مجلس الأمن يناقش الأزمة اليمنية وتحذيرات بشأن الوضع الإنساني

قدم المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، اليوم الأربعاء، إفادة إلى مجلس الأمن بشأن آخر مستجدات الأزمة اليمنية، أكد فيها على وجود عراقيل كثيرة أمام تنفيذ اتفاق السويد، معربا عن أمله في نجاح وقف إطلاق النار.

وأضاف خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأزمة اليمنية، “ننتظر استكمال قوائم الأسرى من جانب كافة الأطراف”.

وحث جريفيث طرفي الأزمة اليمنية على التعاون مع فريق إعادة نشر القوات، مؤكدا أن هناك رغبة دولية لإعادة الهدوء ووقف إطلاق النار في اليمن.

وأشار إلى أنه لا يزال هناك الكثير من الأمور يجب تنفيذها لتطبيق وقف إطلاق النار، كما نبّه إلى تراجع وتيرة العنف قائلا “هذا الهدوء النسبي.. يشير إلى فائدة ملموسة لاتفاق ستوكهولم، كما يظهر التزام الطرفين بتنفيذ الاتفاق”.
ولفت المبعوث الأممي إلى الدمار “المروع” الذي أصاب مدينة تعز، مطالبا بزيادة المساعدات الإنسانية وفتح الممرات لعبور المساعدات، وإبرام اتفاق مستقبلي لخفض وتيرة العنف في تعز وسط البلاد.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من مجلس الأمن، الموافقة على نشر نحو 75 مراقبا في مدينة الحديدة ومينائها لمدة 6  أشهر، لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن قال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، إن هناك خروقات لميليشيا الحوثي هدفها الاستفزاز وإجهاض اتفاق السويد، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط لتنفيذ الاتفاق، كما حذّر من مماطلة الحوثيين.

وأشار السعدي إلى أن الحوثيين نهبوا شاحنات المساعدات الغذائية بالمناطق الخاضعة لهم، كما أنهم يعرقلون العمل الإنساني في مختلف البلاد.

مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية – أرشيفية

من جانبه أوضح مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، أن الحالة الإنسانية في اليمن مازالت كارثية، وهناك ملايين اليمنيين يعانون من تردي الخدمات ويحتاجون للمساعدات، مضيفا، “لدينا مشكلة في التمويل وإيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين ولم نتمكن من توزيع مساعدات من الحبوب منذ 4 أشهر”.
وأضاف لوكوك، “نحتاج إلى أموال إضافية للمساعدات تقدر بـ4.5 مليار دولار”، كما حذّر من أن هناك شحنات غذائية وإنسانية عالقة بسبب الأوضاع الميدانية في مدينة الحديدة، وسط انخفاض صادرات الأغذية الشهرية في اليمن مقارنة بالعام الماضي،

وأوضح المسؤول الأممي أن المرضى في شمال اليمن لايستطيعون الحصول على الأدوية، لكنه أشار إلى أن “المساعدات من السعودية والإمارات عززت الاقتصاد اليمني”.

كارين بيرس سفيرة بريطانيا بالأمم المتحدة تتحدث خلال اجتماع لمجلس الامن. تصوير: بريندان ماكديرميد – رويترز.

أما مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن كارين بيرس فقالت “علينا تقديم المساعدات الإنسانية في أسرع وقت لليمنيين، حيث أن 80% من المواطنين هناك يحتاجون للمساعدات وهذا رقم صادم”. وطالبت بضرورة تسريع الجهود لتنفيذ اتفاق السويد ودعم جهود المبعوث الأممي.

وحث مندوب فرنسا فرانسوا ديلاتر على عقد مناقشات سياسية بين الأطراف اليمنية في أسرع وقت، وذلك لضمان التنفيذ الفعال لاتفاق السويد، مطالبا بإزالة كافة العراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية لليمنيين.

وقال مندوب فرنسا أمام مجلس الأمن إن “الوضع الإنساني يدعو للقلق وهناك مخاطر مرتبطة بالمجاعة”.

من جانبها، دعت الصين على لسان مندوبها في جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، المجتمع الدولي إلى دعم الشعب اليمني وتقديم المساعدات. بينما دعم مندوب روسيا مبادرة الأمم المتحدة لإرسال بعثة لتنفيذ  اتفاق السويد، مشيرا إلى أن اليمنيين يعانون من كارثة إنسانية. وطالب مندوب بيرو بوضع حد للمأساة الإنسانية الأسوأ في العالم.