معاريف: قادة الجيش الإسرائيلي لا يؤمنون بقدرة جنودهم على الانتصار

أكد المحلل العسكري، ألون بن دافيد، من صحيفة معاريف العبرية، الأحد، أنه “إذا كان كبار قادة الجيش الإسرائيلي لا يؤمنون بقدرة الجيش على تحقيق أهدافه وتحقيق الانتصار، فالقادة الأقل درجة سيؤمنون بذلك، وهذا تحد جديد لرئيس الأركان كوخافي، الذي عليه أن يعمل على إعادة الثقة بقدرة الجيش على الانتصار.

وقال دافيد، في مقالٍ له عبر موقع الصحيفة الإلكتروني، إنّ الهدوء النسبي الحاصل في الجنوب والشمال، هدوء هش، لكنه يوفر لنا فرصة لتغيير جدول الأعمال الأمني والسياسي. في الشمال إيران قلصت جهودها لنقل الأسلحة الدقيقة لحزب الله، وغزة حتى الآن ما زالت تذكرنا بوجودها.

وأضاف، أنّ “الرد الإسرائيلي المعتدل على إطلاق الصواريخ من غزة علامة على أن إسرائيل ليست معنية بأي مغامرات عسكرية قبل الانتخابات، وهذه الأيام الهادئة توفر لرئيس الأركان الجديد التفرغ قليلا للتركيز على أوضاع الجيش الداخلية، وعليه التركيز على الإصلاحات المطلوبة بذراع البر”.

وأكد أن مندوب الشكاوي السابق في الجيش، اللواء احتياط إسحاق بريك، كشف لصحيفة “يديعوت” الأسبوع الماضي، القليل من المحادثات المغلقة التي أجراها، مع نائب رئيس الأركان الأسبق يائير جولا”، حول عدم إيمان كبار الضباط بالجيش الإسرائيلي، بقدرة الذراع البري بالجيش على تحقيق أهدافه، وجولان أكد على أن سبب ذلك ليس في النقص بالمعدات، أو التدريبات.

وتابع، إذا كان كبار قادة الجيش الإسرائيلي لا يؤمنون بقدرة الجيش على تحقيق الانتصار، فالقادة الأقل درجة سيؤمنون بذلك، وهذا ما قاله من كان نائبا لرئيس الأركان سابقا، وعلى الورق يعد الجيش الإسرائيلي الخطط العملية والبدائل لكافة السيناريوهات، ويجري العديد من التدريبات والمناورات البرية، لكن كافة الضباط الكبار في الجيش النظامي والاحتياط يؤمنون منذ فترة، أنه لا يوجد شخص قدار على تنفيذ هذه المخططات.

وشدد، أنّ كل الضباط يعتمدون على سلاح الجو، الإسهام في إنهاء جولة القتال بسرعة، وعدم الثقة المتزايد من عقدين، بقدرة ذراع البر على تحقيق أهدافه، في حسم المعركة أو تحقيق الانتصار، يقلص أسس ذراع البر في الجيش، وضعف ذراع البر في الجيش زادت من الأزمة الداخلية بالجيش، وزادت من عدم الثقة بقدرة الجيش على الانتصار، وضعف دافعية الضباط بالجيش للعمل، خصوصا أن هناك عمل حثيث على تطوير ذراع البر منذ 36 عاما، لكن لا يوجد نية لتفعيه، وحتى الآن لم يستطع تحقيق أهدافه.

ونوّه إلى أنّ ذراع البر في الجيش الإسرائيلي، تخضع لقيادة وسيطرة دائمة من هيئة الأركان، وعلى كوخافي استغلال ذلك في جولة التعيينات القدامة، من أجل إحداث تغيير وإصلاحات بذراع البر، ولأجل ذلك عليه البحث عن ضابط من خارج الجيش، يقود هذه الإصلاحات.

وأوضح أن على إسرائيل عدم السماح لنفسها بوجود ذراع بر بالجيش ضعيف ولا يتمتع بثقة بنفسه، صحيح أن لسلاح الجو قدرات رهيبة عندما يتعاون مع سلاح الاستخبارات، لكن التجربة أثبتت أن سلاح الجو غير قادر على حسم المعارك الكبيرة، وعلى إسرائيل عدم الاعتماد على سلاح الجو لوحده، وعداء إسرائيل يشخصون الضعف في سلاح البر، وهذا يحفزهم على استخدام خطط هجومية برية، والبحث عن تسديد الضربة في المناطق المعروفة بالبطن الطري.

وأشار إلى أنّ إسحاق بريك كان صادقا في انتقاداته، خصوصا فيما يتعلق بنوعية الضباط بالجيش، ومشاكل التدريب للمستوى الكبير بالجيش، وهذه الانتقادات يؤيدها ضبا كبار في الجيش، مثل يائير جولان، وكوخافي يفهم ذلك جيدا، وعليه الأخذ بعين الاعتبار هذه الانتقادات خلال ثورته الجديدة بالجيش، ولقد أثبت كوخافي بالسابق قدرته على إحداث ثورات وتغيير بالجيش، في عدة أقسام، وهنا يجب أن تكون ثورته أساسية ومعمقة، وتضمن إعادة الثقة بقدرة الجيش على الانتصار