كورونا.. هل تخرج سلالة «أوميكرون» عن السيطرة؟

بات المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون” يهدد الكثير من دول العالم، مع تزايد المخاوف من العودة إلى الإغلاق وفرض قيود مشددة.

89 دولة

وأعلنت منظمة “الصحة العالمية”، السبت، أن المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون” بات منتشرا في 89 دولة، مؤكدة أنه ينتشر بسرعة في البلدان، التي اكتسبت بدرجة كبيرة “مناعة القطيع”، مضيفة أن عدد الإصابات تضاعف خلال ما يتراوح بين يوم ونصف وثلاثة أيام في المناطق التي تشهد تفشيا محليا.

وذكرت المنظمة، في بيان، أن “أوميكرون” ينتشر على نحو سريع في البلدان، التي بها مستويات مرتفعة من التطعيم بين السكان، لكن لم يتضح إن كان السبب هو قدرة الفيروس على مقاومة اللقاح أم قدرته المتزايدة على الانتشار أم الأمرين معا.

وقالت المنظمة: “لا تزال البيانات محدودة بشأن خطورة أعراض أوميكرون، مطلوب مزيد من البيانات لفهم مدى شدته ومدى تأثر هذه الشدة بالتطعيم والمناعة الموجودة بالفعل”.

أسرع من “دلتا”

وأضافت المنظمة، أن المتحور “أوميكرون” أسرع انتشاراً من متحور “دلتا”، مشيرة إلى أنه ليس واضحاً إن كان سبب الانتشار هو “نقص المناعة” أو بسبب الانتقال والتجمعات.

وقالت المسؤولة الفنية عن مكافحة كورونا بمنظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيركوف، إن تلك المعلومات مبدئية، وأنه مازال هناك حاجة للإجابة عن مزيد من التساؤلات حتى الآن، مؤكدة أن ما رصدته المنظمة أن متغير أوميكرون ينمو بسرعة في البلدان.

وأشارت إلى أن هناك بعض الدراسات الجارية التي تجري مقارنات بين متغيري أوميكرون ودلتا.

وأوضحت المسؤولة بالمنظمة العالمية، أنه على الرغم من عدم الحصول على النتائج النهائية حتى هذه اللحظة، إلا أن بعض الدراسات في بريطانيا درست مدى القابلية والسرعة لانتقال العدوى من الشخص لباقي أفراد أسرته المخالطين له، وتبين أن معدلات انتشار العدوى وانتقالها من المصاب إلى المخالطين من أفراد الأسرة أعلى بالمقارنة مع العدوى بمتغير دلتا.

وصنفت المنظمة “المتحور أوميكرون” على أنه متحور مثير للقلق في 26 نوفمبر/تشرين الثاني فور اكتشافه لأول مرة، ولا يزال الكثير غير معلوم عنه بما في ذلك شدة الأعراض الناتجة عنه.

قفزة بريطانية

وشهدت الإصابات المسجلة في بريطانيا بالسلالة المتحورة من فيروس كورونا والسريعة الانتشار أوميكرون قفزة كبيرة طبقا لأحدث الأرقام اليومية، التي أعلنتها السلطات الصحية البريطانية اليوم السبت.

وذكرت وكالة الأمن الصحي البريطانية، أن الإصابات بأوميكرون بلغت 24968 إصابة حتى الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش يوم 17 ديسمبر  بزيادة أكثر من عشرة آلاف إصابة عما تم تسجيله في الأربع والعشرين ساعة السابقة.

إيطاليا.. الوتيرة تتسارع

قال المعهد الوطني للصحة في إيطاليا، السبت، إن السلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا والشديدة العدوى تنتشر بوتيرة سريعة، إذ جرى اكتشاف إصابات جديدة في شمال البلاد وجنوبها.

وأضاف المعهد، أن شبكة مختبراته بالأقاليم الإيطالية رصدت حتى الآن 84 حالة إصابة بأوميكرون، في “تسارع شديد” عن عدد 55 حالة الذي جرى تسجيله صباح أمس الجمعة.

وجرى تسجيل 33 إصابة بالمتحور الجديد في إقليم لومبارديا بشمال إيطاليا وفي محيط ميلانو، في حين جرى تسجيل 20 إصابة أخرى في نابولي بإقليم كامبانيا بجنوب البلاد.

وسجلت إيطاليا 120 وفاة مرتبطة بفيروس كورونا أمس الجمعة مقابل 123 وفاة في اليوم السابق، بينما ارتفع العدد اليومي للإصابات إلى 28632 من 26109.

ألمانيا.. الوضع يتفاقم 

وأفاد مراسل الغد من برلين، بأن جمعية المستشفيات الألمانية حذرت من تفاقم الوضع في المستشفيات على نحو بالغ حال تأكيد التوقعات الخاصة بمتغير كورونا الجديد “أوميكرون”.

وأضاف مراسلنا، السبت، أن السلطات الألمانية لديها تخوفات بشأن انتشار متحور أوميكرون، ووضع القطاع الصحي في مأزق محتمل، لذا دعت لاتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية.

وأوضح أن الحكومة الألمانية تهدف إلى توسيع حملة اللقاح، وتخفيض الفئة العمرية للمتلقين، إذ يحق للأطفال لمن هم دون الـ 5 سنوات أن يتلقوا اللقاح، بحسب تصريحات وزير الصحة الألماني كارل لاوترباخ.

موجة خامسة هائلة

وكان لاوترباخ، أعلن أمس الجمعة، أنه يتوقع “موجة خامسة هائلة” من جائحة كورونا بسبب متغير أوميكرون.

وقال مراسلنا، إن السلطات الألمانية بصدد شراء جرعات إضافية من اللقاحات بقيمة ملياري يورو، لا سيما وأن المؤشرات تقول إن برلين قد تعاني نقًا حادًا في اللقاحات العام المقبل، بحسب لاوترباخ.

وكان رئيس الجمعية، جيرالد جاس، قد ذكر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إنه إذا تأكد أن هذا المتغير أكثر عدوى بكثير من المتحور دلتا، وشدة الأعراض مماثلة، سيتعين التعامل مع عدد كبير من المرضى المصابين بأعراض خطيرة في وقت متزامن.

ودعا جاس الساسة إلى تحليل النتائج المتعلقة بأوميكرون من البلدان الأخرى “بعناية شديدة”.

احتفالات ملغاة

أفادت قناة تلفزيون (بي.إف.إم) الفرنسية، السبت، أن باريس ألغت العروض المزمعة بالألعاب النارية، فضلا عن الاحتفالات التي تقام عادة في شارع الشانزليزيه ليلة رأس السنة الجديدة اتساقا مع القواعد الحكومية للحيلولة دون تفشي متحور أوميكرون.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستكس، أعلن أمس الجمعة حظر الحفلات العامة الكبرى وعروض الألعاب النارية في ليلة رأس السنة وأوصى المواطنين، حتى من حصل منهم على اللقاح، بإجراء فحص طبي لكوفيد-19 قبل التجمع في حفلات العام الجديد.

كذلك، أعلن كاستكس، عن بدء حملة جديدة لتطعيم الناس، وقال إنه سيتعين على الناس إظهار دليل على التطعيم لدخول بعض الأماكن.

كابوس 2020

في ظل ارتفاع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا، تغلق مطاعم بروكلين الواحد تلو الآخر فيما تطول طوابير الانتظار للخضوع لفحص مع خشية سكان نيويورك من أن يعيشوا مجددا كابوس العام 2020 عندما استحالت المدينة الكبيرة مركزا عالميا لهذه الجائحة.

في حي “جرين بوينت” أغلقت أكثر من 10 مطاعم وحانات أبوابها موقتاً بعد تسجيل حالات مفاجئة في الأيام الأخيرة في صفوف موظفيها أو زبائنها.

وكانت مدينة نيويورك عانت الأمرين خلال الموجة الأولى من الجائحة في ربيع العام 2020.

وفرغت شوارع نيويورك، البالغ عدد سكانها 8.5 ملايين نسمة، والتي لطالما لقبت “المدينة التي لا تنام” كليا على مدى أسابيع في مشهد جدير بأفلام الخيال العلمي.

ولم يكن يخرق الصمت في جادات مانهاتن الواسعة إلا صفارات سيارات الإسعاف فيما تجاوزت المستشفيات قدراتها الاستيعابية واضطرت المشارح إلى حفظ الجثث في شاحنات مبردة.

