مخاوف فلسطينية من تفاقم انتشار كورونا بين صفوف الأسرى

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين، رغم التخوفات الفلسطينية الكبيرة من انتشار فيروس (كورونا).

ووفقا لعمليات الرصد والمتابعة، التي قامت بها المؤسسات المعنية بقضايا الأسرى، فقد اعتقلت قوات الاحتلال 357 فلسطينيا من الأرض المحتلة خلال شهر مارس/آذار 2020، من بينهم 48 طفلاً، و4 من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان “نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين”، ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الثلاثاء، إلأى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر مارس/ آذار 2020، قرابة 5000 أسير، منهم 41 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة 180 طفلا، والمعتقلين الإداريين لما يقارب 430، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة 92 أمراً إدارياً، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.

مخاوف انتشار كورونا

وأوضح مؤسسات الأسرى، التخوفات الحاصلة على مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع انتشار فيروس كوفيد19 المُستجد (كورونا)، تتفاقم و يرافق ذلك مماطلة متعمدة من إدارة السجون في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة داخل أقسام الأسرى، بالإضافة للاكتظاظ الموجود في سجون الاحتلال، والذي بدوره يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس، مما قد يؤدي لإصابة أعداد هائلة من الأسرى خاصة مع إعلان إدارة سجون الاحتلال عن إصابة سجانين، وحجر آخرين.

700 أسير مريض

ولفت تقرير مؤسسات الأسرى إلى أنه في الوقت الذي يواجه فيه العالم وباء (كورونا) بكل ما أوتي من إمكانيات، وفي ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الأرض لمحاربة الفيروس، يعاني قرابة 5000 أسير فلسطيني، من ظروف صعبة أدنى ما يمكن أن توصف به بأنها غير إنسانية وغير صحية، الأمر الذي يزيد من مخاوف انتشار هذا الوباء بينهم، لاسيما الأسرى المرضى، وعددهم 700 أسير.

وفي ظل هذه الظروف الصحية الصعبة، التي يعاني منها الأسرى، وعدم قيام إدارة السجون بكل إجراءات الوقاية، ورفضها توفير مواد التنظيف والمعقمات، تزداد المخاوف من تسجيل إصابات بالفيروس، لاسيما بين الأسرى المرضى وكبار السن الذين يعانون من نقص في المناعة وأمراض مختلفة من بينها السرطان والكلى والقلب، منهم (16) أسيراً يقبعون بظروف مأساوية فيما تسمى “بعيادة سجن الرملة” والتي يُطلق عليها الأسرى “بالمسلخ”.

استشهاد 222 أسيرا

وتفيد تقارير الرصد، بأنه ومنذ عام 1967، اُستشهد 222 أسيراً كان من بينهم 67 أسيراً اُستشهدوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وجددت مؤسسات الأسرى مطالبها بالتدخل العاجل للإفراج عن أسرى في سجون الاحتلال لاسيما المرضى وكبار السن والأطفال والمعتقلين الإداريين، وضرورة وجود لجنة دولية محايدة تشارك في معاينة الأسرى وطمأنة عائلاتهم.

ودعت الصليب الأحمر بالقيام بدور أكثر فعالية في التواصل مع الأسرى، وعائلاتهم، والضغط على إدارة سجون الاحتلال بتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار الفيروس بين الأسرى، وتوفير وسيلة اتصال بين الأسرى وعائلاتهم في ظل وقف زيارات العائلات والمحامين.