مسؤول بالتيار الوطني الحر: صندوق النقد خيار للبنان على حسب الشروط

قال سياسي لبناني كبير، اليوم الأربعاء، إن برنامجا من صندوق النقد الدولي قد يكون خيارا للبنان إذا كانت الشروط مما يمكن للبلد الذي يمر بأزمة أن يتحمله وألا تثير اضطرابا اجتماعيا وذلك في الوقت الذي تتولى فيه حكومة جديدة مقاليد البلاد.

وسؤال ما إذا كان يتعين على لبنان اللجوء لصندوق النقد أحد أكثر القرارات التي تواجه الحكومة إلحاحا، إذ يتوجب عليها وضع خطة إنقاذ على وجه السرعة لمواجهة حالة طوارئ مالية واقتصادية في ظل تحول الاحتجاجات للعنف.

وبعد أشهر دون حكومة فعلية، شكل لبنان أخيرا حكومة أمس الثلاثاء.

ويتألف مجلس الوزراء الذي يترأسه حسان دياب من رموز تكنوقراط اختارتها جماعات منها حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل التي ينتمي لها رئيس البرلمان نبيه بري.

واختار التيار الوطني الحر 6 من أصل 20 وزيرا.

وقال آلان عون، وهو سياسي كبير بالتيار الوطني الحر، لرويترز “الأولوية الأولى لوضع برنامج إنقاذ لتمويل احتياجات لبنان وبرنامج من صندوق النقد الدولي هو أحد الخيارات.

“لكن علينا أن ندرك أولا ما هي المتطلبات ونرى ما إذا كان يمكن لنا نحن اللبنانيين تحملها أو قبولها لأننا لا نريد أن تكون لدينا مشكلة اجتماعية بجانب الأزمة المالية.”

وأضاف “يجب أن نكون حزرين لئلا نثير اضطرابا اجتماعيا… لكننا بالتأكيد بحاجة لمساعدة دولية لتمويل احتياجات إنفاقنا في القطاعين العام والخاص.”

وافتقر لبنان إلى الاتجاه في غياب حكومة في حين يرزح المواطن تحت وطأة أزمة ترجع جذورها إلى عقود من الفساد الحكومي وسوء الإدارة، لينوء لبنان بأحد أثقل أعباء الدين العام في العالم.

ودفعت أزمة سيولة البنوك إلى فرض قيود على السيولة وتسببت في هبوط قيمة الليرة اللبنانية. وفقدت وظائف وارتفع التضخم بشكل كبير. وعلى مدار الأسبوع المنقضي، أصيب المئات في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وقال وزير المال الجديد غازي وزني يوم الثلاثاء إن لبنان يحتاج إلى مساعدة من الخارج لإنقاذه من وضع يجبر الناس على استجداء الدولارات في البنوك ويثير الخوف على ودائعهم.