مادورو في موقع قوة بعد انتصار انتخابي جديد

يفتح الانتصار الذي حققه معسكر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الانتخابات البلدية الأحد، الباب أمامه للفوز بولاية رئاسية جديدة عام 2018، خصوصا أنه استبعد الأحزاب المعارضة الرئيسية عن الانتخابات الرئاسية.

وقال الرئيس الاشتراكي أمام حشد من أنصاره في كراكاس ليل الأحد الإثنين، «علينا الآن أن نعد العدة للانتصارات الكبيرة في 2018».

وفي هذا البلد الذي يقف على حافة الإفلاس، اكتسح الحزب التشافي (نسبة للرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي حكم البلاد منذ 1999 ولغاية وفاته في 2013)، «أكثر من 300» بلدية من أصل البلديات الـ335، مقابل 242 في السابق، من بينها 20 من بلديات عواصم الولايات الـ23، حسب ما أعلن مادورو والهيئة الانتخابية.

وبلغت نسبة المشاركة في هذا الاقتراع التقليدي 47,32 بالمئة، بحسب المجلس الوطني الانتخابي.

وترزح فنزويلا تحت وطأة ديون تقدر بـ150 مليار دولار، نحو ثلثها لشركة النفط الحكومية.

وأعلنت وكالة التصنيف «ستاندارد آند بورز غلوبال ريتينغز» الجمعة، فنزويلا في حالة تخلف عن سداد قرضين.

وأعلن مادورو الأحد، أن الأحزاب الرئيسية في المعارضة سيتم إقصاؤها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2018، لأنها قاطعت الانتخابات البلدية.

قال مادورو خلال مؤتمر صحفي الأحد، إن «كل حزب لم يشارك اليوم ودعا إلى مقاطعة الانتخابات لن يتمكن من المشاركة» في الانتخابات المقبلة، مشددا على أن هذا واحد من «معايير الجمعية الوطنية التأسيسية» التي لا تضم سوى مؤيدين له.

  • حرية التصرف

ويبدو أن مادورو يملك حرية التصرف ويمكنه أن يقرر قواعد اللعبة، بما أن هذه الجمعية تؤيده بالكامل.

واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين، أن «محاولة مادورو إقصاء أحزاب المعارضة من الانتخابات الرئاسية، هو تدبير متطرف جديد لإنهاء المساحة الديمقراطية في فنزويلا وتعزيز سلطة ديكتاتوريته السلطوية».

وقررت أحزاب المعارضة الثلاثة بزعامة إنريكي كابريليس، وليوبولدو لوبيز، وهنري رامون الوب، عدم تقديم مرشحين للانتخابات البلدية، منددة بـ«غياب الضمانات»، ومعربة عن تخوفها من أن يتكرر سيناريو انتخابات الحكام التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول، وحقق فيها المعسكر الرئاسي فوزا كبيرا على الرغم من الاتهامات الكثيرة بالتزوير.

وبالتالي ستحرم هذه الأحزاب، المنقسمة والضعيفة أكثر من أي وقت مضى، من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، والتي يرجح محللون، أنه سيتم تقريب موعدها إلى الربع الأول من العام المقبل.

واعتبر المحلل لويس فينسانتي ليون، أن نتائج الأحد «تعقّد بشدة القدرة على المنافسة وتعبئة المعارضة، الأمر الذي سيعرف الحزب التشافي كيف يستغله».

وقال المحلل لشؤون الانتخابات أوجينيو مارتينيز، إن رئيس الدولة «سيقرب موعد الانتخابات الرئاسية إلى أقصى حد ممكن ليتجنب إعادة تجميع المعارضة».

وكان نائب الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي، أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن مادورو المنتخب في 2013، سيترشح لولاية ثانية في 2018، وذلك على الرغم من تراجع شعبيته، وفي خضم أزمة اقتصادية خانقة وتنديد المجتمع الدولي بطريقة إدارته للأزمة في البلاد.

وانهار اقتصاد هذا البلد النفطي بسبب انخفاض أسعار النفط الذي حرمه من السيولة، الأمر الذي يتحوّل إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية بالإضافة إلى تضخم متزايد، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ نسبته 2300 في المئة عام 2018.

  • استياء

وبعد سنتين على انتصارها التاريخي في الانتخابات التشريعية، والذي أتاح لها الفوز للمرة الأولى منذ 1999، بالأكثرية في البرلمان، تبدو المعارضة ممزقة بين تيارين يدعو أحدهما إلى الحوار بينما يريد الآخر اتباع خط أكثر تشددا.

ولم يستفق «تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية»، بعد من صدمة الانتخابات المحلية في أكتوبر/ تشرين الأول، التي حقق فيها الحزب الحاكم فوزا كاسحا على الرغم من الاتهامات بحصول تزوير.

وبعد ستة أشهر على موجة التظاهرات التي طالبت برحيل مادورو، وأثارت قلق المجتمع الدولي بسبب أعمال العنف التي طبعتها وأسفرت عن مقتل 125 شخصا، يبدو أن الرئيس استعاد السيطرة على الوضع وعزز هيمنته على البلاد.

وبحسب المحلل لويس فينسانتي ليون، فإن «مشكلة» المعارضة «الأساسية»، هي غياب القائد الذي «يحفزها، ويسمح لها بإعادة تنظيم نفسها وإحياء الأمل».

وفي شوارع كاراكس، كان استياء الناخبين جديرا بالملاحظة. وقال فريدي رينكون البالغ 45  عاما، «الناس لا يريدون التصويت لأنهم تعبوا. للأسف، لم تقم المعارضة بما كان يجب القيام به».

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]