مبادرة مصرية في ألمانيا لدعم العالقين بسبب كورونا.. وهذه التفاصيل

دشن مصريون مقيمون في ألمانيا، لجنة لمساعدة المصريين غير القادريين على العودة إلى بلدهم، بسبب قرارات العديد من الدول، تعليق حركة الطيران، في ظل الإجراءات التي اتخذتها الدول لمواجهة انتشار فيروس كورونا عالميا.

وأكد قائمون على هذه المبادرة، في تصريحات لموقع قناة الغد، أن هذا الدور الذي يؤدونه يتزامن مع اشتداد تداعيات أزمة كورونا، على فئات بعضها مرتبط بظروف الدراسة أو العلاج في ألمانيا، وهو ما يستدعي دور المجتمع المدني والجاليات في الخارج.

وتحركت مجموعة من المصريين المقيمين في ألمانيا للقيام بما اسموه “واجبنا تجاه مصر”.

“#ملوك_الجدعنة”

وجاء في بيان تأسيس لما سمي بـ”مجموعة الطوارئ للمصريين في ألمانيا”، أو ما أطلق عليه أصحاب المبادرة “#ملوك_الجدعنة”، أن الوضع الصحي في ظل وباء كورونا، أصبح خطيرا في ألمانيا ولذلك قررنا دعم ومساندة المصريين المقيمين بشكل مؤقت في ألمانيا، والذين تعذر عودتهم إلى الوطن الأم، لظروف تعليق الرحلات، أو التزاماتهم الصحية أو الدراسية هنا.

وأشار البيان، إلى أن عدد المتطوعين العاملين في المبادرة يقارب الـ 200 شخص في جميع ولايات ومدن ألمانيا، مع وجود لجنة تنفيذية تعمل على مدار الساعة، لتسهيل عمل المتطوع في تقديم الدعم للمواطن العالق.

إدارة الأزمة

وعن طريقة إدارة الأزمة، أوضحت مجموعة الطوارئ، أن صاحب المشكلة عليه أن يتواصل بنفسه مع أحد أعضاء اللجنة التنفيذية ويشرح له المشكلة، وبناءا عليه، سيتحرك أقرب متطوع بالمدينة أو الولاية إلى صاحب المشكلة و التنسيق لتقديم مكان للسكن، واحتياجات للطعام، وتوفير الاحتياجات لمن تم فرض الحجر الصحي من قبل الحكومة الألمانية، وكذلك توفير ترجمة مجانية من اللغة العربية إلى الألمانية أو العكس، مع توفير تكاليف تنقلات، بحسب ما تراه اللجنة التي أكدت أنها لا تقوم بجمع تبرعات، وتعتمد علي تصنيف حالة الشخص صاحب المشكلة.

حسين خضر

وعن فاعلية المبادرة، قال حسين خضر، وهو سياسي ألماني من أصل مصري ويعمل مسؤولا في هيئة الصليب الأحمر الألمانية، أنهم كمصريين مقيمين في ألمانيا، أدركوا أن هناك بعض المصريين المتواجدين للعلاج أو الدراسة أو لأمور ضرورية أخرى، لديهم احتياجات في ظل فرض ظروفهم إلى استمرار التواجد بالبلاد من جهه، بينما تم تعليق حركة الطيران بين الدول، ويقول خضر “تواصلنا مع بعضنا البعض، للقيام بدورنا، وقنما بتأسيس المبادرة عبر التنسيق بين 150 شاب وفتاة مصريين مقيمين في شتى ولايات ألمانيا، وتم تحديد لجنة مركزية من 7 أفراد للتنسيق”.

طريقة العمل والتواصل

ويقول أحد مؤسسين المبادرة، حسين خضر  “نؤدي هذا الدور قبل إعلان المبادرة، ولكننا وجدنا ضرورة تنظيم العمل بيننا وإشهار المبادرة لكي تصل إلى العالقين أو المحتاجين للدعم، وأصبحنا نستقبل عبر وسائل اتصال هاتفية أو عبر وسائل التواصل الأجتماعي ، حالات لمصريين عالقين بسبب وقف حركة الطيران أو لظروف أخرى، ويحتاجون إلى أماكن مؤقته للأقامة أو توفير احتياجات غذائية، ونقوم بالتنسيق مع أقرب متطوع لصاحب المشكلة”.

واستكمل “تحركنا بهذه المبادرة ، لإيماننا بأنه من الصعب على أي إدارة تقديم كافة الاحتياجات والمساعدات لمواطنيها العالقين في الخارج،في حالة الأزمات، وأيضا في أطار دورنا كمواطنين مستقرين في الخارج، بدعم من يتعرضون لأزمة من إبناء بلدنا”.

وأشار “خضر” إلى وجود مواطنين مصريين في ألمانيا، لا تسمح الظروف الراهنة وسط أزمة فيروس كورونا بالعودة إلى الوطن في ظل ارتباط وجودهم بتلقي العلاج هم أو ابنائهم على سبيل المثال، وأيضا الطلبة الذين حضروا إلى ألمانيا في الفترة الأخيرة، ولم تسمح لهم الظروف بتوفير عوامل الاستقرار المادي أو السكني.

وأكد خضر على أن المبادرة تعاملت مع الكثير من الحالات وتم حل مشاكلهم بتوفير سكن أو مساعدات غذائية أو ما شأبه ذلك.

وحدد اللجنة طرق اتصال هاتفية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي مع معنيين فيها ، لتواصل العالقين أو المحتاجين للدعم معها.

أشكال الدعم

وفي هذا السياق، قالت عضو اللجنة التنفيذية للمبادرة، شيماء يوسف، التي تقيم في مدينة ميونيخ، إن أعضاء المبادرة اجتمعوا على تنفيذ أهدافها سواء بالعمل على المساهمة في إعادة جثامين لمصريين توفوا في ألمانيا، قبل توقف حركة الطيران من خلال التنسيق مع السفارة المصرية، أو توفير احتياجات غذائية لبعض العالقين أو مأوى سكني مؤقت.

شيماء يوسف

وأوضحت أن هناك طلبة مصريين جاءوا مجددا إلى ألمانيا للدراسة ، والقانون يسمح بساعات عمل للدارسين بشكل مؤقت، ومع قرارات غلق المحال والأعمال التجارية والمؤسسات الحكومية والخاصه، فقد هؤلاء الطلاب مصدر دخل يساهم في تكاليف الدراسة، وتابعت قائلا “كان علينا توفير الاحتياجات العينية لهم، أما بتوفير سكن مؤقت لحين عودة الأمور إلى طبيعتها في ألمانيا، أو متطلبات غذائية أو مستلزمات طبية، أو أمور عينية أخرى”.

ولفتت إلى انتشار الطلاب المصريين في العديد من الولايات الألمانية، وهناك حالات بالفعل تأثرت مع ظروف تفشي “كورونا” وتداعياتها، وتم التواصل معهم بالفعل بعد تنسيق من جانب اللجنة المركزية، والتواصل مع زملاءنا المتطوعين في شتى المدن الألمانية .

وتابعت:”المبادرة تعتمد حتى الآن على ما يقرب من 200 متطوع ، منتشرين بحسب أقامتهم في الولايات الألمانية، وكل شخص في اللجنة التنفيذية مسؤول عن مجموعة من المتطوعين، ويتم التفاعل مع الحالة سريعا لتوفير الاحتياجات فورا”.