محلل: انسحاب إثيوبيا من مفاوضات سد النهضة قرار صادم

قال عبد المنعم أبو إدريس، المحلل السياسي السوداني، إن قرار إثيوبيا عدم المشاركة في مفاوضات سد النهضة المزمع عقدها الخميس والجمعة بواشنطن صادم، مشيرا إلى أن إثيوبيا وضعت الكثير من العراقيل منذ بدء مفاوضات السابقة في الخرطوم.

وأشار أبو إدريس، في مداخلة له بقناة الغد من الخرطوم، إلى موقف أديس أبابا عقب محادثات واشنطن السابقة في إعلان فشل الجولة، موضحًا أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أكدت أن المباحثات حول سد النهضة لم تنته.

وأضاف أن تصريحات مصر والسودان حول سد النهضة كانت إيجابية خلال المحادثات الجارية في واشنطن، بعد أن أرسلت إثيوبيا مبعوثًا رئاسيًا للطرفين لاستكمال المفاوضات، موضحًا أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب لقائه برئيس الوزراء الإثيوبي حول ملء السد وتشغيله كانت تتسم بالإيجابية.

أسباب داخلية

وتابع المحلل السوداني قائلًا إن الداخل الإثيوبي يشهد صراعات وانشقاقات سياسية كبيرة في التحالف الإثيوبي الذي يحكم منذ عقود قبيل الانتخابات القادمة المزمع إقامتها شهر أبريل/نيسان المقبل، موضحًا أن قرار انسحاب إثيوبيا من مباحثات واشنطن سيؤثر على طبيعة العلاقات بين البلدين.

كما أوضح أن إثيوبيا وضعت الأطراف الثلاثة (مصر والسودان والولايات المتحدة) في موقف حرج، مشيرًا إلى أن الموقف المصري والسوداني قد يتغير في المفاوضات القادمة.

وقالت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية في تغريدة لها إنها أبلغت الخارجية الأمريكية بعدم المشاركة في اجتماعات واشنطن، وعزت الوزارة ذلك إلى أن إثيوبيا لم تنته من المناقشات التي تجريها محليا مع الجهات المعنية بشأن السد ما دفعها لعدم المشاركة في المفاوضات الثلاثية.

وكان وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي والوفد المرافق له قد وصل واشنطن لاستكمال جلسات التفاوض حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.