مأزق جديد يواجه تشكيل الحكومة التونسية.. كيف سيتعامل الفخفاخ؟

ما زالت أزمة تشكيل الحكومة التونسية الجديدة مستمرة، بعدما أعلنت حركة النهضة رفض منح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ المقترحة في شكلها الحالي، مؤكدة التمسك بحكومة وحدة وطنية.

جاء ذلك قبل ساعات من تقديم الفخفاخ تشكيلة الحكومة الجديدة للرئيس التونسي قيس سعيد، والتي من المتوقع أن تتكون من أربعة وعشرين وزيرا.

 

يشار إلى أن المهلة التي حددها الدستور التونسي لتشكيل الحكومة المرتقبة وعرضها على البرلمان تنتهي في العشرين من الشهر الحالي، وفي حال عدم منح الثقة لحكومة الفخفاخ، فسيتم حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في تونس.

حكومة الفخفاخ

أرسل رئيس الوزراء المكلف، إلياس الفخفاخ، أمس الخميس، تشكيلة حكومته إلى أحزاب الائتلاف الحكومي للبتّ فيها، قبل عرضها  اليوم الجمعة على الرئيس التونسي، قيس سعيّد.

وحصلت”حركة النهضة” في حكومة الفخفاخ  على 5 حقائب وزارية باعتبارها صاحبة الأغلبية في البرلمان، وهي وزارة شؤون الحكم المحلي لبسمة الجبالي، ووزارة الصحة لعبد اللطيف المكي، ووزارة التعليم العالي لخليل العمايري، ووزارة الشباب والرياضة لأحمد قعلول، ووزارة الطاقة لمنجي مرزوق، بينما تحصل حزب “التيار الديمقراطي” على 3 وزارات، وهي الإصلاح الإداري لمحمد عبو، والتربية لمحمد الحامدي، ووزارة أملاك الدولة لغازي الشواشي.

ومنح الفخفاخ بالتساوي حقيبتين وزاريتين لكل من “حركة الشعب” وهما وزارة التجارة التي آلت إلى محمد المسليني، ووزارة التشغيل لفتحي بلحاج، وحزب “تحيا تونس” الذي تحصل أمينه العام سليم العزابي على حقيبة وزارة الاستثمار والتعاون والدولي، وكلف شكري بن حسن بالإشراف على وزارة البيئة، كما أسند حقيبة وزارة السياحة لـ”حزب البديل” والتي سيتولاها محمد علي التومي.

ورفض الفخفاخ منح وزارات السيادة إلى الأحزاب السياسية واختار تحييدها، حيث اقترح اسم المدير السابق للأمن العسكري اللواء محمد المؤدب لتولي وزارة الدفاع، واسمين لتولي وزارة الخارجية سيتم الاختيار بينهما بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، وهما سفير تونس السابق بباريس عادل الفقيه، والسفير الحالي لتونس بالأردن خالد السهيلي، كما اقترح اسمين كذلك لتولي وزارة الداخلية، وهما آمر الحرس المتقاعد منير كسيكسي، والمدير العام للأمن الوطني عبد الرحمن الحاج علي.

وأما عن العنصر النسائي شملت حكومة الفخفاخ تعيين أول امرأة لتولي وزارة العدل، وهي القاضية ثريا الجريبي، كما ستتولى امرأة حقيبة وزارة الثقافة، وهي شيراز العتيري، التي كانت تشغل منصب مديرة المركز الوطني للسينما والصورة.

قلب تونس في المعارضة

أعلن حزب قلب تونس عدم مشاركته في الحكومة المقترحة، حيث قال رئيس كتلة حزب “قلب تونس” حاتم المليكي في البرلمان، إن “الحزب لن يكون ضمن الائتلاف الحكومي، و سيكون في المعارضة”.

وأضاف المليكي، أن الحزب لم يحسم موقفه بشأن منح الثقة للحكومة المقترحة في جلسة التصويت بالبرلمان.

حقيقة رفض النهضة

أفاد مراسلنا من تونس بلال مبروك، بأن موقف حزب  حركة النهضة الرافض لحكومة الفخفاخ المقترحة لم يكن مفاجئا، فالحزب انتقد منذ اللحظة الأولى اختيار إلياس الفخفاخ كرئيس حكومة من الأساس.

وأضاف أن حزب حركة النهضة تمكن من 5 وزرات ذات طابع ثانوي، لذلك طالب الحزب بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكمل أن حزب قلب تونس لم يعلن موقفه من حكومة الفخفاخ، وبات من الواضح أن حزب حركة النهضة لن يوافق على المشاركة  في حكومة الفخفاخ إلا بعد موافقة حزب قلب تونس.

وأوضح أن السبب الجوهري في رفض حزب حركة النهضة هو قيام الفخفاخ بتحييد وزارة الداخلية، لذلك ألمح حزب النهضة بعدم موافقته على ذلك، ومن المنتظر موقف الفخفاخ إما أن يتراجع ويتوافق مع حركة النهضة أو يمضي قدما ويقدم القائمة الوزارية لرئيس الجمهورية والبرلمان.