محمد حجازي يكتب: اللقاءات الفلسطينية في موسكو.. علاقات عامة في الوقت الضائع

محمد حجازي

جرت في العاصمة الروسية موسكو عدة لقاءات فلسطينية روسية، والبداية كانت بين حسين الشيخ ممثل الرئيس الفلسطيني أبو مازن ووزير الخارجية الروسي، وبعده مع وفد حركة حماس الذي ترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية، وتلا هذا اللقاء بعدة أيام لقاء وفد المبادرة الفلسطينية وأمينها العام مصطفى البرغوثي، وتخللت هذه اللقاءات مقابلة  السيد إسماعيل هنية مع محطة RT الروسية:. طرح هنية مجموعة من الاقتراحات والأفكار تراوحت بين تأمين عقد لقاءات فلسطينية شاملة وبين تشكيل حكومة وحدة وطنية مرورًا بإجراء الانتخابات.. دعوات السيد هنية رافقها انتشار فيروس كورونا الذي تبعه إجراءات وقائية دولية ومحلية، ومن هذه الإجراءات توقف اللقاءات الرسمية الدولية بشكل عام.

هناك شعور لدى المواطن الفلسطيني أن لقاءات موسكو هي أقرب إلى “علاقات عامة”، ولكن في الوقت الضائع، ذلك لأن كل التطورات الخطيرة التي حدثت للقضية الفلسطينية طيلة الفترة الماضية، والتي كان أبرزها طرح صفقة القرن وما سبقها من إجراءات أمريكية على الأرض، خاصة بشأن القدس والمستوطنات واللاجئين، كل هذه الإجراءات والتحولات الكبرى التي تحدث في المنطقة لم تشفع للفلسطينيين من التقدم خطوة إلى الأمام على الأقل في وحدتهم السياسية، إذ فشلوا في عقد مجرد لقاء يجمع بين قطبيي الحالة الفلسطينية، فتح وحماس، لأسباب عديدة منها أن حركة حماس مازالت تراهن على عقد تهدئة مع العدو الإسرائيلي  لترتيب وضعها وحكمها لقطاع غزة، الذي يوفر لها موازنة تشغيلية للصرف على أعضائها وحكمها، من خلال الضرائب والمساعدات التي تأتيها من الخارج مثل المساعدات القطرية سواء لتأمين وقود لمحطات توليد الطاقة أو الأموال “الكاش” حوالي 15 مليون دولار تدخل القطاع من خلال البوابة الإسرائيلية، حلم اللقاءات تبخر مع انتشار فيروس كورونا، رغم أن اللقاءات ليست هدفا في حد ذاتها، بل وسيلة للتوافق الوطني، يعلم الجميع أن الانقسام الفلسطيني هو هدية مجانية لإسرائيل، بل أكثر من ذلك عندما قال نتياهو أكثر من مرة هو وغيره من قادة إسرائيل، أن التهدئة مع حركة حماس وإرسال الأموال يهدف إلى منع إنشاء دولة فلسطينية، وإلى إخراج 2 مليون فلسطيني من معادلة الخطر الديمغرافي، ذلك لأن التهدئة تهدف من جانب إسرائيل إلى عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية، معادلة واضحة جدا لكل فلسطيني، انتظر الفلسطينيون طويلا من حركة حماس كونها هي التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 وهي التي بدأت الصراع على السلطة، أن تتقدم خطوة إلى الأمام لتحقيق إنهاء الانقسام، ولكن المراوغة والحديث الإعلامي والتصريحات لن تقدم خطوة إلى الأمام، وهناك اعتقاد لدى بعض قياديي حركة حماس أن صفقة القرن تستهدف الضفة الغربية ومدينة القدس وأن قطاع غزة ممكن أن يكون خارج الخطر، هذا كلام خطير جدا، القضية الفلسطينية لا تتجزأ، عندما طرح على الرئيس الراحل ياسر عرفات غزة أولا في مفاوضات أوسلو رفض ذلك وربط القطاع بالضفة من خلال غزة أريحا أولا، فصل الشعب والقضية وضرب التمثيل السياسي للفلسطينيين هو آخر ما ينتظره الفلسطينيون، إذا صدقت النيات وأن الفيروس يحول دون عقد اللقاءات فيمكن عقدها ضمن نظام الفيديو كون فرنس، كلمة واحدة ونية صادقة يبحث الفلسطينيون عنها وهي تطبيق ما تم التوافق عليه، ليس جملة تقال ولكن فعل على الأرض.

تبقى الأمنيات مشروعة للفلسطينيين حيث المؤامرة أضحت في فناء المنزل، ومع خطر تفشي المرض وتوقف كل النشاطات الجماهيرية، ننتظر النية الصادقة والقول الحسن. إسرائيل نجحت في عقد الانتخابات الثالثة والعشرين للكنيست في ظل وجود الفيروس، فهل نستطيع نحن الفلسطينيون أن نتقدم خطوة واحدة للأمام حتى يشعر المواطن الفلسطيني أن هناك أملا في إعادة القضية الفلسطينية إلى وهجها وقوتها.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج