مصر تحدث طفرة في مجال الاتصالات بإطلاق قمر صناعي جديد

في خطوة مهمة لتطبيق التحول الرقمى، تطلق مصر لأول مرة قمرا صناعيا للاتصالات، وهو ما يمثل طفرة نوعية كبيرة بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتعد الأقمار الصناعية واحدة من أهم منجزات الثورات التكنولوجية في العالم، لما لها من فوائد كبيرة في حياة الإنسان.

وتدخل مصر اليوم، الجمعة، من جديد عالم الأقمار الصناعية، حيث تعتزم إطلاق القمر الصناعى المصرىيالأول لأغراض الاتصالات “طيبة -1″، حيث سيتم الإطلاق بواسطة شركة “آريان سبيس” الفرنسية على صاروخ الإطلاق “آريان-5”.

وينطلق القمر من قاعدة الإطلاق بمدينة “كورو” بإقليم “جويانا الفرنسية” بأمريكا الجنوبية، وهذه الخطوة ستحسن من البنية التحتية للاتصالات وخدمات الإنترنت وتجتذب الاستثمارات, وسيظل في الفضاء لمدة 15 عاما على الأقل لتوزيع خدمات الاتصالات والإنترنت.

كما يساهم القمر الصناعي في سد الفقرة الرقمية بين المناطق الحضارية والريفية، ورفع كفاءة قطاع البترول والطاقة والثروة المعدنية والتعليم والصحة وكافة القطاعات الحكومية الأخرى، ويساهم أيضا في توفير خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر، بالإضافة إلى دولة السودان وجنوب السودان وليبيا وأوغندا وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن، وهو ما يساهم في دعم ريادة مصر لهذا القطاع أفريقيا.

أثنان وستون عاما مرت على تكنولوجيا الأقمار الصناعية في العالم, حيث تعد هذه الأقمار بوابة التحول التكنولوجي، التي ساعدت في كثير من المجالات كوسائل الاتصالات وانتشار وتوزيع معلومات الدول ببعضها البعض.

ففي عام 1957 أطلق الاتحاد السوفييتي أول قمر صناعي باسم سبوتنيك 1، ولعب سبوتنيك دورا مهما في سباق الفضاء، خاصة مع الولايات المتحدة، وفي 3 من نوفمبر من العام ذاته تم إطلاق قمر سبتونيك 2، وقامت الولايات المتحدة الأمريكة بإطلاق المستكشف 1 في عام 1958، واستمرت هذه التطورات إلى ما أصبح عليه الآن.

تاريخ الأقمار الصناعية العربية ليس حديثا، بل يعود إلى أكثر من عقود، فهناك سبع دول عربية في عالم الأقمار الصناعي، السعودية أطلقت أول قمر صناعي عربي في العام 1985، وهو القمر “عربسات إيه 1″، الذي جاء ثمرة اتفاق عربي على تشكيل مؤسسة “عربسات”.

وفي العام 1998، أطلقت مصر القمر الصناعي الخاص بها “نايلسات 101″، وهذان القمران، وما تلاهما من أقمار، مخصصة للبث التليفزيوني والاتصالات، ثم لحقت بهما دولة الإمارات العربية المتحدة بإطلاق القمر الصناعي الخاص بالاتصالات “الثريا 1″، وذلك في العام 2000، بالإضافة إلى أقمار صناعية أخرى لاحقا، وذلك لغايات علمية في أوائل 2018

ولحقت الجزائر بالركب الفضائي العربي بإطلاقها القمر الصناعي “أطلس سات 1” في العام 2002، وفي العام 2014، لحقت قطر والعراق بالدول العربية, فأطلقت الأولى القمر الصناعي الخاص بالبث التليفزيوني “سهيل سات 1″، بينما أطلقت بغداد قمرها الصناعي “دجلة سات”.