مشروع قانون لتجريم بيع لحوم «الحمير والكلاب» يثير جدلا في مصر

تقدم النائب اللواء بدوي عبد اللطيف، عضو مجلس النواب المصري، بمشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام القانون 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس، بهدف تجريم  بيع لحوم الحمير والكلاب والقطط والبغال والتجارة فيها.

وتضمن مشروع القانون، الذي أحاله الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشته، حظر وتجريم بيع وترويج لحوم الحمير والكلاب والقطط والبغال للاستهلاك الآدمي، وتغليظ العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، باعتبارها جريمة غش تجاري وتدليس.

يأتي ذلك في الوقت الذي ضبط فيه الأجهزة المختصة في مصر، لحوم حمير داخل عدد من المطاعم قبل تقديمها للزبائن، حيث نجحت الأجهزة الأمنية، أمس الخميس،  في ضبط سيارة محملة بـ18 حمارا، في حالة هزال معدة للسلخ وبيع جلودها.

وفي 30 أبريل/ نيسان الماضي، قررت محافظة الجيزة، غلق مطعم شهير بمنطقة حدائق الأهرام  لقيامه بتجهيز المأكولات من لحوم الحمير، ما يشكل خطورة على صحة المواطنين.

وفي 21 أبريل/ نيسان الماضي، ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، القبض على شخص يسلخ “الحمير” بعد ذبحها للمتاجرة فيها وبيعها .

وقال النائب بدوي عبد اللطيف، في تصريح لـ«الغد»، عمليات الغش التجاري زادت خلال الفترات الأخيرة، فأصبحنا نسمع كل يوم عن ضبط محل يقدم مأكولاته من لحوم الحمير، حتى أشهر المطاعم في البلد وجدنا بداخلها لحوم حمير، ومن هنا جاءت فكرة التصدي لهؤلاء بكافة الوسائل الممكن حفاظا على أرواح المواطنين.

وأضاف بدري، “هذه الجرائم مستحدثة على المجتمع المصري، وتحتاج إلى قوانين لمنعها والتصدي لها، وهناك الكثير من النواب الذي أبدوا استعدادهم لدعم المشروع والإسراع به نظرا لأهميته، وعلاقته بالصحة العامة للمواطنين .

وتنص المادة الثانية من قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 41 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994، على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه، كل من غش أو شرع في أن يغش شيئا من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو من الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية أو من المنتجات الصناعية معدًا للبيع وكذلك كل من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئا من هذه الأغذية أو العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو الحاصلات أو منتجات مغشوشة كانت أو فاسدة أو انتهى تاريخ صلاحيتها مع علمه بذلك.

واعتبر المحامي شريف عباس، أن قانون قمع الغش والتدليس، رادع للجناة، قائلا: “الأزمة ليست في القانون ذاته، ولكن في آلية تطبيقه، فإذا قامت الأجهزة الرقابية بدورها فلن نرى مثل هذه الجرائم المخجلة”.

وأضاف عباس، في تصريح لـ«الغد»، “أطالب الحكومة بمواجهة هؤلاء بالقانون الحالي، وتطبيق الرقابة الكاملة عليهم، وعلى البرلمان أن يقوم بدوره في مراقبة الحكومة حتى يمكننا التصدي لهذه الظواهر البغيضة”.