قبل مؤتمر برلين.. لماذا يزور حفتر أثينا وموسكو؟

زار القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، اليونان في الساعات القليلة، التي تسبق عقد مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية.

وتأتي زيارة خليفة حفتر إلى أثينا لتوحيد مطالب الجبهة الدولية الداعمة له، وعلى رأسها اليونان التي لن تشارك في مؤتمر برلين.

وتسعى اليونان للعب دور أكبر في ليبيا بعد توقيع حكومة الوفاق مذكرة تفاهم مع أنقرة في الثاني من نوفمبر تتيح لها حقوقا للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط، وهي الحقوق، التي تطالب بها اليونان وقبرص.

لقاءات أثينا 

التقى قائد العام الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس فور وصوله لأثينا يوم الخميس الماضي.

وقال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، بعد اجتماعه مع خليفة حفتر، إن أثينا شجعت حفتر على التصرف البناء في محادثات تجري في برلين الأسبوع المقبل في محاولة لإنهاء القتال من أجل السيطرة على طرابلس.

وقال دندياس، “شجعنا القائد على المشاركة بروح بناءة في عملية برلين ومحاولة التوصل لوقف لإطلاق النار وإعادة الأمن في ليبيا”.

وأضاف أنه كان ينبغي أن تشارك اليونان في مؤتمر برلين بشأن ليبيا.

اليونان تعارض

يحمل حفتر في حقيبته مطالب اليونان في مؤتمر برلين، التي عبر عنها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قائلا: إن بلاده سترفض داخل الاتحاد الأوروبي أي اتفاق سلام في ليبيا إذا لم تلغ الاتفاقات بين تركيا وحكومة الوفاق، مشيرا إلى أنه سيناقش موضوع استبعاد اليونان من قمة برلين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

مطلب آخر يحمله حفتر، وهو وقف إرسال قوات موالية لتركيا إلى طرابلس، حيث أفاد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بوجود مقاتلين من المعارضة السورية في ليبيا.

ورجح سلامة، في مقابلة مع إذاعة مونتي كارلو الفرنسية، وجود خبراء عسكريين أتراك، مشيرا إلى عدم امتلاك البعثة الأممية أي مؤشر على نشر تركيا قوات لها في ليبيا.

توافق مصري يوناني

لا تختلف مطالب اليونان عن مصر، وهو ما أكده وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال اتصال هاتفي مع نظيريه اليوناني نيكوس ديندياس، على خطورة إرسال تركيا قواتها إلى ليبيا.

وكان الرئيس التركي رجب أردوغان أعلن أمس الخميس بدء إرسال قوات تركية إلى طرابلس لدعم حكومة الوفاق.

التصريحات التركية دفعت وزير الخارجية المصري إلى الإعراب  قلقه الشد من أن تؤدي هذه التصريحات إلى إهدار الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي والدول الحريصة على مصالح ليبيا واستقرارها.

زيارة موسكو

يسافر حفتر إلى موسكو بناء على دعوة الرئيس الروسي بوتين، وذلك قبل يوم من انعقاد مؤتمر برلين الأحد المقبل.

وأعرب القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، في رسالة أرسلها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن شكره الخاص لروسيا على جهودها لإحلال السلام في ليبيا، كما أكد استعداده لقبول الدعوة لزيارة موسكو من أجل مواصلة الحوار الليبي.

ونقل المكتب الصحفي للكرملين عن حفتر، قوله في نص الرسالة: “السيد الرئيس فلاديمير بوتين، أعرب لكم عن شكري الخاص لجهود روسيا الاتحادية في إحلال السلام والاستقرار في ليبيا”.

وأضاف حفتر، في رسالته، “أشكركم وأعبر عن تأييدي الكامل لمبادرة عقد مباحثات السلام في موسكو، والتي يجب أن تقيم السلام في ليبيا. أؤكد استعدادنا لقبول دعوتكم لزيارة روسيا الاتحادية لمواصلة الحوار الذي بدأناه”.

حفتر وبوتين

يرى مراقبون، أن روسيا تحاول التواجد بقوة وفاعلة في الأزمة الليبية بعدما فشلت مفاوضات موسكو في الحصول على توقيع خليفة حفتر على وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما دفع بوتين إلى دعوة حفتر للزيارة لتوحيد المواقف.

وفي السياق ذاته، أفاد مراسلنا من موسكو بأن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تطرق خلال مؤتمر صحفي له  إلى مساءلة التسوية الليبية، حيث أكد أن روسيا ستلعب دورا هاما في تلك التسوية.

وأضاف أن لافروف أعلن أن الوثائق الختامية لمؤتمر برلين حول ليبيا تحظى بتوافق  دولي عليها.

وأكمل أن لافروف قال إن المفاوضات في موسكو كانت إيجابية وشدد على ضرورة المحافظة على الهدنة في معركة طرابلس، مؤكدا أن روسيا ترى أن مفاوضات موسكو تمهد لنجاح مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية.