لاكروا تسأل: هل تؤثر قضية زوجة نتنياهو الأخيرة على مستقبله السياسي؟

259

نشرت صحيفة “لاكروا” الفرنسية تقريرا سلطت فيه الضوء على تداعيات قضية زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على المستقبل السياسي لهذا المسؤول.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو، مثلت الأحد الماضي أمام المحكمة في القدس المحتلة، موضحة أن “سبب ذلك يعود إلى إنفاقها أكثر من 80 ألف يورو على وجبات الطعام، على حساب دافعي الضرائب، في الفترة الممتدة بين سنة 2010 و2013.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القضية لن تكون ذات تأثير سياسي فوري على بنيامين نتنياهو على الأغلب، لكنها تأتي في الوقت الذي تحوم فيه العديد من الشكوك حول شبهات الفساد التي ارتبطت بفترة ترؤس نتنياهو للحكومة، منذ سنة 2009.

وذكرت الصحيفة أنه بعد أن وُجهت تهم “الاحتيال” “وخيانة الثقة” لها، تم استدعاء زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي للمثول الأحد أمام إحدى محاكم القدس، وذلك لإنفاقها “أكثر من 350 ألف شيكل” (ما يُعادل 83 ألف يورو) على وجبات طعام من أموال دافعي الضرائب.

ويُشتبه في إنفاق هذه المستشارة غير الرسمية والمؤثرة على بنيامين نتنياهو، لهذا المبلغ على طلب مئات الوجبات من المطاعم المختلفة في القدس، سواء كان ذلك لأجلها أو لأفراد عائلتها أو ضيوفها، على امتداد أشهر عديدة، بحسب الصحيفة.

وقد تم اتهام زوجة نتنياهو بالكذب بعد أن ادعت غياب الطباخ الرسمي، خلال تلك الفترة، من أجل تبرير مثل هذه الفواتير المرتفعة، ومن المتوقع أن تستمر محاكمتها، التي كان من المقرر أن تبدأ في شهر يوليو/تموز لكنها تأجلت دون أي سبب رسمي، لأشهر طويلة.

وأفادت الصحيفة أنه بالنسبة لكتّاب المقالات الافتتاحية والصحفيين الإسرائيليين، لا ينبغي أن يكون لقضية سارة نتنياهو الأخيرة عواقب سياسية فورية على فترة حكم زوجها، وقد اعتبرت العدالة المحلية أنه لا علاقة لرئيس الوزراء بهذا الملف، مع ذلك، تضاف هذه القضية إلى جملة الملفات القضائية الأخرى (التي يبلغ عددها ثلاثة) والتي تُشوه مسيرة رئيس الحكومة وتهدد مصداقيته في منصبه الذي يشغله منذ سنة 2009.

وفي إطار القضية المعروفة باسم “2000”، اتهمت الشرطة بنيامين نتنياهو بإبرامه اتفاقا مع رئيس صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أرنون موزيس، وتمتلك الشرطة تسجيلا صوتيا للرجلين، يناقش فيه رئيس الوزراء إمكانية الحد من تأثير صحيفة يومية مجانية، وهي “إسرائيل هيوم” المنافسة ليديعوت أحرونوت، سواء كان ذلك “باللجوء إلى التشريع أو إلى وسائل أخرى”.

وذكرت الصحيفة أنه في شهر فبراير/شباط، أوصت الشرطة أيضا بتوجيه اتهام لنتنياهو في تحقيقين آخرين، يتعلق أولهما بالهدايا التي تلقاها دون أي حق قانوني من طرف شخصيات ثرية، أما التحقيق الثاني، فيرتبط باتفاق سري، كان يحاول عقده مع صحيفة يومية شعبية، حتى تعمل على تحسين صورته.

ويشتبه في محاولة تفاوض نتنياهو وزوجته على الحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع “والا” الإخباري، مقابل تقديم امتيازات حكومية يمكن أن تدر أرباحا بقيمة ملايين الدولارات على بيزك، أكبر شركة اتصالات إسرائيلية.

وبينت الصحيفة أنه للمرة الثانية عشرة في غضون ثمانية أشهر فقط، استمعت الشرطة الإسرائيلية إلى رئيس الوزراء مجددا بشأن هذه القضايا الثلاث المختلفة في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول في القدس، وإلى حد الآن، لم يصدر أي حكم بالإدانة في هذه المرحلة، مشيرة إلى أنه حتى في حالة توجيه اتهامات إليه بناء على ما أوصت به الشرطة في 13 فبراير/شباط، لن يُجبر بنيامين نتنياهو على الاستقالة من منصبه كرئيس للحكومة.

وذكرت الصحيفة أنه إلى غاية يوم فتح قضية زوجته، وعلى الرغم من كل هذه التحقيقات، ظل نتنياهو محافظا على مركز متقدم في استطلاعات الرأي التي أجريت في البلاد، وبعد 12 سنة من توليه منصب رئيس الوزراء، يمكن لنتنياهو أن يحطم الرقم القياسي التاريخي لأطول فترة حكم، الذي سبق وسجله دافيد بن غوريون، بعد بقائه 15 سنة في السلطة، بفضل ولاياته المتتالية.