محمد المجدلاوي.. مناصر قضية الأسرى علي مدي عقدين

منذ أكثر من 20 عاما لم ينقطع المتضامن الفلسطيني محمد المجدلاوي المعروف باسم “أبو خميس” عن الاعتصام الأسبوعي للأسرى داخل مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة.

ويجول الخمسيني “أبو خميس” شوارع غزة مشياً على الأقدم للوصول إلى مقر الاعتصام حاملا عَلَم فلسطين وبجواره صور أسرى فلسطينيين وعرب، تنسم بعضهم الحرية، فيما يقبع آخرون خلف قضبان السجون الإسرائيلية.

وعبر أبو خميس في حديث لقناة ” الغد” عن فخره لما يقوم به قائلا:

“منذ 22 عاما أذهب للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين البواسل في سجون الإحتلال، للاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر ، وذلك تعبيرا وتقديرا لهؤلاء الأسرى الذى يضحون بأنفسهم من أجل فلسطين، وهذا أقل شيء يمكن أن نقدمه لهم”.

ويرى المتضامن” أبو خميس” الذى يخرج من بيته في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة غزة، و هو يحمل الحطة و العلم الفلسطيني وصورة للأسرى، أن تلك الأشياء لها رمزية عالية، وتمنح الأسير معنويات مرتفعة و هو في المعتقل “.

وحول رسالته التي يهدف المتضامن “أبو خميس” لإيصالها يقول: “أنا كل يوم إثنين أذهب لمقر الصليب الأحمر للتضامن مع الأسرى، وفي كل فعالية أو مهرجان لهم أكون من بين الحاضرين، وذلك في رسالة منى لهؤلاء الأسرى الأبطال في سجون الإحتلال الذين يجب أن نرفع من معنوياتهم وهم يواجهون السجان والتعذيب في المعتقلات الإسرائيلية”.

وتابع: “ونهدف أيضا من هذا التضامن، أن يعلم الأسير بأنه ليس وحده، و هناك من يقف بجانبه، ونحن نرى أمهات الأسرى الصابرات وهن كل يوم يتعذبن لفقدان أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال لسنوات فاقت العشرين عاما، هذا أقل شيء نقدمه لهم من خلال التضامن معهم والوقوف بجانبهم”.

ولعل ما يميز المتضامن “أبو خميس”، بأن لا أبن أو أخ له في المعتقل، إلا أنه دوما يحمل صور للعديد من الأسرى العرب للتضامن معهم والوقوف بجانبهم قائلا بكل فخر: “أقوم بحمل صور الأسرى العرب، والحمد لله كل من حملت صورته تم الإفراج عنه مثل ” صدقي المقت ” عميد الأسرى السوريين والذى أفرج عنه بعد قضاء( 32عاما )، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: “الآن أقوم بحمل صور لأسرى فلسطينيين مثل” كريم يونس” عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب، وهو أقدم أسير في العالم وهو معتقل منذ ( 38 عاما )، و مروان البرغوثي” الذى حكم عليه الاحتلال لخمسة مؤبدات و أمضى في سجون الإحتلال ما يقارب من ( 19 عاما ).

ويأمل” أبو خميس”، بأن تتحقق أمنياته بالإفراج عن كل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، معبرا عن فخره بحمل صور الأسرى، وقال: ” هؤلاء الأسرى ضحوا بأنفسهم من أجلي و أجل كل مواطن فلسطيني في الدفاع عن فلسطين ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، و أنا أضحى بنفسي من أجل هؤلاء من خلال استمرار التضامن معهم”.