في إطار صفقة القرن.. إسرائيل تمنع البناء الفلسطيني بالقدس

تسعى الحكومة الإسرائيلية لتقويض السيطرة الفلسطينية على المناطق المصنفة “ب” وفق اتفاق “أوسلو”، وتسعى لاتخاذ خطوات عملية على هذا الصعيد لأول مرة.

وفي هذا الإطار، قرر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، حظر البناء الفلسطيني في المناطق المتاخمة للمستوطنات، والمصنفة حسب اتفاقية أوسلو مناطق (ب)، بذريعة الخوف من “تهديد أمني للمستوطنات اليهودية القريبة، من مستوطنات “عيلي” و”شيلو” جنوبي نابلس ، وأنه وعلى الرغم من تواجدها في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية المدنية، إلا أنه تقرر حظر البناء فيها.

عزل مدن الضفة

وقال مراد اشتوي، مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية: “القرار الذى أصدره وزير جيش الاحتلال نفتالى بينيت فيما يتعلق بمنع البناء الفلسطيني في المناطق التي تصنف بمناطق “ب” وفق الاتفاقيات، يأتي في إطار محاربة الفلسطينيين والسعي الدائم لتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني، وتطبيقا لبنود ما يسمى بـ”صفقة القرن”، لفرض واقع جديد على الأرض تحت المظلة الأمريكية، وتقويض أية فرص لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح اشتوي، في حديث لموقع قناة “الغد”، أن إسرائيل تهدف من وراء هذا المخطط ربط المستوطنات الإسرائيلية ببعضها البعض، وعزل مدن الضفة وتقطيع أوصالها حتى التجمعات داخل المدن الفلسطينية يتم عزلها عن بعضها البعض بموجب هذا القرار”.

الاستيطان في منطقة “E1”

وفي مقابل المنع الإسرائيلي من التوسع السكاني الفلسطيني وتشديد الحصار عليهم، منحت حكومة بنيامين نتنياهو عطاءات استيطانية في مدينة القدس المحتلة ببناء 3500 وحدة استيطانية جديدة في منطقة “E1” شرق مدينة القدس المحتلة.

وأمام هذه الخطوة، حذر صلاح الخواجا، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في رام الله، من خطورة تنفيذ هذا المخطط، قائلا: “هناك خطورة كبيرة تكمن في أن حكومة الاحتلال ونتنياهو يريدون جعل الاستيطان التهويدي أمر واقع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والإعلان بحد ذاته يشكل أكبر مراحل التهديد لمستقبل الدولة الفلسطينية, خاصة حينما يعلن مرة واحدة عن بناء 3000 وحدة استيطانية و بعد بذلك 2200 وحدة استيطانية”.

وأوضح الخواجا في حديث لموقع قناة “الغد”، أن هذا المخطط الاستكمالي على “جبل أبو غنيم” يعتبر من أكبر المستعمرات التي يتم بناؤها في القدس هو يمتد حتى بيت لحم، وبعد ذلك أعلن الاحتلال عن مستوطنة جديدة على مطار قلنديا التاريخي الذي لا يجوز مصادرة هذه الأراضي وتحوليها لمستوطنات”.

ودعا الخواجا المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لوقف هذا التغول الاستيطان الذى يأتي تطبيقا لـ”صفقة القرن”، والذى يتعارض مع القرارات الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن “2334” بشأن الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

يذكر أن بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، بدأت أمس بتسويق آلاف الوحدات الاستيطانية، في حي (غفعات هاماتوس) الاستيطاني الواقع جنوب القدس، وذلك في إطار المشروع، الذي أعلنه رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، لبناء هذه الوحدات الاستيطانية، إضافة إلى 3000 أخرى في القدس، ألف منها في حي بيت صفافا والبقية في حي (هار حوما) الاستيطاني.