مراقبون: لا أجواء لحرب جديدة في غزة رغم التصعيد الإسرائيلي

اعتبر مراقبون وسياسيون فلسطينيون في أحاديث منفصلة لموقع قناة الغد، أن الاعتداءات الإسرائيلية الجارية تأتي في سياق الحرب المعلنة على الشعب الفلسطيني، لكنها لن تتطور لتصل لحالة الحرب، وفق تهديدات ومطالبات الاحتلال.

يأتي ذلك في وقت يسيطر فيه سيناريو التصعيد على الأوضاع في قطاع غزة،  فلا أحد يمكنه التكهن بما يمكن أن يحصل، وكل الاحتمالات واردة.

وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدفهم شمال قطاع غزة، الليلة الماضية، فيما حذرت فصائل فلسطينية من مغبة تصاعد العدوان الإسرائيلي.

قال  عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض: إن الفلسطينيين يواجهون تصعيدا إسرائيليا مكثفا، سواء في الضفة الغربية والقدس، أو قطاع غزة، ولكن أجواء التصعيد هذه لن تصل لحالة حرب وفق التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال والتي تأتي من باب التخويف والدعاية الانتخابية.

وأوضح العوض أن حكومة الاحتلال تريد أن تستدرج الشعب الفلسطيني وكذلك القوى الفلسطينية لمربع التسويق الانتخابي لدى الاحتلال في أيلول سبتمبر المقبل.

وقال: “مطلوب الحذر وعدم الانزلاق لمخطط حكومة نتنياهو، ويجب تصعيد المقاومة الشعبية بكل أشكالها لمواجهة الاحتلال، لكى يعرف هذا المحتل أن الشعب الفلسطيني لا يقبل بالوضع القائم من الانتهاكات والاعتداءات والتهديد المستمر”.

وتابع: “نحن بحاجة لحركة دبلوماسية نشطة قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، ومطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وجرائمها التي ترتكب بحق المدنيين الفلسطينيين، موضحا أن نتنياهو يعمل على الاستفادة من هذا التصعيد في سياق الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

بدوره، أرجع أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة الدكتور صلاح أبو ختلة تعقيبًا على تسارع الأحداث في القطاع إلى الشعور بالإحباط والاحتقان العام، و إن كانت هذه العمليات فردية أو منظمة، لافتا إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تؤت التفاهمات التي تمت لرفع الحصار عن غزة ثمارها.

وأضاف أبو ختلة أن نتائج هذه الترتيبات لم تطبق على أرض الواقع، وأن التفاهمات تسير في نطاق دائرة مفرغة، لأن الحديث يدور حول أميال في البحر وتسهيلات في بعض المعابر، وهناك حالة مماطلة من قبل حكومة الاحتلال، ما شكّل عملية ضغط للفصائل في غزة وتسبب بحالة من الإحراج.

و أوضح أن هذه العمليات عبارة عن رسائل، وإن كانت فردية تصب في حالة تحريك الوضع الموجود في قطاع غزة.

وأشار إلى أنه من غير المستبعد في الأيام القليلة المقبلة عودة الوفد الأمني المصري لغزة، موضحًا أن هناك مماطلة إسرائيلية كبيرة، وحراكا اسياسيا في إسرائيل بسبب الانتخابات، ما يتطلب تحريكا على الأرض، والأمر تحت السيطرة من قبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

واستطرد: “لا يوجد مخطط لدى الاحتلال الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية للذهاب نحو الحرب، موضحا أن الحرب في ظل هذه الظروف وهذا الوضع ستكون أضخم من حرب 2014، وحماس بغنى عنها، ونتنياهو لن ينساق وراء المزايدات التي تطلق من قبل معارضيه لشن حرب ضد قطاع غزة، وهو مقبل على الانتخابات، و ما يدور عبارة عن تحريك سياسي وضغط لتنفيذ التفاهمات”.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، أعلنت استشهاد ثلاثة فلسطينيين في استهداف إسرائيلي الليلة الماضية على شمال قطاع غزة.

وحملت الفصائل والقوى الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه التي يرتكبها يومياً بحق المواطنين في الضفة الغربية وغزة والقدس، وتدهور الأوضاع الأمنية في القطاع، مشددةً على أن الجريمة الإسرائيلية التي أدت الى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة رابع شمال غزة، تعكس السلوك الوحشي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.