محلل سياسي: الحكومة اللبنانية حصلت على ثقة من برلمان لا ثقة فيه

فازت حكومة حسان دياب في لبنان بثقة البرلمان إلا أنها والبرلمان معا لم يتمكنا من الفوز بثقة المتظاهرين، ولا قدم أي منهما حلولا واقعية للأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد.

فهل تتمكن حكومة دياب من مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تنتظرها؟ وهل تملك أي فرصة للبقاء في ظل وضع متخبط يحيط بتشكيلها؟

ووصف الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب، الحكومة اللبنانية الجديدة بقيادة حسان دياب بأنها هزيلة، وفاقدة للثقة، كما اعتبر أن البرلمان الذي منحها هذه الثقة فاقد للثقة السياسية والشعبية هو الآخر، وذلك بعد ثورة الـ 17 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وخرج اللبنانيون في يوم الـ 17 من أكتوبر/تشرين الأول  2019، إثر فشل الحكومة اللبنانية في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد مؤخرا أسفرت عن الإطاحة برئيس الحكومة سعد الحريري.

وأرجع المحلل السياسي، ذلك إلى تظاهر المحتجين اللبنانيين في محيط البرلمان ومحاولة اقتحامه، بالإضافة إلى اعتراض عددا من النوا الذين سيسمون رئيس الحكومة.

كما يرى المحلل السياسي، أن حكومة حسان دياب، ربما تكون حكومة ميثاقية وصحيحة لكنها فاقدة لثقة الشارع اللبنياني على الصعيد الشعبي.

من جانبه قال مدير مكتب صحيفة (الشرق الأوسط)، ميشيل أبو نجم، إن حكومة حسان دياب حكومة لا بأس بها ، وأن بها اختصاصيون ولكن الطريقة التي جاء بها حسان دياب وحكومته هذا لا يوحي بأن هذه الحكومة ستكون قادرة على مواجهة الانحدار الذي وصل إليه لبنان.

وأكد مدير مكتب صحيفة (الشرق الأوسط)، أن القوى السياسية التي جاءت بحسان دياب هي المسؤولة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وأن هناك انقسامات كبيرة داخل هذه الحكومة.

كما أشار الكاتب، إلى أن النواب الذي منحو الثقة لهذه الحكومة هم أقل من نصف نواب البرلمان.

ولا يزال اللبنانيون يفترشون الشوارع رفضا للحكومة الجديدة، التي يترأسها حسان دياب، كما رفضها آخرون بطريقتهم الخاصة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بالتفاعل على وسم (#لا_ثقة و #لبنان_ينتفض).

وفي سياق متصل قال مصدر حكومي بارز لرويترز اليوم الأربعاء أن لبنان طلب رسميا من صندوق النقد الدولي إرسال وفد تقني للمساعدة في إعداد خطة اقتصادية ونقدية ومالية شاملة لإنقاذه من أزمة مستحكمة.

وقال المصدر إن طلب الحكومة قدم أثناء اتصال هاتفي اليوم مع صندوق النقد، مضيفا أن وفد الصندوق من المتوقع أن يصل إلى بيروت في الأيام القليلة القادمة.