ليبيا.. معارك وخرق للهدنة في أول أيام عيد الأضحى

أفاد مراسل الغد من طرابلس بأن هناك تبادلا للاتهامات بين الجيش الليبي وقوات حكومة الوفاق بخرق الهدنة الإنسانية لوقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية التي دعت لها هيئة الأمم المتحدة، احتراما لشعائر عيد الأضحىفي طرابلس.

وكانت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، قد أعلنت وقبلها حكومة الوفاق الموافقة على هدنة إنسانية أممية لوقف معارك طرابلس المستمرة قرابة 4 أشهر.

ولم تمض ساعات على الهدنة، حتى سقط العديد ما بين قتلى وجرحى في انفجار وقع بمنطقة الهواري غربي بنغازي، من بينهم عناصر من المنظمة الدولية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، الذي لقي إدانات واسعة لا ىسيما بعد أن أودى بحياة 3 من موظفي الأمم المتحدة.

وسارع بعدها مجلس الأمن الدوليفي جلسة خاصة بدعوة من فرنسا إلى مطالبة الأطراف الليبية باحترام الهدنة الإنسانية في طرابلس، أعقاب إعلان طرفي المعارك قبولها.

ودعا مندوبو الدول الأعضاء بالمجلس جميع الأطراف الليبية إلى الالتزام بالهدنة والعودة لطاولة المفاوضات.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش جميع الأطراف الليبية احترام الهدنة الإنسانية خلال عيد الأضحى والعودة للمفاوضات.

كما جدد سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة، المهدي المغربي، تأكيده على أن لا حل عسكريا للأزمة في ليبيا وأن الحوار السلمي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في البلاد.

يأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه كذلك جامعة الدول العربية الأطرافَ الليبية إلى احترام الهدنة الإنسانية في طرابلس والعودة للمفاوضات.

وعن تطورات خرق الهدنة، أشار  مدير مركز الأمة الليبي للدراسات الاستراتيجية، محمد الأسمر، إلى الاشتباكات التي وقعت اليوم في محيط مطار طرابلس، لافتا إلى تبادل الاتهامات بين القوات المسلحة الليبية وميليشيات الوفاق باختراق الهدنة.

وأضاف الأسمر أن خرق الهدنة يعطي مؤشرا بأن الأمم المتحدة ببعثتها وبمبادرتها غير مكتملة، إذ لم تضع آلية للمتابعة والرقابة وتحميل المسؤولية للطرف الذي يقوم بخرق الهدنة.

وأوضح الأسمر أن العديد من موظفي بعثة الأمم المتحدة غادر ليبيا منذ انطلاق الأحداث في الـ4 من أبريل نيسان الماضي، مشيرا إلى أنه لا يمكن بحال من الأحول قانونا وسياسيا تحميل المسؤولية في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين.