تواصل العدوان التركي.. ماذا يريد أردوغان من الداخل السوري؟

أثار موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من استمرار عدوانه الغاشم وسياسته القائمة على الاعتداء على أرض دولة عربية، العديد من التساؤلات حول أهدافه من شن حرب على شمال سوريا، وما حقيقة رغبته في محاربة الإرهاب كما يزعم.

ولا يزال العدوان التركي على الأراضي السورية مستمرا، إذ يسعى جيش أردوغان للتوغل في مدينتي رأس العين وتل أبيض بهدف السيطرة عليهما، وسط قصف متتابع للمدن على الشريط الحدودي.

 

 

أهداف خفية من العدوان 

يرى المحلل العسكري، شارل أبي نادر، أن تركيا لديها خطة متكاملة، وأهداف خفية من عدوانها على سوريا، على عكس ما تدعيه من محاربة الإرهاب.

وأضاف أبي نادر في مقابلة عبر الغد، أن من ضمن أهدافه خلق فوضى داخل مناطق قوات سوريا الديمقراطية، حتى تعطيه بعض الشرعية الدولية للتدخل لضبط الأمن ومحاربة الإرهاب، ومن ثم يحصل على منطقة واسعة لإبعاد النازحين السوريين.

وعلق المحلل السياسي على تهديد أردوغان للاتحاد الأوروبي بإطلاق النازحين لأوروبا قائلا: «الموقف الأوروبي غير مؤثر بالمقارنة بالموقف الأمريكي أو الروسي، خاصة أن موقف واشنطن هو التواطؤ الكامل والواضح بالانسحاب.

 

تركيا تدعم الإرهاب 

ويرى المحلل العسكري العميد الركن خليل الحلو، أن أردوغان يتخفى تحت ستار محاربة الإرهاب، ولكنه في الحقيقة يدعم الإرهاب ليس في  سوريا فقط، وإنما في العديد من الدول العربية.

داعش يعود من جديد 

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية،  فرار 5 معتقلين من تنظيم “داعش” من أحد السجون عقب سقوط قذائف من الجانب التركي بجوار السجن في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

وقال المسؤول الإعلامي للقوات إن “المعتقلين الخمسة فروا من سجن نفكور، الواقع عند الأطراف الغربية للمدينة”، فيما كشف أحد حراس السجن في وقت سابق، أن السجن يضم “مسلحين أجانب من التنظيم”.

وأضاف الحلو في مقابلة عبر «الغد»، أن أردوغان يستغل ضعف سوريا والانقسامات التي تشهدها منذ تسع سنوات لاحتلال جزء من أراضيها، خاصة أن سوريا أصبحت مسرحا للتدخل الدولي، حيث توجد قوات روسية، وأخرى إيرانية، فضلا عن التدخلات الأمريكية، مؤكدا أن تركيا تخالف القانون الدولي بهذه الأفعال.

أردوغان يتحدى القانون الدولي 

ويكفل القانون الدولي للدول كل الحق في السيادة على إقليمها، وأيضاً ميثاق الأمم المتحدة الصادر في العام 1945 الذي نص على مبادئ تحكم العلاقات بين الدول، وهي مبادئ ملزمة، وأهمها مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومبدأ احترام السيادة الإقليمية وكذا مبدأ تساوي المركز القانوني للدول.

قلق دولي

وناقش مجلس الأمن الدولي التابع الأمم المتحدة، الأوضاع بناء على طلب تقدمت به دول الاتحاد الأوروبي الخمس الأعضاء في المجلس في الوقت الراهن -بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا- والتي تطالب تركيا بوقف هجومها العسكري.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن “قلقه العميق” إزاء تصاعد حدة العنف.

100 ألف نازح 

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا من مدينتي رأس العين وتل أبيض السوريتين مع تصاعد العنف هناك.

وذكر البرنامج أنه سيواصل مع شركائه مساعدة السكان في شمال شرق سوريا على الرغم من تدهور الوضع الأمني هناك.