مراقبون فلسطينيون: مطلوب تحرك دولي وخطوات على الأرض لمواجهة صفقة القرن

رأى مراقبون فلسطينيون، أن الخطوات الفلسطينية لمواجهة صفقة القرن على أرض الواقع ضعيفة، طالما لم يكن هناك وحدة وطنية فلسطينية وإنهاء الانقسام.

وشدد المراقبون، في أحاديث لقناة ” الغد”، على أهمية أن تكون هناك خطوت حقيقة وعملية على أرض الواقع بعيدا عن إطلاق الشعارات الرنانة وأهمها إطلاق ثورة فلسطينية شعبية جديدة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب: “الشعب الفلسطيني أمام تحدي حقيقي لمواجهة صفقة القرن، ويجب أن تكون هناك أولوية مطلقة تطغى على الملفات الأخرى، وأن يتوحد الشعب الفلسطيني بكافة طاقاته من أجل هذه المواجهة، فما زال أمام الشعب الفلسطيني فرصة لتجاوز كافة الخلافات والتناقضات التي ألمت به”.

وأوضح حبيب أن هذا يتطلب إزالة كافة الملفات التي كانت تنغص الحياة السياسية الفلسطينية وتجاوز كافة الملفات التي كان من شأنها استمرار عملية الانقسام، وضرورة التوافق الفلسطيني على المواجهة، وتنازل كافة الأطراف على بعض الملفات التي كان من شأنها استمرار عملية الانقسام.

ومن جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفي إبراهيم: “مواجهة صفقة القرن تتطلب إنهاء الانقسام الفلسطيني، وأن يكون هناك نوايا حقيقة على أرض الواقع، لأن التصريحات التي تطلق برفض الصفقة كله شعارات دون أن يكون هناك خطوات عملية بإنهاء الانقسام، كذلك يجب أن يكون هناك تحرك دبلوماسي أكثر نشاطا على الساحة الدولية”.

وتابع: ” ولأن إسرائيل تتخوف الآن من انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، فيجب استغلال ذلك لصالح الشعب الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن، لأنه بدون أن يكون هناك نوايا سياسية حقيقة فلسطينية للعمل على الأرض لمواجهة صفقة القرن، لن يكون هناك حلول”.

وبدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد حجازي: “الخيار الفلسطيني المتاح الآن في ظل ما يحدث على الساحة الفلسطينية هو خيار الانتفاضة الشعبية العارمة لمواجهة صفقة القرن، وهذا يتطلب من كل الفصائل وأطياف الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس العمل على الأرض حتى يقف العالم على قدم واحده”.

وتابع: “يجب علينا أن ننظر بخطورة لتسريبات صفقة القرن، والتي باحت في السابق بالكثير من تفاصيلها في القضايا الكبرى مثل نقل السفارة للقدس و الاستيطان وغيرها، فالتسريبات الجديدة خطرة جدا، فهي تظهر أنها لن تترك للفلسطينيين أي شيء، بمعنى أنه لا حدود لهذه الدولة وبدون القدس وبقاء الاستيطان، و 40% من أراضي الضفة ستضم لإسرائيل”.
ومن المقرر عقد اجتماع حاسم مساء البوم الإثنين، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعرض ومناقشة صفقة القرن.

وقالت مصادر أمريكية، إن ترامب سيلتقي نتنياهو أولاً، ثم سيجتمع بغانتس الذي تخلى الأسبوع الماضي عن معارضته لطرح خطة السلام قبل الانتخابات المقررة في مارس القادم، مشيرة إلى أن المحادثات ستستمر يوم الثلاثاء قبل الإعلان عن “صفقة القرن”.

وعلى الرغم من الكشف عن الجوانب الاقتصادية للخطة قبل عدة أشهر، إلا أن الإعلان عن جوانبها السياسية تأجل عدة مرات، وكانت إدارة ترامب قد اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، كما اعترفت بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، وكذلك سحبت إقرار الإدارات السابقة بعدم شرعية المستوطنات.

وفي المقابل، أكدت الرئاسة الفلسطينية أنها تدرس كافة الخيارات، بما في ذلك مصير السلطة الوطنية، وذلك رداً على إعلان ترامب المرتقب عن خطته للسلام.