قبل مرحلة المواجهة.. ارتفاع منسوب الاحتقان السياسي في تونس

تشهد الساحة السياسية في تونس ارتفاعا ملحوظا لـ «الاحقان السياسي»، يخشى معه انفلات «غول العنف»، بحسب تعبير الدوائر الحزبية والإعلامية التونسية، خاصة مع الارتفاع المطرد لمنسوب العنف اللفظي خلال الأشهر الأخيرة، وهذا النسق في تسارع مستمر مع اقتراب أول موعد مع الصندوق بعد قرارات  25  يوليو/ تموز 2021 اي الاستفتاء الذي سيدعو إليه رئيس الدولة.. بينما يصّر الرئيس التونسي، قيس سعيد، على تطهير رواسب عشر سنوات أنهكت الدولة والمواطنين، محددا خريطة طريق لجمهورية جديدة، تبدأ بالاستفتاء الشعبي على دستور جديد للبلاد يتضمن إصلاحات حيوية ومصيرية لمستقبل تونس.

مرحلة المواجهة

الرئيس التونسي، يواجه تربص قوى تعترض مسيرة الإصلاح.. وفي نفس السياق دعا الكاتب العام الوطني لـ«حراك 25  يوليو»، كمال الهرابي، مختلف مكونات المجتمع المدني إلى المشاركة بكثافة في التحرك الشعبي، اليوم الأحد، وسط شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، لتأييد ودعم الرئيس قيس سعيد، ومطالبته بتفعيل قوانين المحاسبة، ومحاسبة الفاسدين، وبالخصوص الذين استفادوا مما سماه «نظام العشرية السوداء»، وذلك بهدف تحفيز رئيس الدولة على المضي قدماً في مسار الإصلاح السياسي وتفعيل المحاسبة.

 

ضبط الأعصاب في المرحلة الحرجة

وبات واضحا، أن مسؤولية كل الأطراف جسيمة في هذه المرحلة الحرجة إذ يمكن أن يؤدي أي استفزاز إضافي إلى ما لا يحمد عقباه، بحسب تعبير المحلل السياسي التونسي، زياد كريشان،  فكل من يدعو للنزول إلى الشارع تأييدا أو احتجاجا عليه أن يتوخى أقصى درجات الحذر والحيطة ولا يسمح بأية عملية اندساس وأن يحيط كل مظاهرة او وقفة احتجاجية أو مسيرة بلجنة نظام كثيفة العدد مهمتها الوحيدة منع كل اعتداء أيا كان بسيطا على الأشخاص والممتلكات.

  • وأمام تأزم الأوضاع السياسية، تحدثت أطراف سياسية عن توجه  الرئيس قيس سعيد، لحل الأحزاب السياسية خلال الفترة الحالية.

 

 

كل القوى تبدو في عجلة من أمرها على الحسم

وهناك من يرى أن دعوات التحريض على التظاهر، وإشعال الشارع، بدأت من كل الأطراف تقريبا بلا استثناء، حيث تنادت المعارضة إلى مسيرات يوم 15 مايو/ آيار الجاري، ونادى الحزب الحرّ الدستوري بمسيرة نحو قصر قرطاج في اليوم نفسه، وتعالت أيضا أصوات التنسيقيات الموالية للرئيس قيس سعيد بالتظاهر اليوم الأحد 8 مايو/ آيار.

  • وهو ما يعطي انطباعا عاما بأن الجميع يتجه نحو الإشعال، ومزيد الحرائق، كل بطريقته، والتصعيد هو الهدف المنشود للجميع، بحسب تعبير المحلل السياسي التونسي، محمد بوعود، دون قراءة في نتائج هذا التصعيد وما يمكن ان يؤدي اليه، ومعاني الصدام التي قد تكون فتيل تفجير للشارع وللوضعين الأمني والاجتماعي في نفس الوقت.

وهكذا ..فإن كل القوى تبدو في عجلة من أمرها على الحسم، وكل القوى تسابق الزمن من أجل خلق واقع جديد على الأرض ما قبل دعوة الناخبين والدخول الفعلي في الزمن الانتخابي للاستفتاء المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من يوليو / تموز المقبل، لكن هذه الرغبة في الحسم لا يجب أن تكون عن طريق الرغبة في التصعيد وخاصة باستعمال الشارع او العنف لانه في المحصّلة لن يخدم أحدا، لا الحاكم ولا المحكوم.

معارضو الرئيس يريدونه فقط «رئيسا فخريا»

ويرى الباحث والمحلل السياسي الليبي، د. جبريل العبيدي، أن الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس التونسي، انخرطت وسوف تنخرط فيه العديد من القوى الوطنية وأيدته، إلا أن بعض معارضي الرئيس وصفوا الحوار بـ«المغشوش»، بل بـ«الشعبوي المدمر»، الأمر الذي يعد استباقاً مبكراً لحصيلة الحوار، وتكهناً بفشله قبل انطلاقته، مما يصنف على أنه معارضة ومشاكسة مسبقة، لا تخدم حقيقة مسار الحوار الوطني، ويعد محاولة من معارضي قيس سعيّد للعودة إلى محاصرته في قصر قرطاج كرئيس فخري من دون سلطات، الأمر الذي قد يعيد تونس إلى مربع المواجهة بين قصر قرطاج وبرلمان الغنوشي المنحل، فقد سبق أن حاول الأخير عقد جلسة برلمانية بالمخالفة للقانون والقرار الرئاسي بحل البرلمان، مما عُدَّ تهديداً للسلم المجتمعي، وفق اتهام النيابة الموجه للمشاركين في جلسة الغنوشي.

  • ولهذا جاءت اللاءات الثلاثة للرئيس قيس سعيد، وهي «لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خربوا البلاد وعاثوا فيها فساداً، وهؤلاء أنفسهم من الماضي ولا عودة ولا خطوة واحدة إلى الوراء، ويتباكون على الديمقراطية والثورة، في حين أنهم يحاولون اغتيالها بكل الطرق، وهم من ألد أعداء الديمقراطية والسيادة الوطنية».

الحوار الوطني نحو الجمهورية الجديدة

ويقول د. العبيدي، إن الحوار الوطني انطلق في تونس نحو الجمهورية الجديدة، ولكن من يعرف مسبقاً أن الحوار لا يحقق له غاية، ولا مكسباً سياسياً أو سلطوياً، فسوف يقاطعه بشتى الطرق، ويتذرع بالكثير من الحجج الواهية، لأنه لم يعتد لغة الحوار في الحصول على ما يريد، إنما اعتاد لغة العنف والترهيب، والاستقواء بالخارج في فرض ما يريد.

  • ولكن في نهاية المطاف، إرادة الشعب التونسي هي من سينتصر للحوار الوطني، ويشارك بإيجابية لتحقيق جمهورية جديدة، خالية من العنف والتطرف والعمل السري.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]