مئذنة المسجد تعانق منارة الكاتدرائية في العاصمة الإدارية المصرية 

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسجد «الفتاح العليم» وكاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، يرافقه عدد من الملوك ورؤساء الدول العربية.

وأدى الرئيس السيسي، ونظيره الفلسطيني محمود عباس، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، وعدد من القيادات الأمنية صلاة العشاء.

وشهد الاحتفال رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، ورئيس مجلس الوزراء المهندس مصطفى مدبولي، وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني، والقائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول محمد زكي، وعدد من الوزراء وكبار رجال القوات المسلحة والشرطة وعدد من كبار رجال الدولة وأعضاء البرلمان ورجال الصحافة والإعلام.

وبدأت مراسم الاحتفال بأداء الفنان هشام عباس لـ«أسماء الله الحسنى» وعقب ذلك تم إلقاء ابتهالات إسلامية من إنشاد أحد الفنانين الشباب منها تواشيح “مولاي إني ببابك” وشاركته فتاة مسيحية قامت بأداء ترانيم تحمل اسم السيدة مريم العذراء.

وتلى ذلك عرض مقطع فيديو للبابا فرانسيس بابا الفاتيكان، قدم خلاله التهنئة للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وإلى الكنيسة الأرثوذكسية بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

كما حرص بابا الفاتيكان على تقديم التحية للرئيس عبدالفتاح السيسي وللحكومة المصرية على افتتاح كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة.

كما وجه عدد من كبار رجال الدين المسيحي في الخارج التهنئة بعيد الميلاد والإعراب عن التقدير لإنشاء الكاتدرائية.

وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي حول أعمال إنشاءات مسجد الفتاح العليم والكاتدرائية منذ مراحلها الأولى، وسلط الفيلم الضوء على فن العمارة عبر مر العصور خلال كل الحضارات التي شهدتها مصر قديما وحديثا.

وبين الفيلم أن فن العمارة ظهر في المعابد والكنائس والمساجد منذ آلاف السنين ليعكس ما يمثله فن العمارة من قيمة كبيرة لدى الحضارات والثقافات المختلفة على مر السنين، وبالتالي فإن حرص مصر على إنشاء المسجد والكاتدرائية يأتي سيرا على نهج المصريين القدماء في الاهتمام بالعمارة المتميزة لدور العبادة.

وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي آخر أشار إلى فطرة البراعم ونشأتهم وتأديتهم لصلواتهم، وأنه لا فرق بين مسلم ومسيحي.. فالكل له دينه، وأن الكل أبناء لآدم وحواء، وأن الدين لا يفرق بين الأصدقاء سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين، وأن الإله واحد.

وتلى ذلك عرض غنائي قدمه مجموعة من الأطفال يعبر عن حبهم لمصر ووحدتهم الوطنية.. ليختتم بذلك الجزء الأول من مراسم الاحتفال بعزف السلام الوطني لمصر.

من جانبه قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إن افتتاح مسجد «الفتاح العليم» والكاتدرائية حدث استثنائي على تاريخ المسيحية والإسلام، كما يعد هذا الإنجار مشاعر الأخوة بين الأقباط والمسلمين في مصر، لافتا أن هذه الكاتدرائية ستقف بجوار المسجد للتصدى لمحاولات العبث بأمن الوطن.

وقال البابا تواضروس، بابا الإسكندرية، خلال كلمته في حفل الافتتاح إننا نسجل صفحة جديدة في كتاب الحضارة المصرية العريقة، مؤكدا أن مصر علمت العالم الفن في العصر الفرعوني، والعصور المسيحية والإسلامية، حيث نشاهد اليوم في مصر، مئذنة تعانق منارة كاتدرائية ميلاد المسيح.

وفي السياق ذاته توجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلا: «متحمس لرؤية أصدقائنا في مصر وهم يفتتحون أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي ينقل بلاده إلى مستقبل أكثر شمولاً.