في هذه الحالة يصبح فيروس كورونا وباء عالميا

متى يصبح انتشار المرض وباء عالميا؟ ومع استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم، ما الذي يعنيه الوباء العالمي بالنسبة لأنظمة الرعاية الصحية العالمية التي تحاول احتواء المرض القاتل؟
لم تعلن منظمة الصحة العالمية الانتشار الحالي للفيروس الذي نشأ في وسط الصين الشهر الماضي، وباء عالميا. إلا أنها قالت إن علينا أن نستعد لذلك.
تعرف منظمة الصحة العالمية الوباء العالمي على أنه وضع “يكون فيه العالم بأكمله معرضا على الأرجح لهذا المرض وربما يتسبب في إصابة نسبة من السكان بالمرض”، بحسب ما قال مدير الطوارئ في المنظمة مايكل ريان.
وحذّر مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس من أن العالم لا يزال مهدداً بوباء عالمي. وقال “علينا أن نركّز على احتواء (المرض)، مع القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل”.
وصرح الإثنين قائلا “في الوقت الحالي نشهد انتشارا عالميا لا يمكن احتواءه لهذا الفيروس، ولا نشهد عدد وفيات واسع النطاق”.
ورغم الانخفاض الطفيف في عدد الإصابات في الصين في الأسابيع الأخيرة، تزايدت الإصابات في العديد من الدول الأخرى ومن بينها كوريا الجنوبية التي زاد عدد المصابين فيها عن 1100 شخص، وإيطاليا التي سجلت أكثر من 300 إصابة مؤكدة.
والثلاثاء، أعلنت إيران عن اربع وفيات ما رفع عددها الإجمالي إلى 19 وعدد الإصابات المؤكدة إلى 139 إصابة.
وقال تيدروس “ما نشهده هو انتشار للمرض في أنحاء مختلفة من العالم تؤثر على دول بطرق مختلفة وتتطلب استجابة محددة في كل منها”.

منظمة الصحة
ولم تحدّث منظمة الصحة العالمية تعريفها لانتشار المرض منذ 30 يناير/كانون الثاني عندما صنفته على أنه “حالة طوارئ للصحة العامة ذات بعد عالمي”.
وبموجب نظام الإنذار القديم الذي تعتمده المنظمة المؤلف من ست مراحل إنذار، فيمكن أن تبدأ المنظمة في الاشارة إلى انتشار فيروس كورونا على أنه انتشار عالمي.
وصرح طارق يسارفيتش المتحدث باسم المنظمة إن “بغض النظر عن التعريفات والمصطلحات فإن نصيحتنا هي نفسها”.
وبالنسبة لبهارات بانخانيا من كلية الطب في جامعة اكسيتر في انكلترا، فقد تحول فيروس كورونا إلى وباء عالمي “رغم عدم تسميته بذلك”.
وأوضح “ستبدأ المنظمة في استخدام هذا المصطلح في مراسلاتها، المسألة مسألة وقت”.
وقال ديفيد هايمان أستاذ علم الأمراض المعدية في كلية الصحة والطب الاستوائي أن التسميات يمكن أن تشكل عامل تشتيت للانتباه.
وقال “من الضروري فهم الوضع الراهن في كل بلد”.
والمح تيدروس الى ان التسرع في وصف المرض بأنه وباء عالمي يمكن ان يضر أكثر مما ينفع.
وأوضح “استخدام كلمة وباء عالمي الان لا تتناسب مع الحقائق، ولكن ربما تتسبب بنشر الخوف بالتأكيد. الوقت غير مناسب الان للتركيز على الكلمات التي نستخدمها”.
واضاف انه حتى اذا تم الإعلان بأن المرض هو وباء عالمي، فإن الكلمة لوحدها “لن تمنع اصابة واحدة او تنقذ حياة واحدة اليوم”.