ليلة هادئة في العراق بعد احتجاجات دامت أسبوعا

شهد العراق أهدأ ليلة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة قبل أكثر من أسبوع بسبب الفساد والبطالة.

وقُتل ما لا يقل عن 110 أشخاص وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرين في العاصمة بغداد وفي الجنوب منذ بدأت قوات الأمن حملتها الصارمة على المتظاهرين.

ووقع أغلب الاضطرابات خلال ذلك الاسبوع ليلا. لكن لم ترد تقارير صباح اليوم الأربعاء، عن وقوع عنف جسيم الليلة الماضية.

وقالت مصادر من الشرطة لرويترز إن قوات الأمن واصلت حملتها الصارمة واعتقلت محتجين بعدما حل المساء أمس الثلاثاء في مناطق بشرق وشمال غرب بغداد.

وذكرت المصادر أن الشرطة كان معها صور حديثة لمحتجين للتعرف عليهم واعتقالهم.

وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق، وهي جهة شبه رسمية، إن السلطات أخلت سبيل نحو 500 شخص من بين 800 جرى اعتقالهم الأسبوع الماضي.

وعادت خدمة الإنترنت بشكل متقطع صباح اليوم الأربعاء، وواصل المحتجون نشر مقاطع فيديو مسجلة وصور للاحتجاجات. وكانت الحكومة قد قطعت الخدمة فور بدء الاحتجاجات تقريبا، بموجب أمر من رئيس الوزراء اطلعت عليه رويترز.

وتعرضت مكاتب وسائل إعلام محلية ودولية لهجمات الأسبوع الماضي، وقال صحفيون إنهم تلقوا تحذيرات من تغطية الاحتجاجات. وفي ظل انقطاع خدمة الإنترنت، لم تكن هناك تغطية تذكر للاحتجاجات على القنوات التلفزيونية.

وتسعى حكومة عبد المهدي لمعالجة شكاوى ومظالم المحتجين الذين يطالبون بإقالة الحكومة والتخلص من فئة سياسية يعتبرونها فاسدة.

والتقى الوزراء بالمحافظين لبحث الشكاوى، والتي تشمل تداعي البنية الأساسية والمياه غير الصالحة للشرب والبطالة. لكن الإصلاحات المقترحة، التي تم استقاء بعضها من حزمة إصلاحات طرحتها السلطات بعد احتجاجات في 2015، لن تهدئ الغضب العام على الأرجح.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء إن وزير الخارجية مايك بومبيو ندد بالعنف الذي يشهده العراق في الآونة الأخيرة وحث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” و “معالجة مظالم المحتجين”.