قطار المصالحات ينطلق في الشرق الأوسط.. فإلى أين يصل؟

يبدو أن رياح المصالحات هبت على منطقة الشرق الأوسط، رياح تحمل معها نسمات باردة لتمر على بؤر التوتر المشتعلة، وتحاول تخفيف وتهدئة جذوتها، لتشهد المنطقة تحولات دراماتيكية ومفاجآت مدوية.

آخر تلك التحولات، ما كشفت عنه صحيفة الفاينانشال تايمز عن احتضان العاصمة العراقية بغداد اجتماعا ضم مسؤولين سعوديين وإيرانيين رفيعي المستوى في سياق أول محادثات مباشرة منذ 4 أعوام.

الاجتماعُ الذي جاء لكسر حائط عدم الثقة بين الغريمين التقليديين، تناول الأوضاع في اليمن، وهجمات ميليشيات الحوثي المتحالفة مع إيران ضد السعودية.

ويأتي هذا في وقت تحاول فيه الإدارةُ الأمريكية الجديدة إحياءَ الاتفاقَ النووي المبرم مع إيران، وسط سعي خليجي للمشاركة في المفاوضات هذه المرة.

الحوار بين الرياض وطهران لم يكن التحول الوحيد الذي شهدته المنطقة، فبعد قطيعة دامت لسنوات، تلوح في الأفق بوادر عهدٍ جديد في العلاقات المصرية التركية.

ففي الفترة الأخيرة زادت تركيا جَرْعَةَ التقارب مع مصر، وأعلنت فتح أبواب الزيارات بين البلدين وقنوات الاتصال الدبلوماسية على أعلى مستوى، وكانت أولُ تلك التحولات في الشرق الأوسط، ما تمخض عن “قمة العلا” من مصالحة خليجية وانتهاء القطيعة بين الرباعي العربي وقطر مطلع العام الجاري.

برنامج “مدار الغد”، الذي يذاع عبر شاشتنا، نقاش عددا من المحللين السياسيين والخبراء، لفهم طبيعة هذه المصالحات، وكيف يمكن البناء عليها.

تفاهمات ومتغيرات 

قال الباحث في العلاقات الدولية، المستشار سالم اليامي، إن المنطقة جديرة بالمصالحات وخطوط التفاهم بين القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية، لتجنب كل حالات الاحتقان، التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط في العقود الأخيرة.

وأضاف اليامي، أن هناك متغيرات ربما كانت السبب في هذا الاحتقان، ويبدو من حديث بغداد أن هناك رغبة واضحة في السعي لحالة الالتقاء بين الرياض وطهران رغم عدم تداول الحديث رسميا من جانب البلدين.

وأوضح اليامي، أن الجانب السعودي لم يعلن شيئا بشأن في هذا الإطار، لأن هناك “فجوة عدم ثقة” بين الجانبين، استمرت لسنوات وكان الجانب الإيراني سببا في تصعيدها ويأججها.

أنباء غير مؤكدة

ومن طهران، يرى مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، الدكتور محمد صالح صدقيان، أن جميع الأطراف باتت على قناعة كاملة بأن هذه المنطقة المتأزمة المتوترة منذ العام 2010، لم تستطع هذه الأزمات أن تصب بمصلحة أحد.

وأضاف صدقيان، أن الرابح خاسر في هذه المعركة، وبالتالي الكل يجب أن لا ينظر إلى الوراء، لافتا إلى أن فقدان الثقة كان مؤلما ومحزنا، وأنه كان يجب أن يتم السير  في طريق التعاون والتنسيق، خاصة وأن إيران الآن باتت مستعدة للتفاهم مع المملكة العربية السعودية.

وأوضح صدقيان، أن ما يتم من لقاءات في بغداد خطوة في غاية الأهمية، حيث جلس الجانبان وديًا وخرجوا من الاجتماع الأول، مؤكدا أن البلدين غير راغبين عن الإعلان عن هذا اللقاء، لكنه تسرب على مستوى وسائل الإعلام.

وأشار صدقيان إلى أن المعلومات المتوفرة حتى الآن أن لقاء وليس اجتماعا حدث في بغداد في 9 أبريل/ نيسان الجاري، وحضره من الجانب الإيراني قائد فيلق القدس إسماعيل قآني، ومدير المخابرات السعودية خالد العبيدان.

وأردف صدقيان، “أصر الجانبان على الاستمرار في هذه اللقاءات واتفقا على العمل على أن تكون اللقاءات القادمة على المستوى الدبلوماسي”.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، سيزور بغداد الإثنين المقبل، وهناك أنباء غير مؤكدة تفيد بأن مسؤولا سعوديا سيكون حاضرا”.

دور الوسيط

ومن بغداد، التي تستضيف اللقاءات، قال مستشار رئيس الوزراء العراقي، الدكتور حسين علاوي، إن العراق يلعب دور الوسيط بين الجانبين للتخلص من الصراعات في المنطقة.

وأضاف علاوي، أن العراق عاد من جديد بسبب الاستقرار، ودحر التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر هو ما جعل العراق يتوسط في مفاوضات بين تركيا ومصر واالسعودية وإيران.

وأوضح علاوي، أن هناك حاجة لترتيب المنطقة إقليميا بإرادة ذاتية وليست خارجية، لأن الإرادة الخارجية ترى أن الدول يجب أن تحل أزماتها بنفسها في إطار المحادثات والحوارات، مؤكدا أن الجانب العراقي لا يمتلك أجندة فعاليات لتطبيقها بين الجانبين.

التقارب التركي المصري

ومن القاهرة، قال رئيس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، أحمد المسلماني، إن الأمور تبدو على ما يرام وطيبة باتجاه المصالحة مع تركيا، مؤكدا أن مصر لا ترغب في أن تكون لها علاقات سيئة مع تركيا.

وأضاف المسلماني، أن مصر وتركيا دولتان كبيرتان ولا أحد يرغب في زيادة التوتر أو الحرب البادرة بين البلدين.

وأوضح أن الأطراف كلها من مصلحتها أن يهدأ هذا التوتر القائم منذ عام 2013، متنميا من الجانب التركي أن مخلصا، وأن لا يكون الأمر مناورات لتشتيت الأنظار.

مناورات الجانب التركي

وفي السياق، أكد الكاتب الصحفي، نضال السبع، أن الجانب التركي لم يقم بإجراءات عملية لتحسين صورته أمام العالم العربي، مؤكدا أنه لم يحدث حتى الآن إلا أنه أسكت بعض أبواق المعارضة المصرية في تركيا.

وأضاف السبع، “يجب أن تتخذ السلطات التركية قرارات واضحة بالتخلي عن تنظيم الإخوان وتسليم الحكومة المصرية الموقوفين لديها من أجل تعزيز الحوار مع مصر، مشيرا إلى أن المرتزقة السورين الذين يحظون برعاية تركية متواجدون أيضا في ليبيا.

كما أشار إلى أن الجانب التركي يقوم بتشويه صورة القائد الفلسطيني الكبير محمد دحلان، رغم أنه حالة وطنية فلسطينية، وممثلة في البرلمان ونال شرعيته عبر صناديق الاقتراع.

ويضيف السبع، “إذا أراد أردوغان أن ينفتح على العالم العربي، وخاصة مصر، فعليه أن يتخذ بإجراءات عديدة تبدأ في سوريا ولا تنتهي في العراق وليبيا، تركيا شعبت المشاكل وتحدت الدول الخليجية”.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]