مأساة فتاة فلسطينية حرمها الاحتلال من والدها 18 سنة

اعتقل والدها وهي حديثة الولادة، وتوفيت والدتها وهي بعمر 4 شهور، واستشهد عمها، الذي اعتنى بتربيتها، وهي بعمر 8 سنوات، فتولت جدتها رعايتها.

عاشت الشابة جمانة علاء أبو جزر (19 عاما)، سنين طويلة تحلم برؤية والدها الأسير علاء أبو جزر (43 عاما)، الذي حرمت منه 18 عاما طوال سنوات الاعتقال لدى الاحتلال الإسرائيلي.

معاناة جمانة، التي تدرس الطب في سنتها الأولى، لم تنته، حيث أبلغت ما تسمى بمصلحة السجون الإسرائيلية، مساء أمس، عائلة الأسير علاء أبو جزر، من محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، رفضها الإفراج عنه، رغم انتهاء محكوميته.

وما بين الترقب والقلق، تعيش جمانة ساعات الانتظار القادمة، وهى التي كانت قد جهزت العديد من الأشياء لتحتفل مع والدها، وتقول جمانة: “منذ أسبوع وأنا أنتظر قرار الإفراج عن والدي، كانت الأيام الأخيرة صعبة جدا، فأنا لم أر والدي، وأتمنى أن احتضنه، لأنني منذ سنوات محرومة من حنانه، وقمت بشراء ثوب فلسطيني من التراث، وزينة وضعتها في البيت احتفالا بوالدي”.

إلا أن فرحة جمانة لم تكتمل، وذلك بعد عن رفض الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن والدها الأسير، قائلة في حديث لقناة “الغد”، “صدمة كبيرة تلقيتها حينما عملت أن والدي لن يخرج أمس من المعتقل، شعرت بالألم في قلبي، وأن فرحتي أصبحت ناقصة لم تكتمل، لأن والدي لن يكون اليوم معنا”.

إلا أن هذه المعاناة لم تعان منها جمانة لوحدها، بل كانت الحاجة مريم أبو جرز (80 عاما) والدة الأسير علاء، هي الأخرى تكتوي بألم الفراق ونار لهفة انتظار ابنها وساعة تحرره من زنازين الاحتلال الإسرائيلي.

وتقول الحاجة مريم، بألم وحسرة، “سيعود الغالي مهما طال الوقت، سأبقى أنتظر ابنى علاء وسيخرج، وأكحل عيوني به، رغم أنف الاحتلال الإسرائيلي، الذي يريد أن ينغص علينا فرحتنا، بعد أن رفض المحتل الإفراج عنه، رغم انتهاء محكوميته، وهي 18 عاما، قضاها في الاعتقال الإسرائيلي”.

مواصلة حديثها، “سأبقى صابرة وأنتظره، وكل سيشاركني في فرحتي هذه، قمنا بتجهيز الزينة وعمل خيمة من التراث الفلسطيني لاستقباله، وسأقوم بتوزيع الحلوى على كل الضيوف، أحلم به بكل يوم، فقد كان ابنا حنونا جدا علينا، حرمه الاحتلال من ابنته وهي عمرها شهور “.

وحول ظروف عدم الإفراج عن ابنها ،قالت والدة الأسير علاء أبو جزر، “تلقينا اتصالا من ضابط في الشاباك الإسرائيلي، أبلغنا بقرار استمرار حجز ابني الأسير علاء، رغم انتهاء محكوميته، وطلب منا رفع خيمة الاحتفال، إلا أننا نرفض ذلك وقررنا تحويلها من خيمة للفرح إلى خيمة اعتصام مفتوحة، احتجاجا على قرار الاحتلال حتى الإفراج عنه.

وناشدت الأم كل الجهات المختصة والمنظمات الدولية، بأن تتدخل للإفراج عن ابنها الأسير علاء، الذى انتهت محكوميته، وعن كل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أن قرار عدم الإفراج عن الأسير علاء أبو جزر، يعد أول تنفيذ على ما يبدو لقرار وزير الجيش الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت، تطبيق قانون “المقاتل غير الشرعي” على الفلسطينيين المعتقلين من قطاع غزة.