مساع حكومية لإنهاء الصراع القبلي في شرق السودان

استقبلت ولاية البحر الأحمر في السودان، صباح الجمعة، قوة الإسناد العسكري من قوات الدعم السريع لدعم وتعزيز المنظومة الأمنية، بعد الأحداث القبلية التي شهدتها مدينة بورتسودان مؤخرا بين قبيلتي البجا والبني عامر، وسقط على إثرها عدد من القتلى والجرحى.

وتسعى الحكومة السودانية إلى احتواء الأزمة القبلية التي شهدتها بورتسودان بشكل جذري، وكانت أولى الخطوات في توقيع مكوِنات قبلية من شرق السودان على وثيقة للمصالحة، يوم الأربعاء الماضي.

ووصل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى بورتسودان، الخميس، في جولة بين الولايات الشرقية للبلاد.

.ويأتي وصول قوة الإسناد العسكري إلى بورتسودان، الجمعة، في أعقاب زيارة رئيس الوزراء السوداني للمدينة، حيث بحث مع قادة القبائل سبل تثبيت هدنة العشرين يوما التي تم توقيعها بين القبائل هناك، واعدا بالعمل على حل القضايا العالقة بين الأطراف.

وأكد العقيد حامد موسى عناد، قائد متحرك الإسناد، اليوم الجمعة، أنَّ القوة وصلت إلى بورتسودان بتوجيهات من قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، بناءً على طلب من حكومة ولاية البحر الأحمر.

وأضاف عناد، أنَّ القوة التي وصلت إلي بورتسودان مهمتها احتواء النزاع وبناء السلام وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.

خطة حكومية

وطلب رئيس الوزراء أثناء زيارته لبورتسودان من حكومته وضع برنامج قومي لدراسة الأوضاع في ولاية البحر الأحمر ، تمهيدا لتنفيذ خطة لمعالجتها، وفق ترتيبات سياسية وأمنية بالتعاون مع الإدارات الأهلية .

من جانبه، أشار المقدم حامدين إسماعيل بشر، قائد قطاع البحر الأحمر، الجمعة، إلى دور قوات الدعم السريع في الحفاظ على الأمن والاستقرار، داعيا طرفي النزاع إلى تحكيم صوت العقل والالتزام بالصلح القبلي (القلد) والتعاون مع القوات النظامية في الحفاظ على أمن الولاية.

كما أكد والي ولاية البحر الأحمر، اللواء ركن حافظ التاج، أن الأوضاع بولايته تشهد استقرارا بعد توقيع اتفاق القلد بين القبائل المتنازعة في الفترة الفائتة، التي جاءت بسبب أيادٍ لها أغراض خفية.

وأوضح الوالي أنه تمت مخاطبة بعض الجامعات المتخصصة لدراسة عميقة لسبب المشكلة القبلية بالولاية ووضع المعالجات الفورية بما يعزز النسيج الاجتماعي.