مُدّعٍ عسكري لبناني يوجه تهمة القتل إلى جندي أطلق النار على متظاهر

قالت الوكالة الوطنية للإعلام، التي تديرها الدولة في لبنان، إن مدعيا عسكريا وجه، الخميس، تهمة القتل إلى جندي أطلق النار على متظاهر فأرداه قتيلا في بيروت الأسبوع الماضي.

وأضافت الوكالة، أن الضابط برتبة عقيد، الذي كان في مكان الحادث مع الجندي وقت إطلاق النار، وجهت إليه تهمة أيضا.

وقد يحكم على الجندي بالإعدام إذا ما أدين بالقتل.

وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، قتل علاء أبو فخر برصاص الجندي، الذي كان يحاول فتح طريق أغلقه المتظاهرون في جنوب بيروت، في أول حالة وفاة منذ بدأت الاحتجاجات الواسعة ضد النخبة الحاكمة في لبنان في 17 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأحيل الجندي، الذي قالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن اسمه “شربل.أ”، بدون ذكر لقبه والذي كان رهن الاحتجاز منذ يوم إطلاق النار، والعقيد الذي قيل إن اسمه “نضال.د”، أحيلا إلى قاضي التحقيق العسكري، الذي سيبدأ استجوابهما يوم الإثنين، وفقا للوكالة.

وتنفجر الاحتجاجات في الشوارع في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، ردا على الضرائب الجديدة المقترحة، وسرعان ما تطورت لتصبح انتفاضة غير مسبوقة على مستوى البلاد ضد القيادة السياسية في البلاد بأكملها.

ويطالب المحتجون كل هؤلاء السياسيين بالرحيل، حيث يلومونهم على عقود من الفساد المنظم، الذي ترك الدولة المتوسطية على شفا كارثة اقتصادية ومالية.

ودعا رئيس البرلمان نبيه بري، الخميس، إلى جلسة الأربعاء المقبل لدراسة مشروعات قوانين متعلقة بالسرية المصرفية واستعادة أموال الدولة المسروقة.

وجاءت دعوة بري بعد يومين من منع المتظاهرين المشرعين من الوصول إلى مبنى البرلمان لصياغة ودراسة قوانين جديدة.

وقال المحتجون، إن البرلمان ليس له الحق في صياغة القوانين، لأنه لا توجد حكومة منذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر/ تشرين الأول، تلبية لمطلب أساسي من المتظاهرين.

وأعلن مكتب الرئيس ميشال عون، أنه تم إلغاء حفل بمناسبة يوم الاستقلال في قصر الرئاسة كان مقررا الجمعة بسبب “الوضع الحالي”.

ومن المقرر أن يقام استعراض عسكري بمناسبة هذه الذكرى السنوية في ثكنة جنوب شرق بيروت.

وثمة خطط للمتظاهرين، الذين انتقلوا إلى الساحات الرئيسية في المدن الكبرى منذ 17 أكتوبر/ تشرين الثاني، للاحتفال المدني بالعيد الوطني أيضا.

عشية الذكرى 76 لاستقلال لبنان، بالكاد ذكر عون الاحتجاجات المستمرة منذ شهر في كلمته.

وقال عون، إن الإجماع على تشكيل الحكومة ما زال بعيد المنال بسبب التناقضات التي تسيطر على السياسة اللبنانية، على حد قوله.

لكن عون ناشد المحتجين الحوار لمعرفة مطالبهم الحقيقية وطرق تنفيذها، وقال إن الحوار فقط هو الطريق الصحيح لحل الأزمات.