قلق عالمي مع تصاعد أزمة حرائق الأمازون

وسط اهتمام دولي بحرائق غابات الأمازون التي اندلعت في أمريكا الجنوبية، حذرت وزيرة البيئة البرازيلية السابقة مارينا سيلفا الناشطة في القضايا البيئية من أن هذه الأزمة باتت خارجة عن السيطرة.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، الحرائق التي تستعر في غابات الأمازون المطيرة بأنها حالة طوارئ دولية ودعا لمناقشة الأمر خلال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى. كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن قلقه الشديد من اتساع نطاق الحرائق.

واتهم الرئيس البرازيلي نظيره الفرنسي بافتعال التأثر والسعي لتحقيق “مكاسب سياسية شخصية (بالتدخل في) شأن داخلي بالنسبة للبرازيل ودول أمازونية أخرى”.
وقال نشطاء البيئة إن الأمر بحاجة لحلول طويلة المدى للحفاظ على الأمازون.

وتصاعد القلق الدولي مع بلوغ الأزمة مستوى آخر، بعد تساقط أمطار رمادية وجزيئات صغيرة في ساو باولو جراء الحرائق في غابات الأمازون.

وتفاجأت الولاية الأكثر اكتظاظا في البرازيل الواقعة في جنوب شرق البلاد الإثنين بظلام مبكر حل في الساعة 15,00 بالتوقيت المحلي (18,00 بتوقيت جرينتش) بتساقط أمطار رمادية على بعض المناطق.

كانت عملية تقييم اتساع رقعة الحرائق في أكبر غابة استوائية في العالم صعبة جدا، وأعلن المعهد الوطني للأبحاث الفضائية عن اشتعال نحو 2500 بؤرة جديدة في غضون 48 ساعة في كافة أرجاء البرازيل. وإزالة الغابات بوتيرة متسارعة السبب الرئيسي لاندلاع الحرائق.

وفي بورتو فيلهو عاصمة ولاية روندونيا الأمازونية على بعد 3 آلاف كلم شمال غرب ساو باولو تحدث الإعلام عن كثافة الدخان عندما تم تحويل وجهة رحلة بسبب سوء الرؤية.

وطالب نشطاء باستقالة وزير البيئة البرازيلية ريكاردو ساليس الذي قلل من شأن الأزمة في مطلع الأسبوع.

أما الرئيس جاير بولسونارو فقد أعلن أن “الشبهات تحوم حول المنظمات غير الحكومية” لمعرفة سبب اندلاع هذه الحرائق.