لوحات السيارات.. وسيلة جديدة لتذكير الأمريكيين بالقضية الفلسطينية

ضمن جهوده المتواصلة لنصرة فلسطين وتذكير العالم بمعاناة الشعب الفلسطيني، ابتكر شباب عربي أمريكي وسيلة جديدة لتذكير الشعب الأمريكي بالقضية الفلسطينية.

واستخدم الشباب اللوحات المعدنية للسيارات الخاصة، حيث إنه من المعروف أن يطلب أي مالك سيارة في الولايات المتحدة أرقامًا معينة وخاصة لسيارته، أو أن يختار حروفا تعبر عن كلمة أو اختصارًا لجملة ما وذلك نظير مبلغ من المال لا يتعدى الـ100 دولار في معظم الولايات الأمريكية، ويستغرق عمل اللوحة ما بين أسبوعا إلى أسبوعين لحين تصنيعها.

النموذج الأول لشاب عربي اختار أن تكون اللوحة المعدنية لسيارته مدينة غزة الفلسطينية وكتب GAZA، وحيث إنه يجوب الأحياء والطرقات بسيارته يوميا يكون قد سمح لآلاف الأمريكيين رؤية اسم المدينة، ولأن مسألة اختيارات اللوحات المعدنية هنا تستهوي ملايين الأمريكيين، فإن GAZA يراها الأمريكيون وبالتالي يكون الشاب العربي الأمريكي قد عبر عن وجهة نظره بتذكير العالم بالأزمة الإنسانية هناك، وساهم في تخفيف معاناة أهل غزة حتى ولو بالتذكير باسم المدينة لعل من يشاهدها يذهب لتقصي وتحري ما وراء غزة وما يقصده هذا الشاب العربي.

نموذج آخر لشاب عربي أمريكي كتب اسم فلسطين على لوحة سياراته المعدنية، وهو طالب عربي أمريكي يدرس في إحدى الجامعات الأمريكية في ولاية فيرجينيا، حيث نقش كلمة PALSTYN ويقرأها ما لا يقل عن 5 آلاف شخص يوميًا، سواء في جامعته في الولاية، أو في المقاطعة التي يعيش فيها، وبالتالي يكون كما يقول قد قام بعمل قد يراه البعض قليلا ولكنه ووفق ما يراه من استفسارات وتساؤلات من محيطه عن فحوى غرضه من كتابة اسم فلسطين يراه عملا عظيما قدمه للشعب الفلسطيني على طريقته الخاصة ووفق استطاعته.

النموذجان قاما بعمل إنساني وأخلاقي كبير وقد شجعا العرب الأمريكيين على انتهاج طرق مماثلة للتذكير بالقضية الفلسطينية كأقل ما يمكن عمله وقوفًا ونصرة للحق والتاريخ والقانون، أن يحدث ذلك في الولايات المتحدة يعني الكثير وربما الرسالة التي يجب أن تصل للفلسطينيين مفادها أن القضايا الأخرى الإنسانية والاقتصادية والسياسية في المحيط العربي لن تحد من جهود إحياء القضية ونصرة الشعب الفلسطيني في محنته المتواصلة وأن لكل أسلوبه في التعبير عن رأيه.

الرسالة هي أن لكل شخص غيور وطني القدرة على مناصرة فلسطين والوقوف بجانب شعبها حتى ولو بطرق بسيطة في شكلها، لكنها قد تكون عظيمة في تأثيرها.