في مسألة «الزند».. تساؤلات حول صراع النفوذ في مصر!

لم تنته قصة إقالة وزير العدل المصري، المستشسار أحمد الزند، بخروج الرجل من ديوان الوزارة، واستعداده لأداء مناسك العمرة، مرورًا بسفره إلى إمارة دبي، مكرارًا قصصًا سابقة، على نفس مسار الرحلة..

ولكن محللين ومراقبين يعتقدون أن «قصة الزند» تكشف عن جوانب من صراع النفوذ في مصر، خاصة وأن صراعات النفوذ من طبيعة النظم السياسية، بغض النظر عن مدى إلتزامها بالقواعد الحديثة، وأنه طالما تعددت المؤسسات العامة والأجهزة الأمنية ومراكز صنع القرار فإنه لا يمكن استبعاد هذه الصراعات، غير أن هناك فارقًا جوهريًا بين صراع منضبط على قواعد يصعب تجاوزها دون حساب، وصراع مفتوح على كل تفلت بلا قيود، كما يرى المحلل السياسي عبد الله السناوي، والذين يتحدثون عن صراع النفوذ، يخشون من عودة ظاهرة «مراكز القوى» التي عانت منها مصر طويلًا.

مراكز قوى حديدة 

ويؤكد السناوي، في العدد رقم 2603  لصحيفة الشروق المصرية، الصادر اليوم السبت، أن هناك  مراكز قوى جديدة تضم بعض الأمن وبعض الإعلام وبعض رجال الأعمال، اتسع نفوذها بغير سند دستوري فى صناعة القرار والتحكم في التوجهات العامة، وأنه بيقين فإن مصر تشهد أسوأ أنواع صراعات النفوذ، بالقياس على أية مراحل أخرى فى التاريخ المصرى الحديث، وهذه حقيقة يسهل إثباتها بتفكيك إقالة وزير العدل المستشار أحمد الزند.. السبب المعلن غير السبب الحقيقى، وما هو معلن، إساءته إلى مقام النبى الأكرم، وما هو مكتوم أن وجوده بات عبئًا لا يطاق على نظام الحكم،  فقد سبق  أن خرقت تصريحات منسوبة إليه أية أصول قضائية معتبرة، وبعضها استدعى أزمة بين وزارة العدل ومجلس الدولة .. لماذا لم تحدث أية مساءلة سياسية للوزير السابق ولا جرؤ أحد فى مجلس الوزراء أن يشير إليها؟
هذا سؤال جوهرى لا يصح تجاهله، والإجابة ببساطة: لأنه أقوى وزير في الحكومة، وكلمته مسموعة في بعض أجهزة الدولة، وأنصاره في وسائل الإعلام مستعدون لتبني ما يقول باسم «كراهية الإخوان» بمعنى آخر فهو مركز قوة، ولم يكن مجرد وزير شأن وزراء آخرين، و«الزند» نفسه من ضحايا مبالغات القوة والنفوذ، فقد رفض أن يستقيل، وحادث رئيس الحكومة «شريف إسماعيل» بتعال وتحد، وهو حدث لا سابق له في تاريخ كل الحكومات المصرية،

index

التخلص من صداعه ونفوذه 

وأوضح السناوي، أنه لم يكن هناك ارتياح في دوائر السلطة العليا لبقاء «الزند» في وزارة العدل واستنكرت دعوات تصعيده لرئاسة مجلس النواب التى تبناها أنصاره فى وسائل الإعلام. وفى دعوات التصعيد شعور مبالغ فيه بالقوة والنفوذ وتطلع للإمساك بمقادير الدولة كلها، وبصورة أقرب إلى الحقيقة بدت تصريحاته التليفزيونية التى لوحت بـ«حبس النبى» إذا ما اتهمه فى ذمته المالية ذريعة للتخلص من صداعه ونفوذه، فهو قد اعتذر على الفور على هفوة لسانه، وكان يمكن تأجيل إقالته لأيام حتى يخرج فى التعديل الوزارى المنتظر، وجرى البحث عن ذريعة تأجل مشروع الإقالة خشية تداعيات غضب أنصاره فى نادى القضاء أو وسائل الإعلام وجماعات المصالح، كانت تلك مبالغة فى الخشية وتعبير عن ضعف أمام كل الانفلاتات ومراكز القوة والنفوذ.

قصة صعود «الزند» تحتاج إلى بحث مطول في أسبابه وظروفه، فقد انتخب رئيسا لنادى القضاة عام (٢٠٠٩) بدعم مباشر من وزير العدل وقتها، عبئت الدولة كلها تقريبًا للتخلص من تيار استقلال القضاء ورموزه، وهو رجل لا يخف انحيازه لنظام «حسني مبارك» حتى الآن، ولا معاداته لثورة «يناير».

وبرمزية ما فإن «قوة يناير» أطاحته بنفوذ «السوشيال ميديا».. من بين ثغرات خصومه صعد نجمه، هذه حقيقة لا يصح إنكارها، وعندما استهلك دوره جاء وقت إقالته.

خطر صراع النفوذ على هيبة الدولة

وتابع السناوي : رغم انقضاء صفحة «الزند» فى صراعات النفوذ إلا أنه ليس ضحيتها الأخيرة. إذا لم تكن هناك قواعد دستورية تحكم هذا البلد فإن صراعات النفوذ سوف تأخذ من الدولة احترامها وهيبتها وقدرتها على تصحيح المسارات المختلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]