مع الحجر المنزلي.. كيف يؤثر فيروس كورونا على العنف الأسري؟

لا يقتصر العنف على ساحات المعارك، ففي زمن الكورونا، وخلف الأبواب الموصدة، هناك عنف من نوع آخر، يتمثل في العنف الأسري.

دفع فيروس كورونا بنحو نصف سكان الأرض (أكثر من 3 مليارات نسبة) بالبقاء في المنازل بغرض احتواء انتشار الفيروس، ولكن مع استمرار الأزمة طال البقاء في المنازل وتزايدت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بدورها إلى نشوب الخلافات.

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأحد، نداءً عالميًا لحماية النساء والفتيات “في المنازل”، في وقتٍ يتفاقم فيه العنف المنزلي والأسري خلال فترة الحجر الصحّي الناجمة عن كوفيد-19.

وقال جوتيريش في بيان “على مدى الأسابيع الماضية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتنامي المخاوف، شهدنا طفرة عالمية مروعة في العنف المنزلي”.

وأضاف: “ولذا، فإنني أوجه نداء جديدا اليوم من أجل السلام في المنازل في جميع أنحاء العالم”.

وتضاعفت المكالمات على خطوط المساعدة الأسرية في لبنان وماليزيا والصين وأستراليا.

وعلى الجانب الأحر، قالت أستاذة علم الاجتماع بجامعة الزقازيق في مصر الدكتورة هدى زكريا، إنه كان لدينا مشكلات حقيقية داخل الأسرة قبل كورونا، ولا ندعي أن الفيروس جاء ليضعنا في مشكلة.

ورأت أن كورونا أزاح الستار عن جمال لم نكن نحسه في أنفسنا وفي بيوتنا التي كنا نتعامل معها  كممارسة الحد الأدنى من التواصل الإنساني.

وأشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست دائما كاشفة عن الواقع، مشيرة إلى أن هذا الوباء أدار رؤوسنا مضطرين لمعالجة أمور تجاهلناها سابقا.

ومن جانبها قالت الخبيرة النفسية دينا فايز، إن كورونا جعل هناك اهتماما أكثر من جانب الرجال بالأمور التي تحدث في المنزل.

وأشارت إلى أنه أصبح هناك اهتمام وتقارب بين الزوج والزوجة والأبناء.

لكنها توقعت أيضًا أنه مع الوقت سيحدث ملل من جانب الرجال.