مراسلنا: هدوء حذر في الشارع السوداني والمعارضة لم تعلق بعد على خطاب البرهان

أكد مراسلنا من الخرطوم، أحمد العربي، أن الشارع السوداني يشهد هدوءً حذرا ، بعدما أدى الآلاف صلاة عيد الفطر في عدد من المساجد، حيث بدت الأجواء هادئة مع ساعات الصباح الأولى بعد ليلة قضاها المتظاهرون في الشارع.

وأضاف مراسلنا مع الإعلامية كوثر تنوري، أن خطاب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان تطرق في خطابه الذي ألقاه صباح اليوم الأربعاء إلى محاسبة المتورطين في أحداث ميدان اعتصام القيادة العامة، وفتح باب الحوار دون قيد أو شرط.

وأشار أن قوى المعارضة لم تعلق رسميا على خطاب البرهان حتى الآن، مشيرا إلى أنه لا تفاوض مع المجلس العسكري وذلك بعد الأحداث التي جرت في اعتصام القيادة العامة.

وتعهد رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان صباح اليوم الأربعاء بفتح تحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن تلك الأحداث.

وأكد البرهان على أن المجلس منفتح على التفاوض دون قيد غير إعلاء مصلحة البلاد لتمهيد الطريق أمام تأسيس سلطة سودانية شرعية.

ويشهد السودان حالة من الفوضى بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل الماضي، حيث يريد المتظاهرين وقوى المعارضة تسليم السلطة للمدنيين، فيما يطالب المجلس العسكري الانتقالي بانتخابات مبكرة.

وتوقفت الحياة تقريباً في العاصمة السودانية، الخرطوم، مع بداية نهار الاثنين الماضي، بعد ساعات من محاولة فض اعتصام للمتظاهرين قرب القيادة العامة للجيش، مما خلّف نحو 60 قتيلا.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير، وهو تحالف لجماعات المعارضة والاحتجاج في السودان، وقف كافة الاتصالات والمفاوضات مع المجلس العسكري بعد أن داهمت قوات الأمن مقر اعتصام في الخرطوم.

وكان إعلان قوى الحرية والتغيير يجري محادثات مع المجلس العسكري الانتقالي الذي يتولى السلطة منذ عزل الرئيس عمر البشير لكن المحادثات توقفت في الأسابيع الأخيرة.

وفشل مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، بإدانة قتل مدنيّين في السّودان وبإصدار نداء دولي ملحّ لوقف فوري للعنف في هذا البلد، وذلك بسبب اعتراض الصين مدعومةً من روسيا، بحسب ما أعلن دبلوماسيّون.