«مذيع اللقاءات الرسمية».. أحمد بصيلة: «الغد» فضائية تحترم عقل المتلقي العربي

حوار أحمد يونس
الإعلامي أحمد بصيلة واحد من أبرز مذيعي التليفزيون المصري، تدرج فيه بين عدة مواقع قيادية، ليتحول سريعًا إلى أشهر مذيع نشرة ثم مديرًا لإدارة المذيعين قبل أن ينتقل إلى قناة “الغد” الإخبارية، والتي يعتبرها بصيلة واحدة من القنوات التي تعتمد على توثيق الخبر والمحتوى المرئي بشكل يحترم عقلية المتلقي المصري والعربي.
 
يسرد بصيلة في حواره أسرار وكواليس تركه لماسبيرو، وقرار انتقاله لقناة إخبارية دولية، واصفًا القرار بـ”القرار الصعب”، ويسرد في حواره كواليس تقديمه لحفل تنصيب الرئيس السيسي وإلقائه لوثيقة تسليم السلطة لأول مرة في تاريخ مصر.. وإلى نص الحوار:
 

في البداية، ماذا يمثل لك تقديمك لحفل تنصيب الرئيس السيسي وقناة السويس؟

 
بصفتي واحدًا ممن تخصصوا في إذاعة وتقديم المناسبات الهامة أريد أن أقول: إن تقديم حفل تنصيب الرئيس السيسي يمثل لى الكثير، خاصة أن الحدث تاريخي، قمت خلاله بإلقاء وثيقة تسليم السلطة التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ مصر، والحدث كان له تحضيرات خاصة تفوق الخيال، من حيث استعراض حرس الشرف، وتصوير الحفل بالطيران في حضرة ملوك ورؤساء دول العالم، يومها شعرت بأن مصر عادت من جديد لتكون دولة مؤسسات ذات سيادة للقانون والدستور في شكل رائع يفوق خيال أي مقدم لمثل هذه المناسبات.
 
كيف تم اختيارك لتقديم حفل تنصيب الرئيس؟ 
 
أنا لا أعرف آلية اختياري كيف جاءت وما طلب مني بالتحديد هو تقديم الحفل المسائي، ويوم الحفل فوجئت بكوني المقدم الرئيسي للحفل، وألقيت وثيقة تسليم السلطة في الصباح، وعندما كان الرئيس على اليخت الملكي وفي أثناء المرور على عدد من الخيم التي تمثلت فيها كل المحافظات، وقتها كان من المفترض أن تخرج موسيقى تعبر كل محافظة لحظة مرور الرئيس، ولم يحدث ذلك في الحفل، فاستمررت في تقديم الحفل لمدة 45 دقيقة دون ورقة واحدة مكتوبة، إلى أن فوجئت بتشجيع المستمعين ليخرج الحفل بشكل مُرْضٍ بالنسبة لي وللجميع. 
 
ماذا عن مداخلة الفنان محمد فؤاد معك التي بكى فيها على مبارك في أثناء اندلاع ثورة يناير؟
 
كان يومًا تاريخيًا قمت خلاله باستقبال مداخلات من عدد من الفنانين والشخصيات العامة، كما قمت بتغطية أحداث الثورة من الساعة 2 ظهرا إلى صباح اليوم التالي، وشهد ذلك اليوم بث خطاب لرئيس الجمهورية وقتها محمد حسني مبارك، فضلا عن عدد من البيانات التي أصدرتها رئاسة الجمهورية، وكذلك الوزارات المعنية، وأيضا إعلان حظر التجول ونزول قوات الجيش لتأمين المنشآت الحيوية فكان يوم طويل محفور في الوجدان. 
 
هل كان من السهل ترك موقع مدير إدارة المذيعين بالتليفزيون المصري والانتقال لقناة الغد العربي الإخبارية؟
 
بالطبع لا، أنا ابن التليفزيون المصري، دخلت الإذاعة المصرية فور تخرجي، وانتقلت إلى التليفزيون المصري وظللت فيه لسنوات، خصوصًا أنني لست على علاقة بالقطاع الخاص وما يدور فيه، فضلا عن كوني لم أفكر في ترك التليفزيون المصري إلا فى حالة وجود عرض من قناة إخبارية دولية نظرا لشعوري كإعلامي بحالة تشبع من الشأن المحلي، وهذا ما حدث بالفعل عندما تفاوضت مع “الغد”، ومن هنا جاء قرار انتقالي للفضائية الإخبارية، خصوصا أن القنوات العربية الإخبارية تقوم بدور إعلامي رائع دفعنى لاتخاذ قراري. 
 
هل حققت قناة الغد نجاحًا ملموسًا في الفترة الأخيرة؟ 
 
قنوات الأخبار لا تحقق نجاحًا سريعًا؛ لأن النجاح فيها يحتاج لسنوات، وهذا ما حدث مع فضائيات إخبارية موجودة في الفضاء الإعلامي منذ سنوات، فالنجاح لا يأتي بسرعة، وقناة الغد تتحرك بخطى ثابتة تبحث فيها عن حياد غير موجود في عدد من الفضائيات، وهذا شيء جيد في قناة إخبارية لا تحقق عائدا ماديا كبيرا مقارنة بحجم الأموال المدفوعة في الإنتاج. 
 
وماذا عن المحتوى المقدم في “الغد” وما تقدمه أنت؟ 
 
نقدم قضايا الشرق الأوسط بوجهتي النظر بعيدا عن بعض القنوات التي تنحاز بشكل مباشر لأي من الاتجاهات، وأفضل عدم التعبير عن رأيي على الشاشة، وأغلب مداخلتى تهتم بسرد وجهات النظر المغايرة للرأي الذى يتبناه الضيف حرصًا على نقل الصورة كاملة للمتلقي المصري والعربي وفقا لرؤية قناة الغد التى ترفع شعار “الصورة بكل الأبعاد”. 
 
هل للقناة انحيازات واضحة في عرضها القضايا العربية المختلفة؟ 
 
قناة الغد منحازة للحقيقة فقط، وتعتمد على نقل الصورة بأبعاد وزوايا مختلفة، والقناة تعتمد على توثيق الأخبار أملا في بناء جمهور مستنير، مع خلق ثقة بينها وبين المتلقي العربي في وقت تنحاز فيه وسائل الإعلام لقضايا معينة أسهمت في تشتيت أفكار المشاهدين بمختلف أطيافهم وانحيازاتهم واهتمامتهم، وباعتقادي الغد قادرة على فعل ما تريد لتوافر إمكانيات بشرية كما أنها تضم نخبة من الزملاء الإعلاميين. 
 
ما الشيء المختلف الذي يقدمه برنامج ساعة من مصر على قناة الغد للمشاهد المحلي والعربي؟
 
ساعة من مصر يفتح آفاقًا جديدة للمشاهد العربي، الذي يرغب متابعة ما يحدث في القاهرة، ويتناول أبرز القضايا المحلية التى يحتاجها المشاهد العربي، والبرنامج يختلف كثيرا عن برامج التوك شو المحلية محاولا نقل الأحداث للمشاهدين بشكل شامل على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي، ويبتعد عن القضايا المحلية الصغيرة التى لن تفيد مشاهدين فى عشرات الدول العربية والمحلية من المتابعين لقناة الغد، و”ساعة من مصر” ينقل صورة واقعية للمنطقة العربية عن القاهرة.
 
* نقلا عن جريدة “البوابة نيوز”