قمة كيم وبوتين.. هل تدعم روسيا كوريا الشمالية في مواجهة أمريكا؟

في قمة هي الأولى من نوعها بينهما، توجه الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين.

وأعلنت الرئاسة الروسية، أن الاستعدادات لقمة بوتين وكيم دخلت المرحلة النهائية، ويتصدرها ملف إخلاء شبه الجزيرة الكورية من أسلحة الدمار الشامل.

وتأتي الزيارة في ظل توتر العلاقات بين بيونجيانج وواشنطن، بعد قمتين فاشلتين جمعتا ترامب وكيم.

واشنطن تحاول كسب دعم الكرملين 

آدم تومسون، باحث أمريكي في ملف نزع السلاح من منطقة شبه الجزيرة الكورية، قال إن “ستيفن بايجون مبعوث الرئيس الأمريكي لكوريا الشمالية، زار موسكو قبل أيام، هذا يؤكد بأن واشنطن تحاول كسب دعم الكرملين للتأثير على كيم في مسألة التخلي على مشاريعه النووية، قمة هانوي السابقة أكدت فشل النهج الأمريكي، ولهذا ربما سنرى دورا روسيا أكبر بعد هذه قمة بوتين وكيم”.

وإذا كانت عين ترامب على الترسانة النووية لكوريا الشمالية، فإن عين كيم مسلطة على العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، ويسعى كيم إلى إقناع بوتين بمساعدته في تخفيف عبء هذه العقوبات عن طريق تعزيز التعاون الاقتصادي بين بيونجيانج وموسكو.

الدفع أكثر بسبل الحوار

أما أندري كيرتانوف، المدير العام للاتحاد الروسي للعلاقات الدولية، فقال إن موسكو أكدت في الكثير من المناسبات بأن سياسة العقوبات الاقتصادية غير مجدية في إدراة والعلاقات الدولية، أعتقد بأن بوتين سيستثمر الفتور بين الكوريتين والعلاقات المتوترة  بين واشنطن وبيونجيانج للحث على وقف سياسة العقوبات الاقتصادية والدفع أكثر بسبل الحوار”.

ويرى امراقبون زيارة زعيم كوريا الشمالية إلى موسكو كورقة ضغط جديدة يوجه بها كيم رسائل إلى كل من واشنطن وبكين وسيوول وطوكيو، مفادها أن الحدود البرية والعلاقات التاريخية بين كوريا الشمالية وروسيا يمكنها منح دور أكبر لموسكو في شبه الجزيرة الكورية.

وغادر كيم جونج أون بيونجيانج “على متن قطار خاص فجر الأربعاء متوجها إلى روسيا”، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

دعوة من بوتين

وتأتي هذه المباحثات، التي ستجري الأربعاء والخميس في فلاديفوستوك بأقصى الشرق الروسي، تلبية لعدة دعوات من بوتين منذ أن انتهت العام الماضي العزلة الدبلوماسية للزعيم الكوري الشمالي.

وبعد سنوات من التوتر بسبب البرامج النووية والصاروخية لبوينجيانج، شهد شبه الجزيرة الكورية في 2018، في خضم الألعاب الأولمبية الشتوية ببيونجشانج، انفراجا لافتا.

ومنذ مارس/ آذار 2018، التقى كيم أربع مرات الرئيس الصني شب جينبينغ ومرتين ترامب، ويرى خبراء أن الزعيم الكوري الشمالي يسعى الى الحصول على مزيد من الدعم الدولي في مواجهته الدبلوماسية مع الولايات المتحدة حول الملف النووي.

وحاولت كوريا الشمالية في هانوي الحصول على تخفيف فوري للعقوبات الدولية، التي فرضت لإجبارها على التخلي عن الأسلحة النووية وبرامجها للصواريخ البالستية.

إعادة توازن

لكن تلك المباحثات تم اختصارها بسبب غياب اتفاق، ويبدو أن المأزق سببه ضعف التنازلات، التي ترغب بيونجيانج في تقديمها.

وأثار فشل قمة هانوي مع ترامب شكوكا بشأن العملية الدبلوماسية، التي بدأت قبل عام، خصوصا وأن بوينجيانج هاجمت بحدة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، فقد طلبت كوريا الشمالية سحبه من المفاوضات حول برنامجها النووي، وذلك بعيد إعلانها اختبار “سلاح تكتيكي مسير”.

