لقاء «الإخوة الإنسانية» في الإمارات.. زيارة تاريخية تجمع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان

تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة، في الرابع من شهر فبراير/ شباط المقبل، لقاء الأخوة الإنسانية، بين بابا الفاتيكان، وشيخ الأزهر، والذي تحضره قيادات دينية من جميع أنحاء العالم. وتعد هذه الزيارة الأولى للبابا فرنسيس إلى منطقة الخليج العربي، كما أنها المرة الأولى التي تتزامن فيها زيارة بابوية لأي دولة في العالم مع زيارة أخرى لرمز ديني كبير بمكانة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، تلبية لدعوة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقد اختار كل من قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة هذا اللقاء التاريخي بينهما.

 

 

  • وأطلق أمس الإثنين، الشعار الرسمي للقاء «الأخوة الإنسانية» الذي سيجمع القطبين الدينيين الكبيرين على أرض الإمارات، ويعكس هذا الشعار قيم التآخي والمحبة والسلام والتعايش السلمي بين الشعوب.. وتمثل هذه الزيارة التاريخية وما يصاحبها من فعاليات، إحدى المحطات المهمة التي تجسد التزام دولة الإمارات بتعزيز حوار الأديان والقيم المشتركة بينها مثل التسامح والتعايش السلمي بين كل البشر من جميع الديانات والعقائد.

 

ويتضمن جدول الزيارة، مجموعة من الفعاليات والأنشطة على هامش لقاء قداسة البابا وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لتعزيز «الأخوة الإنسانية» ونشر السلام العالمي.. ومن المقرر أن يقوم قداسة البابا فرنسيس بإحياء قداس في مدينة زايد الرياضية في العاشرة والنصف من صباح يوم الخامس من فبراير/ شباط، بمشارأكثر من 135 ألف شخص من المقيمين في دولة الإمارات ومن خارجها.. ومن المتوقع أن يكون هذا القداس أحد أكبر التجمعات في تاريخ دولة الإمارات حتى الوقت الراهن.

 

  • ويزور قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، جامع الشيخ زايد الكبير وضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما سيلتقي البابا أعضاء مجلس حكماء المسلمين.

 


ولهذه الزيارة المشتركة بين قداسة البابا وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، لدولة الإمارات أهمية خاصة فالدولة تحتفل في 2019 بعام التسامح، ويشير ذلك إلى دورها في تشجيع الاستقرار والازدهار في المنطقة..وتمتلك دولة الإمارات تاريخاً عريقاً في التعايش بين الأديان وحرية ممارسة الشعائر الدينية فقد تأسست أول كنيسة كاثوليكية في الدولة بأبوظبي عام 1965، كما وجد علماء الآثار بقايا كنيسة ودير على جزيرة «صير بني ياس» يرجع تاريخها للقرن السابع الميلادي..ويوجد في دولة الإمارات حالياً 76 كنيسة ودار عبادة للديانات والعقائد المختلفة بعضها تبرعت لها الدولة بأراضٍ لإقامتها.

 

ومع إطلاق شعار لقاء الأخوة الإنسانية الذي سيجمع القطبين الدينيين الكبيرين على أرض الإمارات، تستعيد الدولة ثوابت تعزيزها لقيم التعايش والتسامح بين جميع المقيمين على أرضها من الجنسيات والأديان والخلفيات العرقية المتعددة، ومنذ تأسيسها، ويشهد تنظيمها لهذه الزيارة على القيم الإماراتية المبنية على التعايش السلمي والتسامح في إطار تعزيز مكانتها كمنصة عالمية للحوار والتآخي والتضامن الإنساني.