ربع ليبيا والانقسامات بين كافة الأطراف سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب الليبي».

ولم يستثن «القاسمي» الصراعات الإقليمية ودورها في زيادة الانقسامات في ليبيا، حيث قال «هناك أربع مقاربات سياسية، المقاربة الفرنسية، والإيطالية، والتونسية. فالأزمة الليبية ستظل قائمة طالما لم تتفق الأطراف الدولية على حل».

وقال المحلل الليبي، إن قطر وتركيا، تراهنان على الميليشيات لتنفيذ أجندات مختلفة، وبالتالي ما لم يتحد المجتمع الدولي في سياق مقاربة واحدة، وإقدام الليبيين على إنهاء الانقسامات بينها لن تحل الأزمة الليبية».

فيما قال المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، إن غسان سلامة طالب مجلس الأمن بحل الأزمة الليبية، في الوقت الذي لم يقدم حلولا واضحة لخروج ليبيا من كبوتها، محملا الأمم المتحدة المسؤولية عن الأوضاع في ليبيا، «هي من اتخذت قرارا بالتدخل، وهي التي أرسلت بعثات متتالية للدعم في ليبيا».

وقال «معتوق»، إن الانقسامات في ليبيا، لن تسمح بتأسيس أي قاعدة دستورية أو قانونية».

وأشار سلامة في إفادته لمجلس الأمن، أمس الخميس، إلى أن «80% من الليبيين يصرون على إجراء الانتخابات»، وأن «ليبيا في حالة (عقيمة ومدمرة) تُغذيها عقيدة من نهبوا ودمروا البلاد، وعلينا أن نضع حدًا لها»، منوهًا بأنّ «السير نحو الاستقرار يعني الاستجابة لمطالب المواطنين الليبيين وعلى الساسة الاستجابة لمطالب الشعب»، متابعًا: «بعدما أمضيت فترة طويلة أستاذًا في العلاقات الدولية، فإنّ هناك تنافسا بين الأطراف، لكنه في ليبيا يعيق تقدمها».