محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم.. الاحتلال يوجه رسالة إلى المصالحة الفلسطينية

محاولة اغتيال مسؤول الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والقيادي في حركة حماس اللواء توفيق أبو نعيم تأتي في مرحلة دقيقة وحساسة للغاية، متعلقة بتطبيق تفاهمات المصالحة الفلسطينية وخاصة تسليم كافة معابر القطاع للسلطة التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأول من نوفمبر المقبل وفق اتفاق المصالحة الموقع بالقاهرة بين حركتي فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017.

 

 

الغموض لا زال يحوم حول محاولة الاغتيال “الفاشلة” إذ لم تعلن أي جهة حتى اللحظة مسؤوليتها عن محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم ، في مخيم النصيرات وسط القطاع إثر تفجير استهداف سيارته وأصيب على أثرها بجراح متوسطة، كما أن إسرائيل لا زالت تلتزم الصمت.

وزارة الداخلية في غزة وعلى لسان الناطق باسمها إياد البزم أكدت أنها باشرت في التحقيق بالحادث، محذرة وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص من تداول أي إشاعات متعلقة بمحاولة اغتيال اللواء أبو نعيم.

 

 

وقال البزم في تصريح صحفي “إن متابعة سير التحقيقات تستلزم من الجميع التحلي بالمسؤولية وعدم اتباع الأكاذيب والروايات المضللة، وانتظار النتائج النهائية التي ستتوصل لها الأجهزة الأمنية والتي سيعلن رسميا عنها في حينه”.

وقوبلت محاولة الاغتيال بإدانة من رئيس  الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله وكافة فصائل وقوى وشرائح الشعب الفلسطيني، إضافة إلى قيام رئيس جهاز المخابرات المصرية خالد فوزي بالاتصال على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للاطمئنان على صحة اللواء أبو نعيم.

يذكر أن اللواء أبو نعيم مسؤول عن قرابة 17 ألف عنصر أمن في غزة وظفوا في عهد حكومة إسماعيل هنية السابقة.

حركة حماس وجهت أصابع الاتهام في محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم المقرب من رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار إلى الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية :”أيا كان من يقف وراء هذه العملية، فإن الاحتلال وأعوانه يتحملون المسؤولية”.

 

 

أما عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أكد عقب زيارة اللواء أبو نعيم في مجمع الشفاء الطبي  أن محاولة اغتيال مسؤول قوى الأمن في غزة تهدف للتأثير على المصالحة الفلسطينية، مشددا على أن حماس ماضية في طريق الوحدة الوطنية.

حركة فتح وعلى لسان فايز أبو عيطة نائب أمين سر المجلس الثوري للحركة دانت محاولة الاغتيال الفاشلة لمسؤول قوى الأمن في غزة، معتبرة أنها تأتي في سياق خلط الأوراق على الساحة الفلسطينية لاستهداف المصالحة التي يترقب كل وطني أن تتكل بالنجاح.

وقال أبو عيطة :”إن حركة فتح ترفض بشكل قاطع كافة أساليب الاغتيال السياسي”، مشيرا إلى أن المتضررين من المصالحة الفلسطينية هم من يقفون خلف هذه المحاولة الفاشلة.

وأعرب عن أمله أن يتمكن الشعب الفلسطيني من تجاوز هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة في حياته من خلال إتمام المصالحة الوطنية التي تعتبر الرد الطبيعي على أعداء الشعب الفلسطيني.

بدوره، المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب قال لموقع “الغد” إن محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم يقف خلفها الاحتلال وأجهزته التي تحدثت مرارا وتكرارا أنها في حملة تصفية “حساب مفتوح” مع قيادات العمل الوطني  الفلسطيني خاصة الأسرى المحررين المسؤولين عن عمليات ضد الاحتلال”.

أضاف شهاب ” أن هذه الجريمة تحمل عدة رسائل أولها للمقاومة الفلسطينية وثانيا أن إسرائيل قادرة على إحداث خلخلة في الجبهة الداخلية الفلسطينية وخلط الأوراق “.

ودعا المتحدث باسم الجهاد كافة القيادات الفلسطينية إلى اليقظة والحذر والتأهب التام في ظل مساعي الاحتلال الإسرائيلي لشن عدوان جديد على قطاع غزة”، مطالبا وزارة الداخلية بملاحقة العملاء التي باتت ضرورة ملحة على حد قوله.

ولم يستبعد الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن يكون  بعض عناصر الفكر المنحرف والضال وراء عملية محاولة الاغتيال.

ولفت المدهون المقرب من حماس إلى الدور الذي لعبه اللواء أبو نعيم لاسيما التفاهمات التي جرت مع مصر والتي أفضت لضبط الحدود ومنع خروج المنحرفين والمتشددين فكريا من تجاوز الحدود والوصول إلى الأراضي المصرية.

واعتبر المدهون أن محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم تطور خطير يشير إلى أن هناك من يحاول العبث وخدش الاستقرار الأمني في غزة.

أما الخبير الأمني إبراهيم حبيب قال” استهداف اللواء توفيق أبو نعيم يعطي مؤشر خطير لما هو آت في مواجهة العناصر المتطرفة ومن يقف خلفها”، داعيا الأجهزة الأمنية وضع كل الاحتمالات على الطاولة.

اللواء أبو نعيم  55 عاما أسيرا محررا من سكان وسط القطاع اعتقل في 14 مايو عام 1989، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد قبل أن يطلق سراحه في صفقة وفاء الأحرار الأخيرة عام 2011.

وعين أبو نعيم مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي خلفا للواء صلاح الدين أبو شرخ في 13 تشرين الأول (ديسمبر) عام 2015م.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]