«قمة دول الجوار الإقليمي» في بغداد تضع العراق على طريق جديد

تترقب الدوائر السياسية والحزبية في العراق، عقد «قمة دول الجوار الإقليمي» في بغداد نهاية الشهر الجاري ـ 28 أغسطس/ آب ـ بمشاركة  قادة كل من تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن وقطر والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة.. ويشارك في فعاليات القمة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب ممثلين عن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.

أجندة إقليمية على طاولة القمة

إذا كانت القمة ـ وبحسب تسريبات من لجنة الإعداد للقمة ـ  ستركز على إرساء الأمن في العراق والمنطقة الإقليمية وبناء شراكات اقتصادية.. إلا أن التطورات الإقليمية سوف تفرض أجندتها على المؤتمر الأول لقمة دول الجوار الإقليمي، وفي المقدمة (مستجدات الأوضاع الجديدة: تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، ووصول «طالبان» إلى السلطة في كابُول)، ويرى المراقبون في بغداد أن تلك المستجدات سوف تأخذ حيزاً كبيراً من الاهتمام، على الأقل، عراقياً.

 

القمة تضع العراق على طريق جديد

وتشير الدوائر السياسية في بغداد، إلى أن العراق يبحث الآن عن الاستقرار، وأحد أوجه هذا الاستقرار هي مشاركة «دول الجوار الإقليمي» في القمة المقررة، التي لا خلاف على أنها حدث مهم وجارٍ الإعداد له في الأروقة الحكومية الرسمية في بغداد بعناية. والمأمول بلا شك من القمة أن تضع العراق على طريق جديد..ولا سيما إذا أجريت الانتخابات المبكرة  المرتقبة في شهر اكتوبر/ تشرين الأول المقبل ـ والتي تمثل أحد أبرز مطالب المحتجين العراقيين ـ في ظل رقابة دولية فاعلة.
  • وفي وقت تتزايد فيه المخاوف والسيناريوهات بشأن مخرجات الانتخابات المبكرة، ومدى إنتاجها شكلاً جديداً للسلطة في البلاد.

علاقة الكاظمي بدول المنطقة سالكة وجيدة إلى حد كبير

ويتوقع سياسيون وخبراء، نجاح القمة ومخرجاتها، خاصة أن علاقة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي،  بدول المنطقة بدت سالكة وجيدة إلى حد كبير، بلغ المستوى الذي جعله مؤهلاً لنقل رسائل ولعب دور الوساطات..وكما أن دعوته إلى مؤتمر القمة في بغداد، وتفاعل الدول المجاورة والأخرى الإقليمية معه جعلاه في وضع مريح حيال خصومه.

سوريا تتقبل مبررات عدم مشاركتها

كان خصوم «الكاظمي» انتقدوا الإحجام عن دعوة سوريا إلى القمة. وكان جوهر الانتقاد الامتناع عن دولة مجاورة للعراق، بينما تُدعى فرنسا وقطر، وهما دولتان ليستا مجاورتين للعراق.. ومن جهته ـ وفي سبيل توضيح المقاصد والأهداف ـ أوفد «الكاظمي»، رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض لينقل رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بشأن مبرّرات عدم دعوة الأسد إلى القمة.
  • والمفارقة أن الرئيس السوري – وطبقاً لوكالات الأنباء السورية – قدّر موقف العراق واقتنع بالمبرّرات.. لكن معارضي الكاظمي العراقيين لا يزالون يواصلون انتقاداتهم لرفضه دعوة نظام دمشق.

حسابات متباينة لقوى واحزاب عراقية

توقعات المراقبون والمحللون في بغداد ، أن يترتب على «قمة الجوار الإقليمي العراقي»، مُخرجات ليست في حساب الهوية الوطنية العراقية، بقدر ما هي حسابات متباينة لقوى وأحزاب وكتل وقيادات وزعامات تحشد كل قواها للانتخابات المبكرة المقبلة. وهو الأمر الذي يجعل هذه القوى تنظر إلى هذه القمة من زاوية مدى استفادة الحكومة الحالية، ممثلة برئيسها مصطفى الكاظمي، من هذه القمة وليس العراق كدولة.
  • ويرى خصوم مصطفى الكاظمي،  أن «قمة بغداد» تحظى بدعم كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، مع أن الجميع يعرف أن الرؤيتين الأمريكية والفرنسية مختلفتان حيال ما يجري في المنطقة، ومنها الأوضاع في العراق.
ورغم تلك الانتقادات من زاوية المصالح الحزبية والطائفية الضيقة، فإن الأوراق التي يلعب بها الكاظمي تبدو كلها لصالحه. فهو، بداية، تمكن من تأسيس علاقات متوازنة مع واشنطن، إذ إنه زار خلال سنة واحدة من حكمه البيت الأبيض مرتين، وفي عهدين مختلفين (عهدي الرئيسين الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطي جو بايدن).

ضربة معلم من رئيس حكومة ليس مرشحا للانتخابات المقبلة

ويرى انصار «الكاظمي»، أن دعوته إلى مؤتمر «قمة دول الجوار الإقليمي» يعقد في بغداد، وتشارك فيه فرنسا، بمثابة ضربة معلم في وقت حرج. فالكاظمي يخوض في الداخل العراقي حرباً مع عدة قوى في آن واحد. فبالنسبة للوجود الأمريكي يخوض رئيس الوزراء معركة تبدو أنها مفتوحة ضد الفصائل المسلحة..وعلى مستوى المواجهة والتعايش مع الكتل السياسية فإن الكاظمي وجد نفسه بلا معين بعدما بدأ أولى خطوات الإصلاح، بدءاً من تشكيل «لجنة لمكافحة الفساد»، التي أراد الجميع ألا تقترب منهم..وعلى صعيد الانتخابات، ومع أنه حدد موعدها وأكمل كل مستلزمات تنظيمها، فإن خصومه يشكون في دوافعه على الرغم من أنه ليس مرشحاً لها
ويرى  المحلل السياسي العراقي،، عبد الأمير المجر، أن رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، اعتمد صيغا جديدة على المستويين الداخلي والخارجي في إعادة تعريف المؤسسات وصياغة علاقة الدولة بالمحيط الدولي، فعلى على المستوى الداخلي، جاء بإصلاحات اقتصادية تمثلت بالورقة البيضاء وكذلك تحصين الدولة من نفوذ المليشيات ومحاربة منافذ الفساد.
  • فيما جاء المسار الخارجي، بالتحرك نحو الأفق والحاضنة العربية التي ظل العراق بعيداً عنها حتى الأمس القريب.

عودة عراقية آمنة نحو الفضاء الدولي والعربي

 و«مؤتمر دول الجوار» يأتي مكملاً لتلك الخطوات التي سارت بها حكومة الكاظمي منذ عام، بغية تحقيق عودة عراقية آمنة وأكثر ثبات وفاعلية نحو الفضاء الدولي وتحديداً الخليجي منها. لذا باتت دعوة الخليج والمحيط العربي خلال ذلك المؤتمر المقرر انعقاده نهاية الشهر الحالي أمرا مفروغا منه ولا مناص عن تجاوز ذلك لكون أن المرحلة التأسيسية التي بدأها الكاظمي تقتضي وجودا عربيا خليجيا في العراق يمنع محاولات إيران الحثيثة لابتلاعه.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]