كمامات “فنية” في غزة للتوعية بمخاطر فيروس كورونا

في ظل انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد في العالم من المهم نشر التوعية حول طرق السلامة والوقاية كون الأخيرة خيرًا من العلاج، ففي قطاع غزة المحاصر منذ ما يقارب من أربعة عشر عاما، الذي يعاني من قلة الإمكانيات الطبية، اختار فنانون أن يوصلوا رسالة لتوعية بطريقتهم الخاصة.

من هؤلاء الفنانين من اختار أن يطلق رسائل توعية عبر إطلاق مبادرات لتساهم في حملات التوعية بقطاع غزة، من خلال رسم لوحات فنية على الكمامات بأشكال منها المضحك وأخرى المخيف أو الرسم على الجدار.

وهذا كان حال الفنان ضرغام قريقع ” 23عاما ” مع زملائه الفنانين تامر ذيب “22 عاما”، وسماح سعد “30 عاما “، داخل ورشتهم الصغيرة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، وهم يزينون الأقنعة الواقية “الكمامات” من أجل توزيعها على من يحتاجها.

ويقول الفنان قريقع حول ذلك:” نحن كفنانين أردنا أن نساهم و لو بجزء بسيط في خدمة أبناء قطاع غزة، من خلال إطلاق حملة توعية عبر الفن للتحذير من مخاطر” فيروس كورونا”.

 

رسومات تحذيره
ويضيف الفنان قريقع في حديث لموقع قناة “الغد”،: وفكرة أن نرسم على الأقنعة أشكال منها المضحك للأطفال و المخيف للكبار، هي رسالة واضحة من مخاطر هذا الفيروس المنتشر في العالم أجمع، وكذلك في قطاع غزة الذى يعاني قلة الإمكانيات، بأن كورونا هو فيروس قاتل ومعد إلى حد كبير”.

وأكمل: “هذه الفكرة لاقت رواجا وإقبالا كبيرين بين صفوف الفلسطينيين لا سيما الأطفال، خاصة أننا قمنا بشراء الكمامات والرسم عليها، ومن ثم توزيعها مجانا على الناس وتحديدًا في الأحياء الفقيرة من مخيمات قطاع غزة، لتشجيعهم على مواصلة ارتدائها طوال وقت تواجدهم خارج المنزل في مدينة غزة لتشجيعهم لمكافحة “فيروس كورونا”.

أما الفنانة سماح سعد، فذكرت أنها كأم كانت تعاني من رفض أطفالها لبس الكمامات فخطرت لها فكرة الرسم عليها، من أجل تشجيع أطفالها على لبسها من خلال رسومات جميلة ومضحكةعبر استخدام الألوان الجذابة.

وتابعت: “قمنا كفريق عمل بإطلاق مبادرة (الفن في مواجهة الكورونا)، وتغيير شكل الكمامة لكي يتقبلها الناس في محاولة منا لتشجيعهم على لبسها”.

وأوضحت سعد خلال حديثها لموقع قناة “الغد”، أن جميع الكمامات قبل الرسم عليها يتم تعقيمها بالمحلول الطبي، وذلك في رسالة للمواطنين في قطاع غزة، بالامتثال للتعليمات الطبية وعدم الاستهتار بها، نظرا لخطورة فيروس كورونا وسرعة تفشيه.

للتوعية من مخاطر كورونا

عمل هؤلاء الفنانون الشبان من خلال ريشتهم الفنية على رسالة سامية لها أهمية كبرى وفق ما قال الفنان”تامر ديب”، و الذي أكد أنهم أيضا اختاروا الرسم على الجدران للتوعية من مخاطر فيروس كورونا عبر وضع إرشادات طبية لتوجيه المواطن في قطاع غزة من مخاطر وباء كورونا”.

وقال ديب لموقع قناة “الغد”: “نحن نواجه الكورونا بطريقتنا وهذا عمل وطني، رغم الصعاب التي واجهتنا من الناحية المادية نظرا لارتفاع بعض المواد الخام من الألوان وأسعار الكمامات، إلا أننا سعداء لما نقوم به من مبادرات هادفة تخدم المجتمع الفلسطيني”.

وتفرض “إسرائيل” حصارًا على قطاع غزة منذ 14 عاما، تسبب بتردي الأوضاع الاقتصادية، وإضعاف القطاع الصحي بشكل كبير، بحيث يعاني بشكل متواصل من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويزداد خطر ضعف الإمكانيات الصحية في القطاع في ظل تفشي فيروس كورونا، حيث سجلت فلسطين حتى مساء اليوم الاثنين 253 إصابة بحسب وزارة الصحة الفلسطينية