قيادي فلسطيني: عدم إدراج الاحتلال على القائمة السوداء للأمم المتحدة فشل للمجتمع الدولي

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صالح رأفت، إن أي تسوية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يجب أن تعترف بحق الشعب الفلسطيني بتجسيد دولة فلسطين التي اعترفت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وبحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد رأفت في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، إن موقف الإدارة الامريكية بشأن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يمثل انتهاكاً فظاً لكل قرارات الشرعية والمواثيق الدولية، ويشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياستها وإجراءاتها لتوسيع استيطانها الاستعماري ولتكريس احتلالها العسكري للأراضي الفلسطينية، ورفضها لقرارات الشرعية والمواثيق الدولية.

وجدد رأفت، رفضه الحازم لما يسمى بـ”صفقة القرن” التي يحاول الطاقم الأمريكي برئاسة صهر الرئيس الأمريكي كوشنير تسويقها للدول العربية التي يقوم بزيارتها هذه الأيام.

واستهجن رأفت، لعدم إدراج الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الذي قدمه إلى مجلس الأمن، إسرائيل ضمن الدول التي ترتكب انتهاكات وجرائم بحق الأطفال في “القائمة السوداء” للمرة الرابعة، موضحا أن التقرير الصادر عن مكتب الأمين العام به الكثير من الانتهاكات بحق أطفال فلسطين، حيث سجل التقرير أن عام 2018 سجّل أعلى نسبة قتل وإصابة أطفال منذ 2014، إذ استشهد 59 طفلا فلسطينيا وأصيب 2756 بجروح وأن 203 من الأطفال يقبعون في السجون الإسرائيلية معظمهم قيد الاعتقال الإداري أي دون محاكمة.

وشدد على أن فشل المجتمع الدولي في إدراج دولة الاحتلال الإسرائيلي على “القائمة السوداء” يعطيها الحماية لممارستها ضد الشعب الفلسطيني، مضيفا “أن هذا الفشل مؤشر خطير يشجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها دون مسائلة أو محاسبة دولية وترى أنها دولة فوق القوانين والشرعية الدولية”.

وأضاف رأفت: “الانتهاكات اليومية من توسع استيطاني استعماري، واعتقال وقتل وتخريب لممتلكات المواطنين الفلسطينيين وخاصة في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها لن يكتب لها النجاح في تهجير الفلسطينيين مرة اخرى او حتى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية أو إسكات الصوت المطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي العسكري والاستيطاني عن الأرض الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية”.

وأشار إلى أن الدعم الأمريكي من الرئيس ترامب وإدارة للاحتلال الإسرائيلي زاد بشكل كبير من ممارساته وإجراءاته وانتهاكاته المتواصلة ويتضح ذلك من خلال الحملات المسعورة التي يحاول من خلالها النيل من صمود الشعب الفلسطيني وبسط سيطرته وسيادته على الأراضي الفلسطينية المحتلة وان شهر تموز المنصرم يدلل على تمادي الاحتلال الإسرائيلي حيث بلغت حالات الاعتقال 413 حالة، بينهم 32 طفلاً و7 سيدات وهدم ما يقارب من 43 منشأة ومنزل، وكان من أبرزها عملية الهدم في وادي الحمص في ضواحي القدس المحتلة.