محلل يكشف التداعيات الاقتصادية العالمية ما بعد “كورونا”

سرد المحلل الاقتصادي كامل وزنة ، التداعيات الاقتصادية العالمية جراء كورونا حول العالم، والمستقبل ما بعد انتهاء أزمة الفيروس.

وأكد “وزنة” في تصريحات لـ”الغد”، أن هناك انهيار اقتصادي على مستوى العالم، وتركيبة اقتصادية جديدة بعد نهاية “كورونا”، لكن حجم الخسائر لا يمكن الحديث عنها الآن، في ظل ما تشهده الأسواق المالية من عملية تصحيح، لم تحدث منذ 11 سنة على الأقل.

ولفت إلى أن في الولايات المتحدة ،كان هناك تراجع بالأسواق، وصلت إلى 70% في بعض الشركات، وهناك مجموعة من الحوافز المالية، اتخذت في الفترة الأخيرة، وسيصوت عليها مجلس الشيوخ، عدلت من هذه الخسائر، ولكن الأرقام تفوق تريليونات الدولارات.

وقال إن عملية الرجوع بعد الوباء، يجب أن تدرس بدقة،لأنها قد تأخذ المزيد من الوقت، ووزير الخزانة الأمريكي، تحدث عن أن اقتصاد بلاده سيتأثر بـ20 مليون وظيفة في ظل حزمة تصل إلى 2 تريليون دولار، بمثابة ضعفي ما وضع في الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وأشار إلى وجود قطاعات مهمة ، منها الطيران، النفط، كانت أسهمها وصلت إلى مراحل متقدمة، والآن عليها ديون تبلغ 1.5 تريلون دولار، مدللا على ذلك، بشركة نوبل انرجي”، التي كان يبلغ سهمها قبل الأزمة 28 دولار، وفي الأيام الأخيرة وصل إلى 3 دولارات، لافتا إلى أن هذه الأزمة لم يشهدها العالم من قبل، بعدو واحد، والجميع يحارب لإيجاد دواء لهذا العدو.

وأوضح أن معظم اقتصاديات العالم، تخلت عن الصناعة، وذهبت إلى الخدمات والتكنولوجيا، وتركت الصناعة للصين، وهذه الدول تريد أن تفكر وتعود إلى تفعيل عالم الصناعة الذي يوظف أعدادا كبيرة.

وتابع:”هناك وظائف سيتم فقدانها، وأخرى لن تعوض، وقطاعات لن تعود كالسابق، فهناك دول تعتمد على السياحة، فرنسا يأتي لها 80 مليون شخص سنويا وإيطاليا 60 مليون”، متسائلا:”من يظن أن السياح سيعودون بعد انتهاء أزمة الفيروس؟!”.

وارتفعت حصيلة ضحايا فيروس كورونا حول العالم إلى أكثر من 20 ألف وفاة، بينما أصيب أكثر من 54 ألفا أخرين.

ففي فرنسا، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع أعداد الوفيات بالفيروس إلى 1331 حالة والمصابين إلى 25 ألفا و230 شخصا، بينما أعلنت إيطاليا ارتفاع أعداد الوفيات إلى 7503 أشخاص بعد تسجيل 683 حالة جديدة، والإصابات إلى أكثر من 74 ألف حالة، أما الولايات المتحدة، فقد سجلت 827 حالة وفاة وأكثر من 60 ألف إصابة في عموم البلاد وفقا لجامعة جونز هوبكنز.