مركز حقوقي: أوضاع كارثية في قطاع غزة مع استمرار حالة الطوارئ

حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من تدهور كارثي في الأوضاع المعيشية لسكان قطاع غزة في حال استمرت حالة الطوارئ لفترة طويلة.

وطالب المركز الحقوقي في بيان صحفي الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها القانونية والبحث عن آليات لحماية الفقراء والعاطلين عن العمل وعمال اليومية، ودعم محدودي الدخل الذين فقدوا مصادر دخلهم بسبب حالة الطوارئ.

قال المركز إنه “يتابع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل حالة الطوارئ السارية على القطاع للحد من انتشار فيروس كورونا “.

وأوضح أنّ “سكان قطاع غزة يعانون قبل سريان حالة الطوارئ من تدهور في الأوضاع المعيشية والحياتية، حيث تسببت سياسات الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 13 عامًا، والقيود المفروضة بموجبها على تنقل وحركة الأفراد والبضائع، وحظر تصدير منتجات القطاع، واستهداف القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتدمير نحو 70% منها، خلال الأعمال الحربية الإسرائيلية على القطاع، في ارتفاع نسبة البطالة وانتشار الفقر بين السكان”.

وقال “قد فاقمت حالة الطوارئ السارية في قطاع غزة منذ منتصف شهر مارس/أذار الجاري في تعميق الأزمات الإنسانية والمعيشية لسكان القطاع غزة، حيث بات، بالإضافة إلى الفقراء ومحدودي الدخل، آلاف العمال الذين يكتسبون قوت يومهم من الأعمال اليومية، المرتبطة بالمؤسسات والمنشآت التي أُغلقت بسبب حالة الطوارئ (المدارس والجامعات ورياض الأطفال، المؤسسات الأهلية، منظمات المجتمع المدني، المعابر، صالات الأفراح، المقاهي، والأسواق الشعبية الأسبوعية)، من دون مصدر دخل يؤمن لهم الحدود الدنيا من احتياجاتهم واحتياجات عائلاتهم الأساسية”.

وطالب المركز “الحكومة الفلسطينية بالتدخل العاجل لخلق آليات تضمن حماية الفقراء ودعم محدودي الدخل في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، بما في ذلك تخصيص موازنات لدعم وإغاثة الفقراء ومحدودي الدخل نتيجة توقف عجلة الإنتاج، ورفع أعداد المستفيدين من برامج الشؤون الاجتماعية وبند المساعدات في قطاع غزة، وذلك بما يكفل تحصين المواطن الفلسطيني وضمان قدرته على مواجهة فيروس كورونا وتداعياته”.

كما دعا “السلطات في قطاع غزة العمل بكل الوسائل لمحاربة ظاهرة الاحتكار وغلاء أسعار السلع الأساسية والتلاعب بها”.

وذكّر المركز إسرائيل بالالتزامات الواجبة عليها، باعتبارها القوة المحتلة لقطاع غزة، حيال السكان فيه، وفقًا للمادة 55 من اتفاقية جنيف للعام 1949، والذي تنص على أن “من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا ما كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية”.