وتوفي ما لا يقل عن 34 ألفا من سكان نيويورك منذ ربيع 2020 فيما لم تستعد المدينة ولا سيما حي مانهاتن فيها الحيوية التي كانت تتميز بها قبل الأزمة الصحية.

توتر في أمريكا 

منذ أيام قليلة، عاد التوتر إلى الولايات المتحدة مع انتشار سريع جدا للمتحورة أوميكرون من كوفيد-19. وتوقع الرئيس جو بايدن، الخميس، “شتاء يعمه المرض الخطر والموت” لغير الملقحين.

في الأول من ديسمبر/ كانون الأول، كان معدل الإصابات اليومية الجديدة 86 ألفا إلا أن هذا العدد وصل إلى 117 ألفا في 14 من الشهر نفسه في ارتفاع نسبته 35 % تقريبا في غضون أسبوعين.

وتجاوز عدد الوفيات في أكثر بلد تسجيلا للوفيات في العالم جراء هذه الجائحة، الثلاثاء عتبة 800 ألف منذ 2020 بحسب حصيلة أعدتها جامعة جونز هوبكنز.

وقال رئيس بلدية نيويورك، : “لقد حلت المتحورة أوميكرون”، مضيفا “يجب أن نقر بذلك، المتحور ينتشر بسرعة ويجب أن نكون أسرع”.

وفرض دي بلازيو التلقيح الإلزامي لموظفي البلدية، واعتبارا من 27 كانون الأول/ديسمبر مبدئيا لكل القطاع الخاص أي 184 ألف شركة ومؤسسة. لكن ما من مؤشر حول ما إذا كان ادامس سيطبق هذا القرار من عدمه.

وقبيل عيد الميلاد، وفي حين كانت تنتظر نيويورك عودة السياح، سيطر القلق الشديد على “برودواي” حي المسارح والعروض الغنائية الضخمة حيث يتوالى إلغاء العروض بسبب الإصابات في صفوف الطواقم.

وكان آخر هذه الضحايا مساء الجمعة العروض الأربعة المقبلة لفرقة “ذي روكيتس” على مسرح “راديو سيتي ميوزيك هال” بسبب “الصعوبات المتزايدة الناجمة عن الجائحة” على ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن المنتجين.

الرياضة في المواجهة

تعمل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على متابعة وحساب عواقب انتشار المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون” في الأراضي البريطانية.

وحسب صحيفة “ديلي ميل”، فإن هناك احتمالية لعودة خوض مواجهات البريميرليج خلف الأبواب المغلقة، والتي سميت في وقت سابق بـ”مباريات الأشباح”.

وكان قد تم تأجيل 5 مباريات من أصل 10، كان من المقرر إقامتها اليوم السبت وغدًا الأحد، ليرتفع عدد مؤجلات الدوري الإنجليزي الممتاز بذلك إلى 9 لقاءات.

وأوضحت الصحيفة، أن رابطة الدوري الإنجليزي، ليست لديها أي خطط الآن لفرض قيود على أعداد الجمهور في الملاعب، لكنها ستسترشد بقرارات الحكومة، التي أعلنت عن إمكانية فرض قيود بعد فترة أعياد الميلاد.

وقال كريس ويتي، مسؤول الخدمات الطبية في الحكومة البريطانية، إن أي قرار يتعلق بفرض المزيد من القيود، سيعتمد على فعالية اللقاحات ضد المتحور الجديد، مشيرا إلى أن الأحداث الرياضية الجماعية، ستكون من الأكثر عرضة لأي تغيير.

ونوهت الصحيفة البريطانية، إلى أن في حال إبعاد الجماهير عن المدرجات مرة أخرى، فإن رابطة البريميرليج ستحرص على إذاعة كل مباريات المسابقة داخل إنجلترا، مع وضعها في توقيتات مختلفة، كما حدث في بدايات الجائحة عام 2020.

مناطق خطرة

وفي السياق ذاته، صنّفت ألمانيا، الجمعة، كلا من فرنسا والدنمارك منطقتين “عاليتي المخاطر” فيما يتعلق بفيروس كورونا، ما يعني فرض الحجر على الوافدين غير المطعمين من البلدين، وفق ما أعلن معهد روبرت كوخ لمكافحة الأوبئة.

ليبقى السؤال الذي يؤرق الجميع: هل تخرج سلالة «أوميكرون» عن السيطرة؟

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]