مبعوث أمريكا الخاص لأفغانستان في كابول لإطلاع الحكومة الأفغانية على جهود السلام

ذهب كبير مفاوضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للملف الأفغاني زلماي خليل زاد إلى كابول، اليوم الأحد، لإطلاع الرئيس الأفغاني على جهود السلام في أول زيارة له للعاصمة الأفغانية منذ أن أوقف ترامب محادثات مع حركة طالبان تهدف لإنهاء أطول حرب شاركت فيها بلاده.

وتأتي زيارة خليل زاد بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدها هذا الشهر وشملت لقاء ممثلين عن حركة طالبان في باكستان المجاورة.

وقال مسؤول في مكتب الرئيس الأفغاني أشرف غني “الهدف من زيارته واضح.. إبلاغ الرئيس غني بما جرى في زياراته واجتماعاته في الآونة الأخيرة في بعض الدول فيما يتعلق بعملية السلام الأفغانية”.

وتوقفت المحادثات مع حركة طالبان بشأن خطة لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان في مقابل ضمانات أمنية من الحركة بأمر من ترامب الشهر الماضي بعد مقتل جندي أمريكي و11 شخصا في هجوم شنته طالبان في كابول.

وقال الجانبان قبل انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان إنهما على وشك التوصل لاتفاق على الرغم من وجود مخاوف لدى مسؤولين أمنيين أمريكيين ومسؤولين حكوميين أفغان من أن انسحاب الولايات المتحدة قد يؤدي لتفاقم الصراع ويقوي شوكة الجماعات الإسلامية المتشددة.

وترفض حركة طالبان إجراء محادثات مباشرة مع حكومة غني إذ تعتبرها دمية في يد الولايات المتحدة.

وكان خليل زاد يمارس ضغوطا على طالبان لإعلان وقف لإطلاق النار مع قوات الحكومة الأفغانية والالتزام بإجراء محادثات بشأن تقاسم السلطة. وقالت طالبان إن ذلك لن يحث إلا بعد التوصل لاتفاق بشان انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان.

وقال مسؤولون باكستانيون ومصادر في الحركة المتشددة إن طالبان مستعدة للالتزام بالاتفاق المبدئي الذي أبرم قبل إلغاء ترامب للمحادثات وإن الحركة تتطلع لاستئناف المفاوضات.

كما يحرص ترامب، رغم إلغاء المحادثات، على إنهاء التدخل الأمريكي في أفغانستان الذي بدأ بعد أسابيع من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وهناك نحو 12 ألف جندي أمريكي في أفغانستان.