ماكرون في لبنان المنكوب.. منقذا أم باحثا عن شعبية؟ 

حرص الرئيس الفرنسي، إيمانول ماكرون، على زيارة لبنان ليصبح أول زعيم يزور البلاد المنكوبة إثر انفجار ضخم في بيروت، وسط تساؤلات حول أهداف الزعيم الفرنسي من الزيارة والتي حرص أن تكون شعبية لا تتختزلها اللقاءات الرسمية فقط.

تفاصيل زيارة ماكرون

لم تقتصر زيارة ماكرون إلى لبنان على لقاء المسؤولين، لكن الرئيس الفرنسي حاول أن تحمل زيارته تأييدا شعبيا لبنانيا.

وفي شوارع لبنان وأمام ركام الانفجار في بيروت حرص ماكرون على التجول سيرا على الأقدام في شارع الجميزة الأثري في شرق بيروت المتضرّر بشدّة جراء انفجار المرفأ قبل يومين، وسط صرخات اللبنانيين بهتافات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”ساعدونا”.

وقال ماكرون لأحد المتظاهرين اللبنانيين، “يا صديقي، أنا هنا اليوم لأقترح عليهم (السياسيين) ميثاقا سياسيا جديدا، وسأعود في الأول من أيلول/سبتمبر”.

ولم يتردّد الرئيس الفرنسي حين اقتربت منه سيدة تضع كمامة وقفازات تشكو إليه حالها وحال البلد، من أن يمسك بيديها أولا ويستمع بإمعان قبل أن يعانقها بشدّة في مشهد مؤثّر في زمن التباعد الاجتماعي مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبدا ماكرون مذهولاً من حجم الأضرار في المنطقة. توقف أكثر من مرة للاستماع إلى كل من استوقفه، بينما كان سكان يتابعون ويلوحون له من على شرفات منازلهم أيضا.

وقال ماكرون للمحتجين ضد لقائه مع رئيس الجمهورية ميشال عون،  “أنا مضطر للجلوس معهم، سأقول لهم الحقيقة، وسأسائلهم عما فعلوه”، وتابع “أتفهم غضبكم. لست هنا للتغطية على النظام”.

ولدى حديثه مع صحفيين، قاطعته شابة بالفرنسية قائلة “لا تعطوا الأموال لحكومتنا الفاسدة، لم يعد بمقدرونا التحمل أكثر”، فالتفت نحوها وأجابها “لا تقلقي”.

وقال الرئيس الفرنسي، “إنها مساعدة من دون شروط للشعب برعاية الأمم المتحدة لتصل مباشرة إلى الشعب وإلى المنظمات غير الحكومية”.

ورافقت جولة ماكرون إجراءات أمنية اتخذها الجيش اللبناني، الذي واكبه وحاول إبعاد الناس عنه، فما كان من سيدة غاضبة إلا أن صرخت في وجههم “أين كنتم أمس؟ لماذا لم تساعدونا”.

وتسبب الانفجار الذي وقع الثلاثاء بمقتل ما لا يقل عن 137 شخصا بينهم دبلوماسية ألمانية، وإصابة خمسة آلاف آخرين بجروح، وفق حصيلة لا تزال مؤقتة إذ لا يزال العشرات في عداد المفقودين، فيما بات مئات الآلاف فجأة بدون مأوى جرّاء الانفجار.

لقاءات رسمية

عقد ماكرون ثلاث اجتماعات مع كل من عون ورئيس الحكومة حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت.

كما عقد ماكرون لقاءات مع  ممثلين عن الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.

وعبّر لدى خروجه من قصر بعبدا عن أمله في “أن تجرى التحقيقات في أسرع وقت في إطار مستقل تماما وشفاف ليكون في الإمكان معرفة ما حصل وأسباب الانفجار”.

وقال إنه أحسّ “بوجود غضب في الشارع”، مشيرا الى أنه تحدث مع عون وبري ودياب بموضوع “الأزمة السياسية والأخلاقية والاقتصادية والمالية المتواصلة منذ سنوات بكثير من الصراحة”.

مؤتمر دولي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن عن  تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان بعد الانفجار الضخم في مرفأ بيروت في خضم أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي في ختام زيارته إلى بيروت “سننظم خلال الأيام المقبلة مؤتمر دعم دولي لبيروت والشعب اللبناني بهدف الحصول على تمويل دولي” من “الأوروبيين والأميركيين وكل دول المنطقة وخارجها من أجل توفير الأدوية والرعاية والطعام ومستلزمات البناء”.

شعبية ماكرون

قال الكاتب والمحلل السياسي، أحمد عياش، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان اليوم الخميس، لها أهمية كبيرة، مؤكدا أن لفرنسا دور كبير في دعم لبنان خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح عياش، أن لبنان يمتلك رمزية تاريخية بالنسبة لفرنسا، وأن زيارة ماكرون للبنان والاطمئنان على المصابيين الفرنسيين في الحادث سيزيد من شعبيته داخليا.

شروط ماكرون

أفادت مراسلتنا من بيروت  حنان عيسي، بأن هدف الرئيس الفرنسي من زيارته إلى لبنان هي إعلان وقوف باريس ودعمها لبيروت.

وأكملت أن فرنسا سترسل فريق من الخبراء للمساعدة في رفع الأنقاض وانتشال الجثث، بالإضافة إلى المساعدات الطبية التي ترسلها فرنسا.

وأوضحت أن المساعدات الإنسانية الفرنسية تأتي مباشرة إلى بيروت لكن ماكرون وضع شروط من أجل المساعدات المالية الأوروبية وخاصة الفرنسية .

وأضافت أن من الشروط تتلخص في أن تنفذ الحكومة إصلاحات وإنهاء الفساد والقضاء على أسباب الإهدار.

الموقف الفرنسي

أفادت مراسلتنا من باريس فاطمة بلعيد بأن المشهد داخل فرنسا يتفق مع موقف الحكومة الفرنسية تجاه لبنان ودعمها.

وأكملت أن فرنسا ترتبط بعلاقة تاريخية مع لبنان، حيث  يتوحد الموقف الفرنسي في عبارة واحدة، وهي ضرورة دعم لبنان.

وأوضحت أن فرنسا أرسلت 4 طائرات مساعدات عاجلة إلى لبنان، وذلك لمعالجة الأضرار الناتجة عن انفجار بيروت.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]