قراقع: إسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق الأسرى الفلسطينيين

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتت تشكل خطرا على السلم والأمن في العالم، جراء ظهور وبروز سمات نظام الحكم الفاشي في إسرائيل، والذي حوّلها إلى دولة دينية كولونيالية، عنصرية فاسدة أخلاقيا وقانونيا بتفشي النزعة القومية المتطرفة والاستهتار بقيمة حقوق الإنسان، وبالنزعة العسكرية الطاغية وقمع الحريات.

وحذر قراقع من أن استمرار سلطات الاحتلال بارتكاب جرائمه وانتهاكاته لحقوق الإنسان الفلسطيني منذ أكثر من 60 عاما، ما يشكل خطرا على السلم والأمن في العالم.

وأكد قراقع، خلال مشاركته في ندوة حول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الأسرى في السجون على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف، أن نسبة 100% من الأطفال تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة، وأن 95% منهم أدينوا وصدرت بحقهم أحكام في المحاكم العسكرية الإسرائيلية مصحوبة بغرامات مالية باهظة، وذلك ضمن سياسة دائمة ومستمرة بحق الأسرى خلال اعتقالهم وانتزاع اعترافات منهم بالقوة والتهديد، ما يخالف المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الرابعة (المادة 147) واتفاقية مناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة لعام 1984 والتي تعتبر جميع أعمال التعذيب جرائم حرب.

وأشار قراقع إلى استشهاد 71 أسيرا داخل السجون جراء ممارسة التعذيب منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات آخرين تسبب التعذيب لهم بإعاقات جسدية، وسجل ارتفاع حاد في ممارسة التعذيب خلال التحقيقات منذ حزيران 2014، وتضاعفت نسبة التعذيب 2016 إلى 400%.

وأضاف أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ تشرين الأول 2015 بلغ (345) شهيدا من بينهم 83 طفلا أعمارهم أقل من 18 عاما، و32 امرأة وفتاة، وحسب تقارير حقوقية موثقة فقد أعدم 183 شهيدا على يد جنود الاحتلال خلال مظاهرات وأحداث رشق حجارة، إضافة إلى إصابة المئات بجروح بعضهم إصابتهم بليغة.

وأوضح قراقع، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحتجز 251 جثمانا لشهداء فلسطينيين في ما يسمى مقابر الأرقام العسكرية الإسرائيلية بعضهم منذ ستينات القرن الماضي، إضافة إلى استمرار احتجاز 5 شهداء في الثلاجات الإسرائيلية وترفض سلطات الاحتلال الإفراج عن الجثامين وتسليمها لعوائلهم كشكل من أشكال العقاب الجماعي وكحلقة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي.

من جهتها، تحدث والدة الأسير الطفل شادي فراح المحكوم 3 سنوات، عن معاناة الأطفال الأسرى ومعاناة أهاليهم، مطالبة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الانسان التحرك والتدخل لانقاذ الطفولة الفلسطينية مما تتعرض له من تدمير بسبب حملات الاعتقال الواسعة بحق الأطفال وما يتعرضون له من تعذيب ومعاملة مهينة.

وناشدت أم الأسير شادي، كافة الجهات الدولية والحقوقية لتوفير الحماية الدولية والقانونية للاطفال الاسرى والزام حكومة اسرائيل بتطبيق المعايير والقوانين الدولية في التعامل مع المعتقلين خاصة الأطفال، معتبرة أن مقياس العدالة الإنسانية في كل مكان يرتبط بمدى توفير الحماية للأطفال وانقاذهم من المخاطر المستقبلية التي يتسبب بها وجود الاحتلال وممارساته القمعية بحق أطفال فلسطين.