ويرى بعض الخبراء، أن كيم ربما يسعى هذه المرة إلى إعادة التوازن في العلاقات مع بكين وموسكو.

تخفيف العقوبات

من جهتها، كانت موسكو دعت إلى تخفيف العقوبات بحق بيونجيانج، في المقابل اتهمت واشنطن موسكو بمساعدة كوريا الشمالية على الالتفاف على بعض عقوباتها، الأمر الذي تنفيه روسيا.

وكانت العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية فقدت بريقها منذ عقود، ويكاد ينسى أن موسكو كانت أرست في 1940 حكم كيم أيل يونج مؤسس كوريا الشمالية، وجد كيم جونج أون.

وأثناء الحرب الباردة بقيت موسكو داعما مهما لبيونجيانج رغم صعوبة العلاقات بينهما أحيانا، وكان كيم أيل سونج بارعا في اللعب على المنافسة الصينية السوفياتية للحصول على تنازلات من الدولتين الجارتين.

وبعد أول انتخاب له رئيسا، سعى بوتين إلى تطبيع العلاقات مع كوريا الشمالية، والتقى ثلاث مرات كيم جونج أيل، والد وسلف الزعيم الحالي، وكانت المرة الأولى في بيونجيانج في عام 2000، وكان حينها أول رئيس روسي يزور كوريا الشمالية.

ويعود آخر لقاء في هذا المستوى إلى 2011، حين أكد كيم جونج أيل للرئيس الروسي السابق، دمتري مدفيديف، أنه على استعداد للتخلي عن التجارب النووية، وتوفي الرئيس الكوري الشمالي السابق بعد ذلك بثلاثة أشهر.

ونفذ نجله، الذي خلفه كيم جونج أون، أربع تجارب نووية منها، على الأرجح، تجربة قنبلة هدروجينبة في 2017، كما أطلق صواريخ عابرة للقارات يمكنها إصابة مجمل أراضي القارة الأمريكية.

وكان مستشار الكرملين، يوري أوشاكوف، أعلن في تصريح صحفي، الثلاثاء، أن “رئيسنا سيجري محادثات الخميس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون” قبل قمة أخرى له في بكين.

وأوضح أوشاكوف، أن “اللقاء سيركز على الحل السياسي والدبلوماسي للمشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية”، مضيفا أن “روسيا عازمة على أن تدعم بكل الأشكال الممكنة التوجهات الإيجابية” على هذا الصعيد.

أعلام روسية وكورية شمالية

ورفعت في شوارع مدينة فلاديفوستوك، المرفأ الروسي المهم على المحيط الهادئ على بعد بضع مئات الكيلومترات من كوريا الشمالية، أعلام روسية وكورية شمالية استعدادا للقمة.

وأوضح أوشاكوف، أن القمة الثنائية ستبدأ باجتماع بين زعيمي البلدين، قبل أن “يتوسع”، من دون مزيد من التفاصيل، ومن غير المقرر صدور بيان مشترك في ختام القمة، ولا التوقيع على اتفاقات ثنائية.

ويبدو أن قمة فلاديفوستوك قد نوقشت أيضا مع واشنطن، فقد التقى أوشاكوف الأسبوع الماضي فيونا هيل، مستشارة دونالد ترامب لشؤون المفاوضات مع كوريا الشمالية.

في الوقت نفسه، كان الموفد الأمريكي إلى كوريا الشمالية ستيفن بيجون في روسيا لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس.

كما زار وزير الدفاع الكوري الشمالي، نو كوانج شول، الثلاثاء، موسكو حيث شارك في مؤتمر حول الأمن.

 أسباب فشل المفاوضات مع واشنطن

ومن أسباب فشل المفاوضات بين واشنطن وبيونجيانج، أن الولايات المتحدة رفضت أن تتخلى كوريا الشمالية “تدريجا” عن ترسانتها النووية، مؤكدة أنها تريد نزعا كاملا للسلاح النووي مقابل رفع العقوبات.

وكذلك ما تم رصده من الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية التي أثارت مخاوف دولية من أن بيونجيانج قد تكون تستعد لإطلاق صاروخ طويل المدى أو إطلاق صاروخ في الفضاء.

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]